١٣٥ - (٨٣) وحدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِى مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ. أَخْبَرَنا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِى ابْنِ سَعْدٍ - عَنِ ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمانٌ بِاللهِ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " حَجٌّ مَبْرُورٌ ". وَفِى رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ".
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهَرِىِّ، بِهذَا الإِسْنادِ، مِثْلَهُ.
ــ
وقوله ﷺ وقد سئل: أى الأعمال أفضل؟ قال: " إيمان بالله " (١): فجعله من العمل، والإيمان غيرُ العمل فى عُرف الكلام، وإن كان فى الحقيقة من الأعمال. وقد فرق بين الإيمان والأعمال فى الكتاب وفى أحاديث أخر، وأطلق اسم الإيمان مجردًا على التوحيد وعمل القلب، والإسلام على النطق وعمل الجوارح. وأطلق الشرع فى غير موضوع الإيمان على العمل. وقد تقدم أن حقيقة الإيمان مجرد التصديق المطابق للقول والعقد، وتمامه بتصديق العمل بالجوارح، فهذا أجمعوا أنه لا يكون مؤمنٌ تام الإيمان إلا باعتقاد وقول وعمل، وهو الإيمان الذى ينجى رأسًا من نار جهنم، ويعصم المال والدم.
وإذا كان هكذا من الارتباط والاشتراط صلح إطلاق اسم الإيمان على جميعها وعلى بعضها من عقد أو قول أو عمل.
وعلى هذا فلا يشك أن التصديق والتوحيد أفضل الأعمال، إذ هو شرط فيها، وقد يحتمل أن يشير بقوله: " أفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله " إلى الذكر الخفى وتعظيم حق الله ورسوله وإدامة ذكر الله وتفهم كتابه وتدبر آياته، وهى من أعمال القلب ومحض الإيمان - كما جاء فى الحديث الآخر -: " خير الذكر الخفى " (٢).
_________________
(١) ووجه كون الإيمان أفضل الأعمال: أن متعلق الإيمان الله ورسوله وكتابه، وشرف الصفة يشرف متعلقها.
(٢) الحديث جزء حديث لأحمد أخرجه عن سعد بن مالك، وتمامه: " خير الذكر الخفى، وخير الرزق ما كفى " ١/ ١٧٢، ١٨٠، ١٨٧.
[ ١ / ٣٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأما ذكره فى حديث أبى هريرة بعد الإيمان الجهاد ولم يذكر الصلاة والزكاة؛ فلأنهما قرينتا التوحيد، لجمعهما فى القرآن والحديث مع الإيمان بالله (١)، فيكون اسم الإيمان منطلق عليهما، ولعله المراد بالإيمان أولًا، كما وقع فى حديث ابن مسعود فبدأ بالصلاة لميقاتها، ثم ذكر [ما عداها] (٢) فذكر الجهاد والحج، ولم يذكر الحج فى حديث أبى ذرٍّ، وفى حديث ابن مسعود، وبدأ بالصلاة، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد.
وقيل: إنما اختلفت الأجوبة فى هذه الأحاديث والأحاديث المتقدمة: " أى الإسلام أفضل " لاختلاف الأحوال، وأعلم كلَّ قوم بما تهمُّ الحاجة إليه، وترك ما لم تدْعُ حاجتهم إليه، أو مما كان علمه السائلُ قبل فأُعْلم بما تدعو الحاجة إليه، أو بما لم يكمله بعد [من] (٣) دعائم الإسلام، ولا بلغه علمه.
وقيل: قدَّم فى حديث أبى هريرة فضل الجهاد على الحج؛ لأنه كان [فى] (٤) أول الإسلام ومحاربة أعدائه والجد فى إظهاره.
وقوله: " حج مبرور ": قال شمر: هو الذى لا يخالطه شىء من المأثم، كما قال تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَج﴾ (٥)، ومنه: برَّت يمينه إذا سلم من الحنث، وبرَّ بيْعهُ إذا سلم من الخداع والخلابة (٦). وقال الحربى: بُرَّ حَجُّك - بضم الباء - وبَرَّ اللهُ حجَّك - بفتحها - إذا رجع مبرورًا مأجورًا.
وقيل: المبرور: المتقبل، وفى الحديث: سئل رسول الله ﷺ ما بَرَّ الحج؟ قال: " إطعام الطعام، وطيب الكلام " (٧). فعل هذا يكون من البر الذى هو فعل الجميل فيه والبذل [منه، و] (٨) منه بر الوالدين والمؤمنين، ويكون - أيضًا - فى هذا كله بمعنى الطاعة ويكون بمعنى الصدق، وضده الفجور، ومنه برَّت يمينه، فيكون الحجُّ المبرور الصادق الخالص لله [تعالى] (٩) على هذا.
_________________
(١) كقوله تعالى. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَروا وجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ الأنفال: ٧٢، ٧٤.
(٢) من ت.
(٣) و(٤) ساقطة من الأصل.
(٤) البقرة: ١٩٧.
(٥) قيل: إنها الخديعة باللسان. لسان العرب، مادة " خلب ".
(٦) الحاكم فى المستدرك عن جابر - ﵁ - وقال فيه: صحيح الإسناد ولم يخرجاه لأنهما لم يحتجا بأيوب بن سويد، لكنه حديث له شواهد كثيرة ١/ ٤٨٣، ووافقه الذهبى، كما أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٥/ ٢٦٢، وأبو نعيم فى الحلية ٦/ ١٤٦.
(٧) و(٩) من ت.
[ ١ / ٣٤٧ ]
١٣٦ - (٨٤) حدّثنى أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْد، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى مُرَاوِح اللَّيْثِىِّ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ؛ قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَىُّ الأَعْمَالِ أَفُضَلُ؟ قَالَ: " الإِيمَانُ بِاللهِ، وَالْجِهَادُ فِى سَبِيلِهِ " قَالَ: قُلْتُ: أَىُّ الرَّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا ". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ". قَالَ: قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: " تَكُفُّ شَرَّك عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّها صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ".
() حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنا، وَقَالَ ابْن رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِى مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فَتُعِينُ الصَّانِعَ أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ".
ــ
وقوله: " تعين صانعًا أو تَصْنَع لأخرق "، قال الإمام: الأخرق هنا (١) الذى لا صنعة له، يقال: رجلٌ أخرق وامرأة خرقاء، فإن كان [رجلًا] (٢) صانعًا حاذقًا قيل: رجلٌ صنَعٌ - بغير ألف - وامرأة صناعٌ - بألف بعد النون. قال أبو ذؤيب فى المُذَكّر:
وعليهما مَسْرودتان قضاهما داود أو صَنَع السّوَابغ تُبَّعُ (٣)
وقال آخر فى المؤنث:
صَنَاعٌ بإشفاها حَصَان بِشكْرِها جوادٌ يقوت البطْن والعرقُ زاخِرُ (٤)
قال المبرد وغيره: الشكرُ: الفَرْجُ.
قال القاضى - ﵀ -: روايتنا فى هذا الحديث: " ضايعًا " من طريق هشام أولًا
_________________
(١) فى ق: ها هنا.
(٢) من ت.
(٣) جاء فى اللسان: والسَّرْدُ اسم جامع للدروع وسائر الحَلَق وما أشبهها من عمل الحَلَق، وسُمّىَ سَرْدًا لأنه يُسْرَدُ، فيُثْقبُ طرَفا كل حَلْقَة بالمسمار، فذلك الحَلقُ المُسرِّدُ، والمِسْرَدُ هو المثْقَبُ، وهُوَ السّرادُ، والسَّرْدُ الثَّقْبُ، والمسرودَةُ الدّرعُ المثقوبَة.
(٤) نقلها الأبى: صَنَاعٌ بإشفاها حَصَانُ لفرجها جوادٌ بقوت البطْن والعرض وافرٌ وهو الموافق لما فى اللسان. قال: وفى رواية: جواد بزاد الركب. والإشفى لإسكاف، وهو فِعْلى، والجمع الأشافى.
[ ١ / ٣٤٨ ]
١٣٧ - (٨٥) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبانِىّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِياسٍ أَبِى عَمْرو الشَّيْبانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلاةُ لِوَقْتِها " قَالَ: قُلْتُ: ثُمّ أَىٌّ؟ قَالَ: " بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمّ أَىٌّ؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ "، فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلا إِرْعَاءً عَلَيْهِ.
١٣٨ - () حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُمَرَ الْمَكِّىُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِىُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورِ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِى عُمْرِو الشَّيْبانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىّ اللهِ، أَىُّ الأَعْمَالِ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " الصَّلاةُ عَلَى مَوَاقِيتِها " قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِىَّ اللهِ؟ قَالَ: " بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِىَّ اللهِ؟ قَالَ: " الْجِهَاد
ــ
بالضاد المعجمة وبياء بعد الألف، وكذلك فى الحديث الآخر (١) من جميع طرقنا عن مسلم فى حديث هشام والزهرى، إلا من رواية أبى الفتح الشاشى عن عبد الغافر الفارسى، فإن شيخنا أبا بحر حدثنا عنه فيهما بالصاد المهملة كما تقدم، وهو صواب الكلام لمقابلته بأخرق، وإن كان المعنى من جهة معونة الصانع - أيضًا - صحيحًا (٢)، لكن صحة الرواية هنا عن هشام بالضاد (٣)، وكذلك رويناه فى صحيح البخارى (٤). قال ابن المدينى: الزهرى يقول: الصانع بالصاد المهملة، ويرون أن هشامًا صَحَّف [فى] (٥) " ضايعًا ". قال الدارقطنى [عن معمر: كان الزهرى يقول: صحف هشام، قال الدارقطنى] (٦): وكذا أصحاب هشام عنه بالضاد المعجمة، وهو تصحيف، والصواب ما قاله الزهرى. [وفى الموطأ من رواية التنيسى وابن وهب وغيرهما عن الزهرى] (٧): أن تضع لضايع بالمعجمة، وقد تُصحح هذه الرواية أيضًا قوله فى حديث أبى موسى: وأعن ذا الحاجة.
وقوله: " فما تركت أن أستزيده إلا إرعاءً عليه ": أى إبقاء عليه لئلا أحرجه أو أكثر عليه بالسُّؤال، وقد قال فى الحديث الآخر: " ولو استزدته لزادنى ".
_________________
(١) زيد بعدها فى ق: الضايع، وهو خطأ.
(٢) فى الأصل: صحيحة.
(٣) فى ت: بالصاد المهملة.
(٤) يعنى بالصاد، انظر: ك العتق ب أى الرقاب أفضل ٣/ ١٨٨، وكذا أخرجه أحمد فى المسند ٥/ ١٥٠، ١٧١، والبيهقى فى السنن الكبرى ٦/ ٨١، ٩/ ٢٧٢، ١٠/ ٢٧٣، وابن أبى شيبة فى المصنف ٩/ ١٠٨ وبالضاد أخرجه أحمد فى المسند ٢/ ٣٨٨.
(٥) ساقطة من الأصل.
(٦) سقط من الأصل، وقيد بهامشه.
(٧) سقط من ت.
[ ١ / ٣٤٩ ]
فِى سَبِيلِ اللهِ ".
١٣٩ - () وحدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ الْعَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبا عَمْرِو الشَّيْبانِىَّ قَالَ: حَدَّثَنِى صَاحِبُ هذهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: " الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِها " قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْجِهادُ فِى سَبِيلِ اللهِ ". قَالَ: حَدَّثَنِى بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى.
() حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، وَمَا سَمَّاهُ لَنا.
١٤٠ - () حدّثنا عُثْمانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى عَمْرِو الشَّيْبانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " أَفْضَلُ الأَعْمَالَ - أَوِ الْعَمَلِ - الصَّلاةُ لِوَقْتِها، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ".
ــ
قال صاحب العين: الإرعاء الإبقاء على الإنسان (١).
_________________
(١) وفى هذا رعاية الأدب مع العلماء وترك التثقيل عليهم. ومعنى قوله ﷺ فى رواية ابن مسعود: " الصلاة لوقتها " هو ما جاء فى الدارقطنى من طريق صحيح: " الصلاة لأول وقتها "، فاللام هنا للتوقيت، كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْس﴾ وبر الوالدين هو الإحسان وفعل الجميل معهما، وفعل ما يسرهما فى حياتهما، والترحم عليهما وإيصال ما أمكن من الخير إليهما بعد موتهما، وكذلك الإحسان إلى صديقهما، لما جاء فى الصحيح: " إِنَّ من أبرّ البر أن يصل الرجلُ أهل ودَّ أبيه ". نووى ١/ ٢٧، أبى ١/ ١٩٣.
[ ١ / ٣٥٠ ]