الصَّوْمِ فَإِذَا صَامَهُ كَانَ صِيَامُهُ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَيُعِيدُهُ كَمَا لَوْ صَامَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَغَيْرُهَا أَعَادَهُمَا فَقَدْ أَبَنَّا دَلَالَةَ السُّنَّةِ أَنَّ الْآيَةَ رُخْصَةٌ لَا حَتْمٌ قَالَ فَمَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقُلْت رُوِيَ أَنَّهُ صَامَ وَأَفْطَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْ مَنْ رَوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا بِرَأْيِهِ وَجَاءَ غَيْرُهُ فِي الْحَدِيثِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ مِنْ أَنَّ فِطْرَهُ كَانَ لِامْتِنَاعِ مَنْ أَمَرَهُ بِالْفِطْرِ مِنْ الْفِطْرِ حَتَّى أَفْطَرَ وَجَاءَ غَيْرُهُ بِمَا وَصَفْت فِي حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو وَهَذَا مِمَّا وَصَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يَسْمَعُ الشَّيْءَ فَيَتَنَاوَلُهُ وَلَا يَسْمَعُ غَيْرَهُ وَلَا يَمْتَنِعُ مَنْ عَلِمَ الْأَمْرَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهِمَا مَعًا.