حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةُ «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا لِقَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَمَا أَفْسَدَتْ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا». أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ نَاقَةَ الْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَأَخَذْنَا بِهِ لِثُبُوتِهِ بِاتِّصَالِهِ وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ قَالَ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» وَلَكِنْ «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» جُمْلَةٌ مِنْ الْكَلَامِ الْعَامِّ الْمُخْرَجِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ فَلَمَّا قَالَ - ﷺ - «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا أَفْسَدَتْ الْعَجْمَاءُ بِشَيْءٍ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا أَصَابَتْ الْعَجْمَاءُ مِنْ جُرْحٍ وَغَيْرِهِ فِي حَالٍ جُبَارٌ وَفِي حَالٍ غَيْرُ جُبَارٍ قَالَ:
[ ٨ / ٦٧٧ ]
وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى أَهْلِ الْعَجْمَاءِ حِفْظُهَا ضَمِنُوا مَا أَصَابَتْ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ حِفْظُهَا لَمْ يَضْمَنُوا شَيْئًا مِمَّا أَصَابَتْ فَيَضْمَنُ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ السَّائِمَةِ بِاللَّيْلِ مَا أَصَابَتْ مِنْ زَرْعٍ وَلَا يَضْمَنُونَهُ بِالنَّهَارِ وَيَضْمَنُ الْقَائِدُ وَالرَّاكِبُ وَالسَّائِقُ لِأَنَّ عَلَيْهِمْ حِفْظَهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَا يَضْمَنُونَ لَوْ انْفَلَتَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَمَا يُشْبِهُ هَذَا الْحَدِيثَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» وَذَكَرَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا فَخَطَبَهَا عَلَى أُسَامَةَ وَتَزَوَّجَتْهُ فَأَحَاطَ الْعِلْمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَنْهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ فِي حَالٍ يَخْطُبُ هُوَ فِيهَا وَحَدِيثُ «جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» مُطْلَقٌ وَجَرْحُهَا إفْسَادُهَا فِي حَالٍ يُقْضَى فِيهِ عَلَى رَبِّ الْعَجْمَاءِ بِفَسَادِهَا وَمِثْلُهُ «نَهْيُهُ - ﵊ - عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ» جُمْلَةً وَهُوَ يَأْمُرُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا وَلَا يَمْنَعُ مَنْ طَافَ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ.