حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال: لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء.
قال الشافعي: وروى بعض أهل المدينة عن جابر أن النبي أمر الرجل يصلي في الثوب الواحد أن يشتمل بالثوب في الصلاة فإن ضاق اتزر به.
قال الشافعي: وهذا إجازة أن يصلي وليس على عاتقه منه شيء وهو يقدر بالمدينة على ثوب امرأته وعلى العمامة والشيء يطرحه على عاتقه.
أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن شداد عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله يصلي في مرط بعضه علي وبعضه عليه وأنا حائض.
قال الشافعي: وليس واحد من هذين الحديثين مخالفًا للآخر ونهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء والله أعلم اختيار لا فرض بالدلالة عنه ﷺ بحديث جابر وأنه صلى في مرط ميمونة بعضه عليه وبعضه على ميمونة لأن بعض مرطها إذا كان عليها فأقل ما عليها منه ما يسترها مضطجعة ويصلي النبي ﵇ في بعضه قائمًا ويتعطل بعضه بينه وبينها أو يسترها قاعدة فيكون يحيط بها جالسة ويتعطل بعضه بينه وبينها فلا يمكن أن يستره أبدًا إلا أن يأتزر به إئتزارًا وليس على عاتق المؤتزرين في هذه الحال من الإزار شيء ولا يمكن في ثوب دهرنا أن يأتزر به ثم يرده على عاتقيه أو أحدهما ثم
[ ١٦٦ ]
يسترها، وقل ما يمكن هذا في ثوب في الدنيا اليوم وكذلك روي عن النبي ﵇ أنه قال: "إذا صلى أحدكم في الثوب الواحد فليتوشح به فإن لم يكفه فليأتزر به ".
قال الشافعي: وإذا صلى الرجل فيما يواري عورته أجزأته صلاته، وعورته ما بين سرته وركبته وليست السرة والركبة من العورة.