(٥) ذكر المنامات والرؤى التي تشهد لأهل السنة والجماعة بصحة عقائدهم، وتعيب على المخالفين لهم:
وقد أكثر منها ابن بطة في (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: الرد على الجهمية) (١)،
وذكر اللالكائي شيئًا منها في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) (٢)، وابن قدامة في (إثبات صفة العلو) (٣).
وقد ينكر البعض على هذه الكتب إيراد المنامات في هذا الموضوع الذي يختص بأصل من أصول العقيدة، لكن الذي ظهر من صنيع أولئك المصنفين أنهم لم يقصدوا الاعتماد عليها أو الاستشهاد بها؛ لأنها لاتصلح أن تكون موردًا علميًا يعتمد عليه، إنما أرادوا بها في الغالب الترغيب والترهيب حيث يذكرون رؤى تدل على أن صاحب العقيدة السوية كان على حال حسنة، ومن حاد عنها كان على حال سيئة، أو قال قولًا يفيد ندمه على ما كان منه، أوأنه عذب من أجله، فأرادوا ترغيب
القارئ في اتباع المسلك السوي، والاستقامة على الطريق الحق، وترهيبه من الانحراف وسلوك مسلك غير سوي.