١ - توارد المعلم والإكمال على تصحيح ما وقع فى بعض النسخ وروايات مسلم فى الصحيح، فالنسخة التى اعتمد عليها الإمام غير النسخة التى اعتمد عليها القاضى.
ففى الحديث الذى أخرجه مسلم فى تفسير صفة المسح حيث جاء إسناده: روى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن ابن هرمز عن عمير مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول: " أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبى الجهم ".
قال الإمام المازرى: كذا وقع عند الجلودى والكسائى وابن ماهان، وهو خطأ والمحفوظ: " أقبلتُ أنا وعبد الله بن يسار "، وهكذا رواه البخارى عن ابن بكير عن الليث، وذكره مسلم هنا مقطوعًا.
_________________
(١) الأنعام: ٨٢.
(٢) البقرة: ٥٧.
(٣) إكمال، لوحة ٣٣/ أ.
(٤) إكمال، لوحة ٣٦/ ب.
(٥) إكمال، لوحة ١٤/ أ.
(٦) إكمال، لوحة ٤٢/ ب.
[ ١ / ٣٨ ]
قال القاضى: " راويتنا من طريق السمرقندى عن الفارسى عن الجلودى فيما حدثنا به أبو بحر عن عبد الله بن يسار، على ما ذكر، وكذلك قاله النسائى وأبو داود وغيرهما من الحفاظ " (١).
وبهذا التعدد فى نسخ الصحيح يبرأ صاحبه مما وقع فى الصحيح من أخطاء وأوهام (٢).
٢ - أنه و" الإكمال " كشفا عن الزيادات التى ثبتت فى بعض النسخ لمسلم، كقول المازرى: " بوب على هذا الحديث فى بعض نسخ مسلم. ووافقه القاضى على ذلك، مما يعد إضافة للصحيح " (٣).