والمراد به عزو الحديث إلى مصادره، واتبعت فيه ما يلي:
ـ اكتفيت في تخريج الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما بذكر مواضع ورودها في الكتب الستة بذكر الكتاب والباب والجزء والصفحة، واعتمدت في صحيح البخاري على النسخة اليونينية، ورغبة في إفادة القارئ فقد ذكرت موضع الحديث في (فتح الباري) فالرقم الوارد أولًا للنسخة اليونينية، والرقم الذي يليه للفتح وقد التزمت ذلك في الأحاديث المذكورة أصولًا أما الشواهد فقد اكتفي بنقلها من نسخة الفتح، واعتمدت في (صحيح مسلم) على النسخة المطبوعة مع شرح النووي، وفي سنن النسائي على النسخة المطبوعة مع (شرح السيوطي وحاشية السندي)، وفي باقي السنن على النسخ المجردة.
ـ الأحاديث الواردة خارج الصحيحين: عزوتها إلى مواضعها كما سبق، ثم توسعت في تخريجها بقدر استطاعتي فتتبعتها في كتب السنة المختلفة، وقد حرصت على أن لا أدع كتابًا تصل إليه يدي دون بحث عن موضع الحديث فيه، واكتفيت في العزو إليها بذكر الصفحة ومعها الجزء إن وجد بعدًا عن اثقال الحواشي بذكر الكتب والأبواب، ورتبت الطرق حسبما ظهر لي بعد رسم شجرة الإسناد فأبدأ بمن روى الحديث عن صاحب الكتاب الأصل او من طريقه، ثم من اتفق معه في شيخه فمن فوقه، وأنبِّه على من أخرج الحديث عن مصنف آخر مثل ما يخرجه ابن السني عن النسائي فأقول: " رواه النسائي وعنه ابن السني " وغير ذلك، وميزته عن ما رواه مصنف من طريق مصنف آخر حيث أقول: "ومن طريقه ". وقد حرصت على تقصي الطرق المختلفة؛ للحاجة إليها؛ لتقوية الحديث بكثرة المتابعات. كما
[ ١٥ ]
حرصت على بيان ما يقع في بعض المصادر من تصحيف، أو نقص أو زيادة سواء وقع ذلك في الإسناد أو المتن - لا سيما فيما يتعلق بالشاهد - كما نبهت على ما يقع في بعض الأسانيد من تصريح مدلس بالسماع، أو رواية جاءت عن مختلط من طريق تلميذ له سمع منه قبل اختلاطه، وهذا قليل من كثير من فوائد تكثير المصادر، وتتبع الطرق. وبعد إتمام طرق الحديث أبدأ بذكر الشواهد مكتفية في الغالب بعزوها إلى مصادرها دون ذكر طرقها، وركزت في اختيار الشواهد على اشتمالها على الاسم أو الصفة، وقد استشهد برواية خالية من ذكر الشاهد إذا احتجت إلى تقوية باقي الحديث، أو اشتملت الرواية على اسم أو صفة غي واردة في الحديث الأصل.