حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين.
أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب قال: سمعت أبي يقول: حدثني وائل
[ ١٢٦ ]
بن حجر قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وبعدما يرفع رأسه قال وائل: ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس.
قال الشافعي: وروى هذا الحديث أبو حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ فصدقوه معًا.
قال الشافعي ﵀: وبهذا نقول فنقول: إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه وإذا أراد أن يركع رفعهما وكذلك أيضًا إذا رفع رأسه من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من الصلاة غير هذه المواضع.
قال الشافعي ﵀: وبهذه الأحاديث تركنا ما خالفها من الأحاديث.
قال الشافعي: لأنها أثبت إسنادًا منه وأنها عدد والعدد أولى بالحفظ من الواحد فإن قيل: فإنا نراه رأى المصلي يرخي يديه فلعله أراد رفعهما فلو كان رفعهما مدًا احتمل مدًا حتى المنكبين واحتمل ما يجاوزه ويجاوز الرأس ورفعهما ولا يجاوز المنكبين وهذا حذو حتى يحاذي منكبيه وحديثنا عن الزهري أثبت إسنادًا ومعه عدد يوافقونه ويحددونه تحديدًا لا يشبه الغلط والله أعلم فإن قيل: أفيجوز أن يجاوز المنكبين؟ قيل: لا ينقص الصلاة ولا يوجب سهوًا، والاختيار أن لا يجاوز المنكبين.