أ- أن " الإكمال " كشف عما جاء فى بعض النسخ لصحيح مسلم من تبويب وتراجم، غابت عن كثير من الشراح الذين تناولوا النسخ غير المبوبة، حتى ذاع - خطأ - بين طلبة العلم بعامة، والمتخصصين فى الحديث وعلومه بخاصة، أن مسلمًا لم يبوب كتابه، وأن البخارى فضل عليه فى ذلك (٣). وذلك فى مثل ما جاء فى كتاب الطهارة، باب التطييب بعد الغسل من الجنابة.
قال عقبه القاضى: " وبذلك بطل من ادعى أن مسلمًا لم يبوب كتابه " (٤).
ب- أنه جاء فى المقدمة بمسائل لعلوم الحديث تعتبر إضافة وتكميلًا لكتابه " الإلماع "، إلى ذلك أشار بقوله فيها: " والكلام فى هذا الباب - يعنى صيغ التحمل - كثير، يحتاج إلى بسط، وقد ذكرنا منه ما يحتاج إليه من له تهمم بهذا الباب وعلمه، وبسطنا فى هذه الفصول فى كتاب " الإلماع لمعرفة أصول الرواية والسماع "، وأشرنا منه إلى نكت غريبة، لعلك لا تجدها مجموعة فى غير هذين الكتابين " (٥).
جـ- أنه نقل عن مصادر هامة لم يبق الزمان لنا منها غير ما احتفظ لنا به القاضى فى كتابه مثل: " الموعب فى شرح الموطأ " ليونس به مغيث، ومالك فى غير
_________________
(١) إكمال، لوحة ١/ ٥.
(٢) إكمال، لوحة ٣/ أ.
(٣) راجع: تدريب الراوى ١/ ٩٥.
(٤) إكمال، لوحة ٧١/ أ.
(٥) إكمال، لوحة ١١/ أ.
[ ١ / ٢٤ ]
" الموطأ " (١).
د- زيادة الصحيح، فإن النسخة التى اعتمد عليها لمسلم غير النسخة التى اعتمد عليها النووى (٢) مثلًا.