وهي أولى مراحل البحث وقد تتبعت فيها أحاديث الكتب الستة حديثًا حديثًا لتحديد ما يتعلق بموضوع البحث، فحددت كل حديث مرفوع صريحًا ورد فيه اسم أو صفة أو فعل لله تعالى، وحرصت غاية الحرص على أن لايفوتني حديث منها، ثم تلا ذلك مرحلة تصوير تلك الأحاديث، ثم تصنيفها مرتبة بحسب الأسماء والصفات مع ترتيب أحاديث الأفعال على الحروف الهجائية، وبإحصاء سريع لها وجدت العدد كبيرًا جدًا حيث تجاوز عدد المتون ألف حديث، وهو عدد قابل للزيادة بإحصاء الأسانيد حيث يرد كثير من الأحاديث من أكثر من طريق، وباستشارة المشرف وبعض الأساتذة المتخصصين في هذا الفن اتفقت كلمتهم على ضرورة تقييد البحث بقيد يجعل العمل موافقًا للزمن المتاح لإنهاء البحث، فاستقر الأمر على الاقتصار في باب الصفات على المعنوية والخبرية منها، واستثناء صفات الأفعال. وأردت بهذا المصطلح ما جاء على صيغة الفعل مثل: يقول الله، ويضحك، ويأمر وغيرها مما يتحدث عن أفعال الله تعالى، ولم أقصد ما أطلق على بعض الصفات الطارئة المقرونة بأسبابها مثل: الرضا والمحبة والكلام ونحوها حيث تسمى صفات فعلية (١)
بل أدخلت ما جاء من هذه الصفات بغيرصيغة الفعل في باب الصفات؛ لأنها تدخل فيما يسمى الصفات المعنوية، وإنما استثنيت ما جاء منها ومن غيرها بصيغة الفعل.