حيث يقسم الكتاب إلى أبواب أو فصول: فمنهم من يفرد لكل صفة بابًا، وقد يقسمه إلى فصول كما صنع ابن خزيمة في التوحيد، والأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة) وكثيرًا ما يذكر "باب" أو" فصل" مجردًا.
أو يكتفى بالأبواب كما صنع ابن أبي عاصم في (السنة) ويغلب عليه ذكر كلمة "باب" مجردة، وممن رتب على الأبواب الدارمي في (الرد على بشر المريسي العنيد) وفي (الرد على الجهمية)، وابن أبي زمنين في (أصول السنة)، وابن بطة في (الرد على الجهمية) من الإبانة الكبرى، وابن البنا في (المختار في أصول السنة)، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ورتب البخاري كتاب (خلق أفعال العباد) على الأبواب.
_________________
(١) انظر: (٢٣ - ١١٤).
(٢) انظر: (١/ ١١٨، ١٢٢ - ١٦٧).
(٣) انظر: (١٥ - ٢١).
[ ٢٧ ]
وقد يكتفي المصنف بتقسيم كتابه الى فصول: كما صنع السجزي في (الرد على من أنكر الحرف والصوت)، وأبو يعلى في (إبطال التأويلات).
وكان ممن رتبوا كتبهم بحسب الموضوعات من لم يقسمها إلى أبواب أو فصول لكنه اكتفى بوضع عناوين متنوعة، وقد يجعل جزء ًا من النص الذي سيورده عنوانًا كما صنع ابن منده في (التوحيد) في بعض أجزاء الكتاب حيث يعنون بالآية أو بنص الحديث، وقد يجعل الاسم أو الصفة عنوانًا ويسرد تحته النصوص، وقد اعتنى بترتيب الأسماء على حروف الهجاء، ورتب ابن الصابوني إسماعيل بن عبد الرحمن - المتوفى سنة ٤٤٩ هـ - كتابه (عقيدة السلف) على عناوين، وكذا أبو الشيخ في كتابه (العظمة)، والبيهقي في (الاعتقاد).
وكان ممن قسموا كتبهم إلى أبواب من لم يعن بترتيب الكتاب، وتنسيق أبوابه؛ لعنايته بإثبات الحق ودحض شبه الخصوم، أو بجمع العلم في موضع واحد ينتفع به الناس، مما شغله عن ترتيبه وتنسيقه، وكان ربما عقد عدة أبواب لموضوع واحد (١).