رتَّب الشيخ أوقاته وحافظ عليها بكل دقة وشدة، حيث كان يستيقظ قبل أذان الفجر بساعة ويشتغل بالتهجد والتلاوة، ثم يصلّي صلاة الفجر، وبعد الصلاة يشتغل بحزبه وورده حتى الشروق، ثم يخرج إلى بيته، ويجلس
_________________
(١) انظر: "آب بيتي" (٤/ ٢٣٤).
(٢) انظر: "شخصيات وكتب" لأبي الحسن الندوي (ص ٤٤).
[ ١ / ٣٧ ]
مع الناس ويتناول الشاي دون فطور وأكل، ويكثر عدد الناس في هذا الوقت، ثم يصعد إلى غرفة مطالعته، فيشتغل بالمطالعة والتأليف، ولا يزوره في هذا الوقت إلا من يطلبه أو من يكون مستعجلًا من الضيوف، فإذا كان وقت الغداء نزل وجلس مع الضيوف الذين هم عادة من طبقات شتى، فيؤنسهم ويكرمهم، ثم يقيل، فإذا صلَّى الظهر اشتغل بإملاء الرسائل والرد عليها قليلًا، يتراوح عدد الرسائل التي تأتيه من أنحاء مختلفة بين أربعين وخمسين رسالة، ثم يخرج إلى الدرس، وكان يشتغل به ساعتين كاملتين قبل العصر، فإذا صلَّى العصر جلس للناس، وقدَّم لهم الشاي وهم في عدد كبير، فإذا صلَّى المغرب اشتغل طويلًا بالتطوع والأوراد، ولا يتناول العَشاء عادة إلا إكرامًا لضيف كبير (^١).