حينما بدأ الإمام مساعدة شيخه في تأليف "بذل المجهود"، خصَّص كرَّاسة لكل من البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، و"مستدرك الحاكم"، وابن ماجه، و"الموطأ" برواية محمد، و"الموطأ" برواية يحيى المصمودي، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن النسائي"، ورَمز لكل منهم؛ فالبخاري رمز له (شيخ)، والمراد به شذرات البخاري، ومسلم رمز له (شم)، والمراد به شذرات مسلم، وهكذا عمل في غيرهما من الكتب.
وكان الغرض من ذلك تخريج الأحاديث والآثار وشرحها وتعريف الرجال والأماكن وغيرها، وكان الإمام يسجل هذه الأمور في هذه الكرَّاسة، فجاءت كرَّاسة شذرات البخاري في عدة أجزاء، والتي ضُمَّت إلى "لامع الدراري" و"الأبواب التراجم"، وكراسة غيره من الكتب جاءت مختصرة مفيدة، وكراسة شذرات الترمذي وصلت إلى اثني عشر جزءًا.