حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ».
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْت «ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْإِرْخَاصَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَلَمْ يُوَقِّتْ شَيْئًا يَدُلُّ أَهُوَ قَبْلَ خَيْبَرَ أَمْ بَعْدَهَا فَأَشْبَهَ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ عَنْ الْمُتْعَةِ أَنْ يَكُونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ نَاسِخًا فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بِحَالٍ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ يَثْبُتُ فَهُوَ يُبَيِّنُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ثُمَّ قَالَ هِيَ حَرَامٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ بَيَانُ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا رَوَى إحْلَالَ الْمُتْعَةِ سَقَطَ تَحْلِيلُهَا بِدَلَائِلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ حَيْثُ سَأَلْنَا عَنْهُ.