اقتضت طبيعة البحث تقسيه إلى قسمين:
أولهما: لأحاديث أسماء الله تعالى.
وثانيهما: لأحاديث الصفات.
ثم ترتيب الأحاديث الواردة في كل قسم ترتيبًا موضوعيًا - من جهة - وحديثيًا - من جهة أخرى - لخدمة شطري الموضوع، وبعد تفكير وبحث واستفسار استقر الأمر على سلوك ما نهجه ابن منده - رحمه الله تعالى - في كتابه (التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿) حيث رتبه بحسب الحروف الهجائية - ما أمكن - ولهذا الترتيب مزايا لا تخفى على طلبة العلم، ولذا رتبت الأسماء في مباحث بحسب الحروف الهجائية وكذا رتبت الصفات، ثم رتبت الأحاديث داخل كل اسم أو صفة ترتيبًا
حديثيًا راعيت فيه ترتيب العلماء للكتب الستة: فقدمت الأحاديث المخرجة في الصحيحين أو أحدهما بدءًا بما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم مع مراعاة ورود الحديث في كتب السنن بتقديم ما رواه الأربعة مع الشيخين أو أحدهما على ما رواه ثلاثة منهم وهكذا. ويلي ذلك الأحاديث التي تفرد بإخراجها أصحاب السنن الأربعة ولم يخرجها أحد الشيخين مراعية الترتيب المتقدم: فيقدم ما رواه الأربعة، ثم ثلاثة منهم، ثم اثنان،
_________________
(١) انظر بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٥٩، ١٦٠)، المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية (١/ ٨٧).
[ ١٣ ]
ثم ما انفرد به واحد، مراعية في كل ذلك تقديم ما رواه أبو داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجه.
وقد بذلت غاية الوسع في التزام هذا الترتيب فما نَدَّ عن ذلك فهو من السهو الذي لايسلم منه البشر.