حدثنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال: أسر أصحاب رسول الله رجلًا، من بني عقيل، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي ﷺ ففداه النبي بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف، قال: وقد روي عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري لا يحضرني ذكر من فوقه في الإسناد أن خيلًا للنبي ﷺ أسرت ثمامة بن أثال الحنفي فأتي به مشركًا فربطه
[ ٥٨ ]
النبي ﷺ إلى سارية من سواري المسجد ثلاثًا ثم من عليه وهو مشرك فأسلم بعد.
قال الشافعي: وأخبرني عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم من أهل المغازي أن رسول الله أسر النضر بن الحرث العبدري يوم بحر وقتله بالبادية أو بين البادية والأثيل صبرأ.
حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: وأخبرني عدد من أهل العلم أن رسول الله أسر عقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرًا، وأن رسول الله أسر سهيل بن عمرو وأبا وداعة السهمي وغيرهما، ففاداهما بأربعة آلاف أربعة آلاف وفادى بعضهم بأقل وأن رسول الله أسر أبا عزة الجمحي يوم بدر فمن عليه ثم أسره يوم أحد فقتله صبرًا.
قال الشافعي: فكان فيما وصفت من فعل رسول الله ﷺ ما يدل على أن للإمام إذا أسر رجلًا من المشركين
أن يقتل أو أن يمن عليه بلا شيء أو أن يفادي بمال يأخذه منهم أو أن يفادي بأن يطلق منهم على أن يطلق له بعض أسرى المسلمين لا أن بعض هذا ناسخ لبعض ولا مخالف له، إلا من جهة إباحته ولا يقال لشيء من الأحكام مختلف مطلقًا، إلا ما قال حاكم حلال، وحاكم حرام، فأما ما كان واسعًا فيقال: هو مباح وكل من صنع فيه شيئًا وإن خالف فعل صاحبه فهو فاعل ما يجوز له كما يكون القائم مخالفًا للقاعد والماشي مخالفًا للقائم وكل ذلك مباح، لا أن حتمًا على الماشي أن يقوم ولا على القائم إن يقعد.