لما كان الموضوع الذي تناولته في دراستي السابقة متعلقًا بمصطلح الحديث حيث درست "الحديث المرسل بين القبول والرد "، فقد تاقت نفسي أن أنهل من ينبوع آخر من ينابيع علم الحديث، فاتجهت بفضل الله تعالى ثم بتوجيه إحدى أخواتي الفاضلات (*) إلى الحديث الموضوعي خاصة ما يتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته، وبعد استخارة الله تعالى، ثم عرض الأمر على المشرف شجعني على الموضوع، ومَنَّ الله تعالى بالموافقة عليه، وكان مما شجعني على دراسة هذا الموضوع مايلي:
(١) تفرق أحاديث أسماء الله وصفاته في ثنايا الكتب الستة، مع أن البخاري وأبا داود - رحمهما الله تعالى - قد عقد كل منهما كتابًا خاصًا بأحاديث هذا الموضوع وقد وسمه البخاري بـ"كتاب التوحيد"، والثاني بـ "كتاب الرد على الجهمية." إلا أن أحاديث الأسماء والصفات قد تناثرت في تلك الكتب من أولها إلى آخرها، فكان من المهم جمعها في سِفْر واحد مصنفة ومخرجة.
(٢) الرغبة في خدمة سنة المصطفى ﷺ؛ لعلِّي أنال ما وعد به الحبيب
ﷺ من النضرة والسرور لمن يقوم بذلك، ورغبة في إحصاء ما ثبت في السنة من أسماء الله تعالى؛ لوعده ﷺ بالجنة لمن يقوم بذلك سائلة العلي القدير أن أحقق مقتضى إحصائها بعد إنعام الله ﷾ بجمعها.