١ - (١) وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعىِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ. قَال: قَال رَسُول الله ﷺ: " لا تَكْذِبُوا عَلَىَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَىَّ يَلج النَّارَ ".
٢ - (٢) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِى ابْنِ عُليَّةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالكٍ، أَنَّهُ قَال: إِنَّهُ ليَمْنَعَنِى أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: " مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَليَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
٣ - (٣) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الغُبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِى حَصِينٍ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
ــ
قوله﵇-: " من كذب على مُتَعمِّدًا [فليتبوأ مقعده من النار] (١)، قال الإمام: الكذبُ عند الأشعرية الإخبار عن الأمر على ما ليس هو به.
هذا حد الكذب عندهم، لا يشترطون فى كونه كذبًا العمدَ والقصد [إليه] (٢)، خلافًا للمعتزلة فى اشتراطهم ذلك، ودليل هذا الخطاب يردُّ عليهم، لأنه يدلُّ على أنَّ ما لم يُتَعمَّد يقع عليه اسم الكذب (٣).
وأما قوله: " فليتبوَّأ مقعده من النار ": فإن الهروى قال فى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار﴾ (٤) [أى] (٥) اتخذوها منازل، وقوله: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء﴾ (٦) أى: نتخذ (٧)
_________________
(١) = وبرواية العدلين ترتفع الجهالة عند الجمهور، لكن لا تثبت بذلك العدالة، وذهب الدارقطنى إلى ثبوت العدالة بذلك. إعلاء السنن ١/ ١٣٠.
(٢) ساقطة من ت. الحديث أخرجه البخارى فى الصحيح، ك العلم، ب إثم من كذب على النبى ﷺ ١/ ٣٨، والترمذى، ك الفتن، ب ٢٧٠، ك العلم، ب تعظيم الكذب على رسول الله ﷺ ٥/ ٣٥، والدارمى فى المقدمة، ب اتقاء الحديث عن النبى ﷺ والتثبت فيه ١/ ٦٧، عن عبد الله بن مسعود، والترمذى من حديثه ومن حديث أنسرضي الله عنهما-، وأحمد فى المسند ٥/ ٢٩٢ عن خالد بن عرفطة.
(٣) ساقطة من ت.
(٤) فى الإكمال: كذب، والمثبت من المعلم، ت. وانظر: مقالات الإسلاميين: ٤٤٥.
(٥) الحشر: ٩.
(٦) من المعلم.
(٧) الزمر: ٧٤.
(٨) فى الإكمال، ت: نتخذها، والمثبت من المعلم.
[ ١ / ١١٠ ]
٤ - (٤) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْد، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ؛ قَالَ: أَتَيْتُ المَسْجِدَ، وَالمُغِيرَةُ أَمِيرُ الكُوفَةِ. قَالَ: فَقَالَ المُغيِرَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ ليْسَ كَكَذِبٍ عَلى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذِبَ عَلىَّ مُتَعمِّدًا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
وَحَدَّثَنِى عَلىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ، حَدَّثَنَا عَلىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الأَسَدِىُّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِىّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَلمْ يَذْكُرْ " إِنَّ كَذِبًا عَلىَّ ليْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ".
ــ
منها منازل، ومنه الحديث: " فيتبوأ مقعده من النار " أى: لينزل منزله (١) منها.
قال القاضى: اختُلف فى المراد بهذا القول. فقيل: ورد مورد الدعاء منه﵇-، أى فبوأه الله ذلك، وأخرج الدعاء عليه مخرج الأمر، وعلى هذا يُحمل معنى الحديث الآخر من رواية البخارى عن علىّ: " من كذَب على فليَلج النار " (٢). قيل: هو على الخبر، أى: فقد استوجَب ذلك واستحقَّه، فليوُطِّن نفسه عليه، ويَدل عليه رواية مسلم فى الحديث الآخر: " يلج (٣) النار "، وفى رواية غيره: " بنى له بيتٌ فى النار ".
وقد اختلف فى معنى هذا الحديث السلفُ والخلف، فذهب بعضُهم إلى أنَّه عام فى كل شىء، كان من (٤) الدين أو غيره، وذهب آخرون إلى أن ذلك خاص فى الكذب عليه فى الدين وتعمُّده الخبر عنه بتحليل حرامٍ أو تحريم حلالٍ، أو إثبات شريعةٍ أو نفيها (٥)،
_________________
(١) فى المعلم: منزلته.
(٢) البخارى فى صحيحه، ك العلم، ب إثم من كذب على النبى ﷺ عن ربعى بن حراش ١/ ٣٨، وكذلك أخرجه الترمذى، ك العلم، ب تعظيم الكذب على رسول الله ﷺ ٥/ ٣٥. والحديث بلفظه: " بنى له بيتًا فى النار "، هو بنحو ما أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد عن أنس، ولفظه هناك: " من كذب علىَّ متعمدًا فليتبوأ بيته فى النار " ١/ ٤٤، وإسناده هناك جيد، رجاله ثقات، وكذلك ذكره القاضى فى الإلماع: ١٢، وأخرجه أحمد فى المسند ١/ ١٦٥، ٢٩٣، ٣٢٣، ٣٨٩، ٤٠٢، ٤٠٥، والطبرانى ٦/ ٣٢١، وأخرجه أحمد بلفظ: " من كذب علىَّ متعمدًا فإن له بيتًا فى النار " ٣/ ٣٩. أما زيادة: " ليُضِل الناس " فقد ذكرها ابن الجوزى فى الموضوعات ١/ ٩٦. قال الطحاوى فى المشكل فى تلك الزيادة المخرجة عنده من حديث يونس بن بكير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود: قال: وهذا حديث منكر، وليس أحدٌ يرفعه بهذا اللفظ غير يونس بن بكير، وطلحة بن مصرف ليس فى سنه ما يدرك عمرو بن شرحبيل لقدم وفاته ١/ ١٧٤.
(٣) فى ت: فليلج. وقد أخرجها الحاكم فى المستدرك ٤/ ٢٩٨ عن على، بلفظ: " يلج النار " وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "، وتعقبه الذهبى بأن مسلمًا أخرجه. قلت: فى المقدمة.
(٤) فى ت: فى.
(٥) هذه العبارة جزء حديث، أخرجه ابن عدى فى الكامل عن جابر، ولفظه هناك: " من كذب على متعمدًا ليحل حرامًا أو يحرم حلالًا، أو يضل الناس بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار " ١/ ٢١.
[ ١ / ١١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد روى فى هذا الحديث زيادة: " ليُضِلَّ الناسَ "، ولكنها منكرة غير صحيحة.
قال الطحاوى: ولو صحَّت لكان معناها التأكيد كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ليضِلَّ النَّاسَ﴾ (١) قال ابن البيّع: وهذا حديثُ واهٍ.
وقد روى قوم أيضًا تفسير الكذب عليه فى حديث [آخر] (٢) أنَّه إنما هو فيمن كذب عليه فى غيبه (٣) وشين (٤) الإسلام، قال: وهو حديث باطل أيضًا فى [رواية] (٥) جماعة لا يُحْتَج [بحديثهم] (٦).
وذهب آخرون إلى أَنَّ الحديث ورد فى رجُلٍ بعينه كذب عليه (٧) فى حياته، وادَّعى لقوم أنَّه رسولُه- إليهم يحكم فى أموالهم ودمائهم، فأمر ﵇ بقتله إن وُجِد حيًا وإحراقه إن وُجِد ميّتًا (٨). وحُجَّةُ أصحاب القول الأول تَهيُّبُ عُمَرَ والزبير وغيرهما الحديث عنه ﵇ [واحتجاجهم بهذا الحديث، ولو كان الوعيد فى رجُلٍ] (٩) بعينه أو مقصورًا على سبَبٍ أو فى فن مفردٍ لما حذروا ذلك، والصوابُ عُمومه فى كل خبَر تُعُمد به الكذب عليه ﷺ؛ ولهذا قال فى الحديث الآخَر: " إِنَّ كذبًا علىَّ ليس كَكذِبٍ (١٠) على أحدٍ " (١١) وقوله:
_________________
(١) الكامل ١/ ١٧٥، والآية ١٤٤ الأنعام.
(٢) ساقطة من ت.
(٣) فى الأصل: عيبه- بالعين المهملة- وفى ت: غب.
(٤) فى ت: وشن.
(٥) ساقطة من الأصل، والمثبت من ت.
(٦) فى ت: بهم.
(٧) فى ت: كذب على النبى ﷺ.
(٨) أخرجه الطحاوى فى المشكل بإسناده عن ابن بريدة، ولفظه: كان حى من بنى ليث من المدينة على ميلين، وكان رجل قد خطب امرأةً منهم فى الجاهلية، فأبوا أن يزوجوه، فجاءهم وعليه حُلَّةٌ فقال: إِنَّ رسول الله ﷺ كسانى هذه الحُلَّةَ، وأمرنى أن أحكم فى دمائكم وأموالكم بما أرى، وانطلق، فنزل على المرأة، فارسلوا إلى رسول الله ﷺ فى ذلك، فقال: " كذب عدوُّ الله " ثم أرسل رسولًا وقال: " إن وجدتَه حيًا فاضرب عنقه، ولا أراك تجده حيًا، وإن وجدتَه ميتًا فأحرقه بالنار " فجاء، فوجده قد لدغَته أفعى، فمات، فحرقه، فذلك قول رسول الله ﷺ: " من كذبَ علىَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار " مشكل ١/ ١٦٤. قلت: وهو حديث ضعيف، آفته من صالح بن حيان القرشى، قال فيه ابن معين وأبو داود: صالح بن حيان ضعيف، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوى، وقال النسائى والدولابى: ليس بثقة. تهذيب التهذيب ٤/ ٣٨٦. وليس هو بصالح بن حيان الذى أخرج له البخارى، فى الصحيح فى كتاب العلم، فقد وهم الدارقطنى فى ذلك وعاب على البخارى- هو وغيره- هذا، قال الحافظ: فما أصابوا، وإنما الذى أخرج له البخارى صالح بن صالح بن حيان المذكور، فإنه صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، وهو معروف بالرواية عن الشعبى السابق.
(٩) فى الأصل كتبت: واحتجاجهم بهذا الوعد ولو كان فى رجل.
(١٠) فى الأصل: لكذب.
(١١) مسلم فى ك الزهد، ب التثبت فى الحديث وحكم كتابة العلم ٥/ ٨٤٧، والبخارى فى صحيحه، ك الجنائز، ب ما يكره من النياحة ٢/ ١٠٣ عن المغيرة، وأخرجه أحمد فى المسند ٢/ ٤١٠، ٤١٣، ٤٦٩، ٥١١، ٣/ ١٣ عن أبى هريرة بزيادة: " تحدثوا عنى ولا حرج "، كذلك أخرجه ابن ماجه فى المقدمة، ب تغليظ فى الكذب على رسول الله ﷺ ١/ ١٤، وأحمد فى المسند ٣/ ٣٩، ٤٤، ٤٦، ٥٦، بزيادة: " حدثوا عنى ولا حرج " عن أبى سعيد، كما أخرجه عن خالد بن عرفطة ٥/ ٤١٢، ٤/ ٤٧، ٢٠٣، ٢٠٩، ٢٢٣، ٢٧٨، ٢٨٠ عن سلمة بن الأكوع، ٤/ ١٠٠ عن معاوية بن أبى سفيان، ٤/ ١٥٦ عن سلمة بن مخلد، ٤/ ٢٠١ عن =
[ ١ / ١١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
" لا تكذبوا علىَّ "، وقوله: " من قال علىَّ ما لم أقُل " (١)، وهذه الألفاظ كلها فى الصحيحين، وإذا كان الكذبُ ممنوعًا- فى الشرع جملةً فهو على النبى﵇- أشد؛ لأن حقَّه أعظم، وحق الشريعةِ آكد، وإباحةُ الكذب عليه ذريعةٌ إلى إبطال شرعه، وتحريف دينه، ومن أجل حديث علىّ والزبير هاب من سمع الحديث أن يُحدّثَ بكل (٢) ما سمع، وقد اعتذر الزبير لأنهما لم يذكرا فى حديثهما " متعمدًا " ونحوه فى حديث سلمة بن الأكوع، وترخَّص (٣) من ترخَّص فى الرواية بذكره العمد فى حديث أبى هريرة وأنس والمغيرة بن شعبة، وكرهوا الإكثار توقيًا وحذرًا من الوقوع فى ذلك بغير قصد، وإن كان الخطأ والنسيان مما لا تُؤاخذ به هذه الأمة، لكن لشدة الأمر، وأنه ليس كغيره من الكذب كما قال﵇، وتحرّزًا أن يكون فى الإكثار ضرْبٌ من التفريط، والتكلف، وقلة التوقى، فيشبه العمد والقصد، ويقع فى حمى النهى فلا (٤) يُعذَر بالوهم، ولهذا ذمَّ الأئمةُ الإكثار ونَهوا عنه (٥)، وقل ما سلم مكثر من الطعن عليه مع ما فيه من التغرير بمن لا يميز الصحيح من السقيم، كما أشار إليه مسلم﵀- قبل هذا، مما يبين ما قلناه.
قال الطحاوى: واختلاف هذه الأحاديث بزيادة لفظة الكذب أو نقصها لا يوجب اختلافًا (٦) فى معناها، وإنما هو على التأكيد كما يقال: رأيتُ ذلك بعينى وسمعتهُ بأذنى (٧).
_________________
(١) = عقبة بن عامر ٤/ ٣٦٧ عن زيد بن أرقم، ٣/ ٩٨، ١١٣، ١١٦، ١٦٦، ١٧٦، عن أنس ﵃ أجمعين. والحديث من الأحاديث المتواترة.
(٢) أحمد فى المسند ١/ ٦٥، ٢/ ١٥٨، ١٧١، ٣٦٥، ٤/ ١٥٩، ٢٩٧، ٣٠١، ٣٣٤، والحاكم فى المستدرك ١/ ١٠٣، ٣/ ٣٦٢، والطبرانى فى الكبير ١/ ١٣٥، ٧/ ٣٢، والإحسان ١/ ٢٨، ١٥/ ٦٩٨٢، ومشكل ١/ ١٦٨، ١٧١، ١٧٢. عن أبى هريرة والزبير، وأخرجه البخارى فى صحيحه بلفظ: " من يقل " كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبى ﷺ، عن سلمة، وابن ماجة فى المقدمة ١/ ١٣ بلفظ: " من تقوَّل على ".
(٣) فى الأصل: بما.
(٤) فى الأصل: وترخيص.
(٥) فى ت: ولا.
(٦) من ذلك قول السيدة عائشة لأبى هريرةرضي الله عنهما-: " أكثرت يا أبا هريرة " الإصابة. ونسبه لابن سعد وجوَّد إسناده، الحاكم فى المستدرك ٣/ ٥٠٩، وقول ابن عمر لسائله: " هل تنكر مما يحدث أبو هريرة شيئًا " فقال: " لا، ولكنه اجترأ وجبنا " الحاكم فى المستدرك ٣/ ٥١٠. وقول رُفيع أبى العالية فيما ذكره الرامهرمزى فى المحدث الفاصل: " إذا حدثت عن رسول الله ﷺ فازدهر " أى احتفظ به واجعله من بالك، وحافظ على لفظه، ولا تتشاغل عنه ٥٨٥. وأخرج الحاكم من طريق مالك عن سعد ابن إبراهيم عن أبيه أنَّ عمر بن الخطاب حبس جماعةً مِنْهم أبو هريرة وقال: " أقِلوا الروايةَ عن رسول الله ﷺ "، وكانوا فى حبسه إلى أن مات. المستدرك، ك العلم ١/ ١١٠، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى، كما أخرجه الخطيب فى شرف أهل الحديث ٨٧، والخليلى فى الإرشاد ١/ ٢١٤، والقاضى فى الإلماع ٢١٧ بلفظ: أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبى الدرداء ولأبى ذر: " ما هذا الحديثُ عن رسول الله ﷺ " وأحسبُه حبَسَهُم حتى أصيب. قال القاضى: " يعنى حبَسهم منعهم الحديث، ولم يكن لعمر حبس ".
(٧) فى ت: خلافًا.
(٨) مشكل الآثار ١/ ١٧٣.
[ ١ / ١١٣ ]