إن أهمية هذا الكتاب - كما قصد صاحبه له - ترجع أولًا إلى كونه استكمالًا لما بدأه الإمام المازرى فى كتابه " المعلم "؛ حيث إن كتاب المعلم على نفاسته، وجودة موضوعه، لم يكن تأليفًا استجمع له مؤلفه؛ وإنما هو تعليق ما تضبطته الطلبة من مجالسه (١). وأنه أول كتاب يتناول شرح الصحيح لمسلم بالتحرير والتقييم، والشرح والتهذيب (٢).
وقد أوفى القاضى﵀- على هذه الغاية، وأربى بكثير كثير، مما يجعل من الكتاب مرجعًا فى خدمة صحيح مسلم، لم ينافس من المتقدمين، ولن يستطيع أحد بلوغ شأوه أو الاقتراب منها فى المتأخرين؛ وذلك لما تضمنه من الفوائد البالغة بعد هذه الفائدة، التى لو لم يأت بغيرها لكفته فى تقدمة أمره على كثير من المراجع الحديثية التى اشتهر ذكرها وذاع صيتها.
وتتمثل تلك الفوائد التى وقفنا عليها فيما يلى: