قال أبو عبد الله محمد بن عُبيد الله بن البيّع: إِنَّ مسلمًا - ﵀- أراد أن يُخرّج الصحيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرواة، وقد ذكر مسلمٌ هذا فى صدر خُطبته - حيث (٢) ننبه عليه بعد هذا إن شاء الله -[قال ابن البيّع] (٣): فلم يُقدَّر له - ﵀ - إلا الفراغ من طبقته الأولى، واخترمته المنيّةُ قبل أن يُتمَّ غَرَضه إلا من القسم الأول المتفق عليه من الصحيح - وهو شرط محمد بن إسماعيل البخارى أيضًا (٤) وهو ألا يذكر من الحديث إلا ما رواه (٥) صحابى مشهور عن رسول الله ﷺ، له راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه تابعىٌّ مشهور بالرواية عن الصحابة، له هو أيضًا راويان [ثقتان] (٦) فأكثر، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور على ذلك الشرط ثم كذلك من بعدهم.
وقال أبو على الجيانى: وليس مراده أن يكون كلُّ خبَرٍ روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه وتابعيه (٧) ومن بعده، فإن ذلك يعزُّ وجودُه، وإنما المراد أَنَّ هذا الصحابى وهذا التابعى قد روى عنه رجلان خرَج بهما عن حدّ الجهالة برواية الواحد.
قال القاضى أبو الفضل بن عياض - ﵀ -: وقد شنَّ على البخارى ومسلم الشىء اليسير من هذا النوع الذى شرطاه، وألزمهما أهل الصنعة ذكر ذلك على
_________________
(١) من ت.
(٢) فى الأصل: بحيث، والمثبت من ت.
(٣) سقط من ت.
(٤) لم ينقل عن واحد من الأئمة أصحاب الكتب الستة أنه صرح بشىء منها، وإنما عرفت تلك الشروط لأصحابها بسبر كتبهم، وتتبع أسانيدهم وعلم أحوال رجائهم. راجع فى ذلك الإمام البخارى وصحيحه: ١٩٣، شروط الأئمة الستة: ١٠. وفى هذا التقسيم يراجع كتاب: المدخل للحاكم: ص ٧.
(٥) فى الأصل: إلا ممن واه، والمثبت من ت.
(٦) ساقطة من ت.
(٧) فى ت: صحابى وتابعه.
[ ١ / ٨٣ ]
شرطهما، وألف عليهما فى ذلك أبو الحسن (١) الدارقطنى (٢) وأبو ذر الهروى (٣) وألزماهما (٤) ذكر ذلك، وكذلك ألَّف فى الصحيح بعدهما غير واحد من الأئمة [و] (٥) الحفَّاظ كأبى بكر الإسماعيلى (٦) الجرجانى (٧) وأبى شيخ بن حيَّانٍ الأصبهانى (٨) وأبى بكر البرقانى الخوارزمى وأبى عبد الله بن البيَّع النيسابورى وإبراهيم بن حمزة الحافظ (٩)
_________________
(١) فى ت: الحسين.
(٢) هو أبو الحسن على بن عمر بن أحمد بن مهدى الدارقطنى، شيخ الإسلام، حدث عنه الحاكم، وأبو ذر الهروى، وأبو نعيم الأصبهانى، وأبو الطيب الطبرى، وغيرهم كثير، قال فيه الخطيب: كان فريد عصره وإمام وقته. تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧. كان له -﵁- مذهب خفى فى التدليس، يقول فيما لم يسمعه من البغوى: " قرئ على بن القاسم البغوى حدثكم فلان ". توفى﵀- سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. تاريخ بغداد ١٢/ ٤٠. والكتاب المشار إليه هنا هو الإلزامات والتتبع، نال به أحد طلبة العلم درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام (١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م) وطبع الكتاب وهو من منشورات المكتبة السلفية بها.
(٣) وأبو ذر الهروى هو: الحافظ الإمام المجَوّد العلامة عبد ربه أحمد بن محمد بن عبد الله بن غُفير، يعرف بابن السَّماك، راوى الصحيح -صحيح البخارى عن الثلاثة: المستملى، والحموى، والكُشميهنى- حدث عنه فيمن حدثوا القاضى أبو الوليد الباجى، وعبد الله بن سعيد الشنْتجّالى، وروى عنه بالإجازة أبو عمر بن عبد البر، وأبو بكر الخطيب. قال فيه الشنتجالى: من رأى أبا ذر، رآه على هدْى السلف الصالح من الصحابة والتابعين. توفى﵀- سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. ترتيب المدارك ٧/ ٢٢٩. ولعله يقصد بكتابه المذكور " المسند الصحيح المخرج على البخارى ومسلم "، وفيه وفى غيره يقول الذهبى: وهذه التواليف لم أرها، بل سماها القاضى عياض. سير ١٧/ ٥٦٠.
(٤) فى الأصل: والزموهوهما، والمثبت من ت، وهو الصحيح.
(٥) ساقطة من ت.
(٦) فى الأصل: إسماعيل، والمثبت من ت.
(٧) هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، كبير الشافعية بناحيته. سمع من جعفر الفريابى، وابن أبى شيبة، وأبى يعلى، وابن خزيمة. ممن حدث عنه الحاكم البرقانى وحمزة السهمى. قال فيه الذهبى: " ابتهرت بحفظ هذا الإمام وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين فى الحفظ والمعرفة ". وكتابه " الصحيح " هذا هو كتابٌ مخرج على صحيح الإمام البخارى، وفيه يقول الحسن بن على الحافظ: " كان الواجب للشيخ أبى بكر أن يُصنّف لنفسه سُننًا، ويختار، ويجتهد، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته، وما كان له أن يتقيد بكتاب محمد بن إسماعيل، فإنه كان أجلَّ من أن يتبع غيره " مات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٨ - ٩٥٠.
(٨) هو الإمام الحافظ محدث أصبهان عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيَّان، سمع البزَّار- صاحب المسند- ومحمد بن أسد المدينى صاحب أبى داود الطيالسى، وإبراهيم بن رستة، وعه ابن مردويه، وأبو سعد المالينى، وأبو نعيم الحافظ، توفى سنة تسع وستين وثلاثمائة. له كتاب " السنن " فى عدة مجلدات، ولعله المراد. سير ١٦/ ٢٧٦.
(٩) هو الحافظ الثبت الكبير إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهانى، أبو إسحاق بن حمزة، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة، وأبو نعيم الحافظ، وقال فيه: " إنه أوحد زمانه فى الحفظ " وأبو عبد الله بن مندة قال فيه: " لم أر أحفظ من أبى إسحاق بن حمزة "، وقال الحاكم فى وصفه لكتابه المسند: " كان فى عصرنا جماعة بلغ المسند المصنَّف على التراجم لكل واحد منهم ألف جزء، منهم إبراهيم بن حمزة " قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. تذكرة ٣/ ٩١٠.
[ ١ / ٨٤ ]
وأبى نعيم الأصبهانى (١) و[أبى] (٢) الحسن العتيقى (٣) وأبى بكر بن خزيمة وأبى عُمران الجونى (٤) وأبى ذر الهروى وخلف الواسطى (٥) وغيرهم.
_________________
(١) هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران المهرانى الأصبهانى. قال فيه الذهبى: كان حافظًا مبرزًا عالى الإسناد، تفرد فى الدنيا بشىء كثير من العوالى، وهاجر إلى لقية الحفاظ. وقال أبو محمد السمرقندى: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحدًا أطلق عليه اسم الحفظ غَير رجلين أبو نعيم الأصبهانى وأبو حازم العبدوى. كانت ولادته فى رجب سنة (٣٣٦) بأصبهان، ووفاته فى العشرين من المحرم (٤٣٠)، والمشار إليه من كتابه فى الصحيح كتابان: الأول: " المستخرج على البخارى "، ذكره الذهبى فى التذكرة والسبكى فى طبقات الشافعية والسيوطى فى طبقات الحفاظ. والثانى: " المستخرج على مسلم " ذكره الذهبى والسبكى، ونقل الكتانى فى الرسالة المستطرفة عنوان بأنه " المسند الصحيح المستخرج على صحيح مسلم ". توجد من هذا الأخير نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عن نسخة الظاهرية تحت رقم (٤٦٧، ٤٦٨) ولا يعدو أن الجزئين الثانى والرابع من الكتاب، الأول يقع فى ١٦٠ ورقة، والثانى ٤٧٤ ورقة. وقد انفرد الكحالة بأنه كتاب واحد اسمه: " المستدرك على الصحيحين ". لمزيد من أخبار الشيخ راجع: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٥٣، طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ١٨، البداية والنهاية ١٢/ ٤٨، العبر للذهبى ٣/ ١٧٠، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٩٢، ميزان الاعتدال ١/ ١١١، لسان الميزان ١/ ٢٠١، المنتظم لابن الجوزى، شذرات الذهب ٣/ ٢٤٥، معجم المؤلفين ١/ ٢٨٢.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) هو الإمام المحدث الثقة أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور البغدادى العتيقى سمع القاضى أبا بكر الأبهرى ومحمد بن المظفر، وإسحاق بن سعد النسوى، وحدث عنه المبارك الطيورى، وأبو عبد الله بن أبى الحديد، قال عنه ابن ماكولا: " خرَّج على الصحيحين، وكان ثقة متقنًا "، مات سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. تاريخ بغداد ٤/ ٣٧٩.
(٤) هو موسى بن سهل بن عبد الحميد الجونى البصرى، الإمام المحدّث لم أقف له على تصنيف أكثر من قول الذهبى فيه إنه كان من ثقات المحدثين ومسنديهم. تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٦٣، مات سنة سبع وثلاثمائة. تاريخ بغداد ١٣/ ٥٦، سير ١٤/ ٢٦١. قلت: ولهذا الاسم نظير فى التابعين، وليس بمراد، إذ لم يكن التصنيف على الصحيح قد بدأ بعد، وهو أبو عمران الجونى عبد الملك بن حبيب البصرى المتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائة. رأى عمران بن حصين، وروى عن جُندب البجلى، وأنس بن مالك، وعبد الله بن الصامت. سير ٥/ ٢٥٥.
(٥) هو الإمام الحافظ الناقد، سمع أبا بكر القطيعى وطبقته ببغداد، وأبا بكر الإسماعيلى بجرجان. والذى اشتهر به من الكتب كتاب " أطراف الصحيحين "، وموضوع كتب الأطراف جمع أحاديث كل صحابى على حدة مع الاقتصار على ذكر طرف منه، بخلاف أصحاب المسانيد فإنهم يذكرون الحديث بتمامه، ثم تذكر كتب الأطراف جميع طرق الحديث فى تلك الكتب التى وضعت الأطراف لها، وما اختص به كل واحد منهم من طرق ذلك الحديث. وإذا أشترك أصحاب تلك الكتب فى رواية حديث أو انفرد به بعضهم ذكر أصحاب الأطراف ذلك الحديث بتعريف موضعه لتقريب البحث عنه، وإذا كان الحديث ذكر متفرقًا فى موضعين أو أكثر ذكروا تلك المواضع، فيمهل بذلك صرفة طرق الحديث والبحث عن أسانيده. ويعد كتاب خلف مع كتاب أبى مسعود الدمشقى - سنة إحدى وأربعمائة - أسبق كتابين فى هذا الشأن، وقد اعتمد عليهما المزى مع كتاب أبى القاسم بن عساكر، فى كتابه تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ". بقى خلف إلى ما بعد الأربعمائة بيسير. راجع: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٢٧، ٢٦٠، مقدمة تحفة الأشراف. ولم أظفر لأبى مسعود الدمشقى من تواليف فى الصحيح فى غير ما ذكر سوى قول الذهبى فيه: " وكان له عناية بالصحيحين ".
[ ١ / ٨٥ ]
كما أن البخارى ومسلمًا قد أخلا أيضًا بشرطهما فى أشياء نزلت عن درجة ما التزماه إلى ما دونها استُدركت عليهما، وفيها ألف أبو الحُسين الدارقطنى كتابه المُسمّى بـ " الاستدراكات والتتبُّع " وذلك فى مائتى حديث، مما فى كتابيهما.
ولأبى مسعود الدمشقى عليهما أيضًا استدراك فى ذلك، ولأبى على الجيانى بأخَرةٍ فى كتابه المسمى بـ " تقييد المهمل " فى جزء العلل منه استدراك أكثره على الرواة عنهما وفيه ما يلزمهما، فهذا هو النوع الأول من الصحيح الذى اقتصر عليه كتاب هذين الإمامين، وهو أرفع أنواع [الحديث] (١) الصحيح وأوَّل أقسامه المتفق عليه، وليس هو جملة الصحيح وكُله، وسنذكر أنواع الصحيح ونُنبّه على رتبته عند أئمة هذا الشأن فى موضعه من تنبيه مسلم عليه بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
قال عياض - ﵀ -: هذا الذى تأوَّله أبو عبد الله الحاكم على مسلم من اخترام المنيَّة له قبل استيفاء غرضه مما قبله الشيوخ وتابعه عليه الناس، فى أنَّه لم يُكمّل غَرَضَه إلا من الطبقة الأولى، ولا أدخل فى تأليفه سواها.
وأنا أقولُ: إن هذا غير مُسلَّم لمن حقق نظرَه، ولم يتقيَّد بتقليد ما سمعه، فإنَّك إذا نظرت تقسيم مسلم فى كتابه الحديث - كما قال - على ثلاث طبقات من الناس، فذكر أن القسم الأوّل حديثُ الحفاظ، ثم قال بأنَّه (٢) إذا تقصَّى هذا أتبعه بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان، مع كونهم من أهل الستر (٣) والصدق وتعاطى العلم، وذكر أنهم لا يلحقون بالطبقة الأولى، وسمَّى أسماء من كل طبقة من الطبقتين المذكورتين، ثم أشار إلى ترك حديث من أجمع أو اتفق الأكثَرُ على تهمته، وبقى من اتهمه بعضهُم وصحَّحهُ بعضُهم فلم يذكره هنا، ووجدتُه - ﵀ - قد ذكر فى أبواب كتابه وتصنيف أحاديثه حديث الطبقتين الأوليين التى ذكر فى أبوابه، وجاء بأسانيد الطبقة الثانية التى سمَّاها، وحديثها، كما جاء بالأولى على طريق الاتباع لحديث الأولى والاستشهاد بها، أو حيث لم يجد فى الكتاب للأولى شيئًا، وذكر أقوامًا تكلَّم قوم فيهم وزكاهم آخرون، وخرج حديثهم بمن ضُعّف أو اتُّهِم ببدعة، وكذلك فعل البخارى - ﵀ - فعندى أنَّه - ﵀ - قد أتى بطبقاته الثلاث فى كتابه على ما ذكر، ورأيت فى كتابه وتبينت فى تقسيمه، وطَرَح الرابعةَ كما نصَّ عليه، فتأوَّل الحاكمُ أنه إنما أراد أن يُفرد (٤) لكُل طبقة كتابًا ويأتى بأحاديثها خاصَّة
_________________
(١) من ت.
(٢) فى ت: فأنه.
(٣) فى الأصل: السنن.
(٤) فى الأصل: يُعدد.
[ ١ / ٨٦ ]
مفردَة، وليس ذلك مراده، بل إنما أراد بما ظهر من تأليفه وبان من عرضه أن يجمع ذلك فى الأبواب، ويأتى بأحاديث الطبقتين [من غير تكرار كما ذكر فى كلامه] (١)، فيبدأ بالأولى ثم يأتى بالثانية، على طريق الاستشهاد والاتباع، حتى استوفى جميع الأقسام الثلاثة، ويحتمل أن يكون أراد بالطبقات الثلاث من الناس الحفاظ، ثم الذين يلونهم، والثالثة الذى طرَح، والله أعلم بمراده. وكذلك أيضًا [علل] (٢) الحديث التى ذكر ووَعَد أنه يأتى بها، قد جاء بها فى مواضعها من الأبواب من اختلافهم فى الأسانيد والإرسال والإسناد والزيادة والنقص، وذكر تصاحيف المصحفين، وهذا يدل على استيفاء غرضه فى تأليفه وإدخاله (٣) فى كتابه كلما وعد به، وقد فاوضْتُ فى تأويلى هذا ورأيى فيه من يفهمُ هذا الكتاب، فما وجَدْتُ منصفًا إلا صوَّبه وبان له ما ذكرتُ، وهو ظاهر لمن تأمَّل الكتابَ وطالع مجموع الأبواب، والله الموفق للصواب.
ولا يُعتَرض على هذا بما تقدَّم عن ابن سفيان من أَنَّ مسلمًا خرَّج ثلاثةَ كتب، فإنَّك إذا تأمَّلتَ ما ذكر ابن سفيان لم يطابق الغرَض الذى أشار إليه الحاكم مما ذكره (٤) مسلم فى صدر كتابه (٥)، فتأمّلهُ تجده كذلك إن شاء الله.
_________________
(١) سقط من الأصل.
(٢) مطموسة فى الأصل.
(٣) رسمت فى الأصل هكذا: وادكان، والمثبت من ت.
(٤) فى الأصل بغير الضمير، والمثبت من ت.
(٥) فى الأصل: صدر له، والمثبت من ت.
[ ١ / ٨٧ ]