(حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ الضَّبِّ فَقَالَ لَسْت بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ» أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ نَحْوَهُ. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): " أَشَكٌّ " قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَوْ «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَيْتَ مَيْمُونَةَ فَأَتَى بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ فَقَالُوا هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ فَقُلْت أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْته فَأَكَلْته وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ».
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الضَّبِّ» لِأَنَّهُ عَافَهُ لَا لِأَنَّهُ حَرَّمَهُ وَقَدْ «امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْبُقُولِ ذَوَاتِ الرِّيحِ» لِأَنَّ جِبْرِيلَ يُكَلِّمُهُ وَلَعَلَّهُ عَافَهَا لَا مُحَرِّمًا لَهَا وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ إنَّ «النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَسْت بِآكِلِهِ» يَعْنِي نَفْسَهُ وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَافَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: وَلَا مُحَرِّمَهُ قَالَ فَجَاءَ بِمَعْنَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيِّنًا وَإِنْ كَانَ مَعْنَى ابْنِ عُمَرَ أَبْيَنَ مِنْهُ قَالَ «لَسْت أُحَرِّمُهُ وَلَيْسَ حَرَامًا وَلَسْت آكُلَهُ» تَفْسِيرٌ وَأَكْلُ الضَّبِّ حَلَالٌ وَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحَرَّمُ فَدَاهُ لِأَنَّهُ صَيْدٌ يُؤْكَلُ.