أثنى عليه كثير من علماء العرب والعجم، واعترفوا بعلمه وفضله.
قال العلامة المحدث محمد يوسف البنوري: إن هناك بقايا من السلف ظهروا في عهد الخلف، وُفقوا لجهود مشكورة في أبواب العلم والفقه، يمثلون عهد سلف، قد مضوا بعلمهم وفضلهم وورعهم وتقواهم، ويذكرون ذلك العهد الميمون المبارك، ومن هؤلاء العلماء شخصية فذة مغتبطة بكمالاته العلمية والعملية، صاحب التأليفات النافعة الجيدة، والتعليقات الممتعة في غاية الحسن والجمال، حضرة مولانا الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي السهارنفوري، نزيل المدينة المنورة زادها الله نورًا، المدعو بـ "شيخ الحديث"، زاحم القدماء من المحدثين والفقهاء في التأليف (^٣).
_________________
(١) انظر: "تذكرة الشيخ محمد زكريا" للندوي (ص ٥٧)، و"علماء مظاهر العلوم وخدماتهم العلمية والتأليفية" (ص ١٦٧).
(٢) "مجلة الفرقان" (ص ٣٥).
(٣) انظر: مقدمة "جزء حجة الوداع" (ص ٢٨).
[ ١ / ٤٢ ]
وقال الشيخ سعيد أحمد الأكبر آبادي رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة عليكراه: الشيخ المحدث محمد زكريا، يتضح لمن اطلع على مؤلفاته أنه كان في نبوغ العلم وكثرة التأليفات مثل الإمام ابن الجوزي والإمام الغزالي في هذا العصر! ولا أعرف أحدًا من علماء عصره مثيلًا له في هذا إلا الإمام عبد الحي الفرنكي محلي اللكنوي (^١).
وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة عنه: الشيخ الإمام الجليل، والفقيه المحدث النبيل، ريحانة الهند والحجاز، ولسان أهل الحقيقة والمجاز، مولانا وبركتنا (^٢).
وقال الدكتور السيد محمد بن علوي المالكي: صاحب الفضيلة العلامة المحدث، وبقية السلف وزينة الخلف، البركة الإمام الداعي إلى الله، سيدي وشيخي الشيخ محمد زكريا (^٣).
ووصفه المحدث الحافظ التيجاني بقوله: شيخ الحديث، حضرة العلامة محمد زكريا الكاندهلوي، العلامة الفاضل، المدقق المحقق (^٤).
وذكره العلامة السيد سليمان الندوي في رحلته إلى الحجاز فقال: إني قابلت في سنة ١٣٦٩ هـ في الحرم المكي فضيلة الشيخ السيد علوي المالكي وهو يثني على "أوجز المسالك" ومؤلفه، ويقول: لا نظير لهذا الشرح في كتب المتقدمين (^٥).
وذكر الشيخ أبو الحسن الندوي أن الشيخ علوي المالكي كان يقول: إن مؤلف الكتاب حينما يذكر مذهب المالكية وأقوالهم وأدلتهم، نستغرب نحن المالكية ونتعجب من هذا النقل الصحيح الموصوف بالدقة والأمانة،
_________________
(١) انظر: "مجلة الفرقان" عدد سبتمبر/ أيلول إلى ديسمبر/ ك ١ ١٩٨٥ م (ص ٩٩).
(٢) "تأليفات الشيخ" (١/ ٨٢).
(٣) المصدر السابق (١/ ٣٤٦).
(٤) انظر: تقريظه على "بذل المجهود" (١٣/ ٦٩٢).
(٥) "تأليفات الشيخ" (١/ ٤٥).
[ ١ / ٤٣ ]
ويقول: ولو لم يذكر المؤلف في مقدمة كتابه أنه حنفي، فإني لا أعرف أنه حنفي، بل أقول إنه مالكي؛ لأنه نقل في "الأوجز" فروع المالكية من كتبهم التي لا نحصل عليها فيها بسهولة (^١).
وقال الشيخ أبو الحسن الندوي عنه: "وليس الحديث له صناعة وعلمًا فحسب، بل هو ذوق وحال يعيش به ويعيش فيه" (^٢).
وقال الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف: له "أوجز المسالك" في ستة مجلدات، وفيه جهد كبير لجمعه وتوسعه في النقل من كتب الحديث والفقه، مما جعل صاحبه يستحق الثناء (^٣).
* * *
_________________
(١) انظر: "تذكرة الداعي إلى الله الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي" (ص ١٣٧)، ومقدمة "حجة الوداع" (ص ١٨)، و"تذكرة شيخ الحديث" لأبي الحسن الندوي (ص ٢٤٣).
(٢) مقدمته على "أوجز المسالك" (١/ ٣٩).
(٣) مقدمة "موطأ الإمام محمد" (ص ٢١).
[ ١ / ٤٤ ]