الأولى: فى كيفية تحمل الجلودى لنسخته عن إبراهيم، واختلاف الناقلين عنه فيها.
الثانية: فى تحمل إبراهيم المروزى لها عن مسلم.
ففى الأولى يقول الإمام ابن الصلاح: " اختلفت النسخ فى رواية الجلودى عن
_________________
(١) هو أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان البغدادى، ثم المصرى، روى صحيح مسلم عن أبى بكر ابن الأشقر سوى ثلاثة أجزاء يرويها عن الجلودى. توفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. العبر ٢/ ١٧٤، حسن المحاضرة ١/ ٣٧١.
(٢) : (٤) سير ١٩/ ١٠٥.
(٣) الديباج المذهب: ٢٨.
(٤) سير ٢١/ ١٧.
(٥) السابق ٢١/ ٣٩.
[ ١ / ٤٨ ]
إبراهيم، هل هى بحدثنا إبراهيم، أو أخبرنا؟ "
" والتردد واقع فى أنه سمع من لفظ إبراهيم، أو قرأه عليه. فالأحوط إذن أن يقال: أخبرنا إبراهيم، حدثنا إبراهيم. فيلفظ القارئ بهما على البدل. قال: وجائز لنا الاقتصار على أخبرنا؛ لأن كل تحديث من حيث الحقيقة إخبار، وليس كل إخبار تحديثًا. والله أعلم " (١).
وعن الثانية فإنه قد وقع لإبراهيم بن سفيان فى الكتاب فائتًا لم يسمعه من مسلم. فيما ذكره ابن الصلاح أيضًا، يقال فيه: أخبرنا إبراهيم عن مسلم، ولا يقال فيه: قال أخبرنا أو حدثنا مسلم.
قال: وروايته لذلك عن مسلم إما بطريق الإجازة، وإما بطريق الوجادة، وقد غفل أكثر الرواة عن تبيين ذلك، وتحقيقه فى فهارستهم وبرناماجاتهم. وفى تسميعاتهم، وإجازاتهم، بل يقولون فى جميع الكتاب: أخبرنا إبراهيم قال: أخبرنا مسلم (٢).