لما كان الحديث مشتملًا على شطرين هما: السند والمتن فإني لم أقصر عملي على خدمة الأسانيد بل بذلت جهدي في العناية بالمتن على قدر الطاقة ويتمثل ذلك فيما يلي:
ـ العناية بتحرير ألفاظ المتون، والتنبيه على ما وقع في بعضها من تصحيف خاصة فيما يتعلق بالاسم أو الصفة التي أوردت الحديث لأجلها.
ـ بيان ما في بعض متون الأحاديث من العلل التي ذكرها العلماء، أو ما وقع في روايات بعض الأحاديث من اضطراب أو اختلاف.
ـ شرح ما يحتاج إلى شرح من ألفاظ الأحاديث بالرجوع إلى كتب غريب الحديث، فإن لم أجد بغيتي راجعت كتب اللغة وشروح الأحاديث، وقد حرصت على بيان كل ما ظهر لي حاجته إلى ذلك سواء أكان الحديث مقبولًا أم مردودًا.
ـ عزو الآيات إلى سورها مع الضبط ما أمكن.
ـ بيان معنى بعض الأحاديث التي قد يشكل ظاهرها، أو قد حملها بعضهم على معنى غير سليم، مع العناية بدفع التعارض الظاهري بين الأحاديث اعتمادًا على أقوال فرسان هذا الميدان.
ـ اختتام الأحاديث التي ثبتت صحتها، أو ظهر بعد الدراسة أنها مقبولة ببيان الفوائد المستنبطة منها باختصار، وقد أطيل في بعض الأحاديث التي تناولت مسائل عقدية هامة معتمدة على ما كتبه أئمة السلف، مع عزو كل فائدة إلى مصدرها مذكِّرة بين حين وآخر بمذهبهم الذي ساروا عليه في أحاديث الصفات، وما يجب على المسلم تجاهها، مع التحذير من التأويل الذي ابتليت به بعض كتب الشروح، وقد اكتفيت ببيان القول الصواب دون تعرض
[ ١٨ ]
لتفاصيل أقوال المؤولين، فقد قام بهذه المسئولية جمع من طلبة العقيدة الذين يعنون بدراسة مناهج بعض العلماء الذين وقعوا في التأويل، مع مناقشتهم.