حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد وطاوس عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يعلمنا لتشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله
[ ٤٣ ]
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، "قال الربيع ": هذا حدثنا به يحيى بن حسان، قال الشافعي وقد روى أيمن بن نابل، بإسناد له عن جابر عن النبي ﵇ تشهدًا يخالف هذا في بعض حروفه، وروى البصريون عن أبي موس، عن النبي ﵇ حديثًا يخالفهما في بعض حروفهما، وروى الكوفيون عن ابن مسعود في التشهد حديثًا يخالفها كلها في بعض حروفها فهي مشتبهة متقاربة واحتمل أن يكون كلها ثابتة وأن يكون رسول الله يعلم الجماعة والمنفردين التشهد فيحفظ أحدهم على لفظ ويحفظ الآخر على لفظ يخالفه لا يختلفان في معنى أنه إنما يريد به تعظيم الله جل ثناؤه وذكره، والتشهد والصلاة على النبي فيقر النبي كلا على ما حفظ وإن زاد بعضهم كلمة على بعض أو لفظها بغير لفظه لأنه ذكر وقد اختلف بعض أصحاب النبي في بعض لفظ القرآن عند رسول الله، ولم يختلفوا في معناه فأقرهم وقال: هكذا، أنزل إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه فما سوى القرآن من الذكر أولى أن يتسع هذا فيه إذا لم يختلف المعنى قال وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان وهذا من التشهد الذي روي عن ابن عباس لأنه أتمها وأن فيه زيادة على بعضها المباركات.