ولد في سنة ١٢٨٧ هـ، وحفظ كتاب الله وكان عمره سبع سنين، أمره والده أن يقرأ القرآن المجيد من أوله إلى آخره كل يوم، وقرأ الكتب العربية على والده وعلى الشيخ يد الله السنبهلي، ثم قرأ الحديث على العالم الربَّاني الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، ودرَّس كتب الحديث وغيرها في مدرسة مظاهر علوم بسهارنفور، وتوفي فيها في العاشر من ذي القعدة سنة ١٣٣٤ هـ.
وكان للشيخ محمد يحيى طريقة خاصة في التعليم والتربية، فلم يكن يُدرّس في المراحل الابتدائية الكتب الدراسية، بل كان يملي القواعد والمبادئ الصرفية والنحوية، على الترتيب والتدريج، وكان يركز على اللغة والأدب والتضلع منهما منذ البداية، وكان يهتم بتعميق القدرة العلمية وغرس
_________________
(١) انظر ترجمته في "الداعية الكبير الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي" للشيخ أبي الحسن الندوي.
(٢) انظر ترجمته في "العناقيد الغالية" (ص ١١٥)، و"تاريخ مظاهر علوم" (ص ١٠٨).
[ ١ / ٤٦ ]
حب الدراسة في قلب الطالب، ولم يعتن بإنهاء المقررات الدراسية، بل كان يهتم بتقريب المادة إلى ذهن الطالب، ولم يكن ينتقل من كتاب إلى آخر إلا حين يطمئن إلى أنه أصبح يقدر على فهم وتفهيم صفحات الكتاب دون مساعدة من أستاذه، ويولي عناية خاصة لإتقان اللغة العربية وتكوين القدرة العلمية لدى الطالب، من هنا كان المتخرج عليه يتمتع بالإتقان والتعمق والكفاءة العلمية (^١).
قرأ الشيخ محمد زكريا عليه كتب السُّنَّة وغيرها، وحصلت له منه إجازة الحديث.
وقد أخذ الشيخ محمد يحيى الحديث الشريف عن الإمام المحدث رشيد أحمد الكنكوهي، الذي أخذ الحديث عن الشيخ المحدث عبد الغني المجددي، وقد أخذ الحديث عن الشاه أبي سعيد الدهلوي، الذي أخذ الحديث عن الشاه عبد العزيز الدهلوي، والأخير أخذ الحديث عن الشاه ولي الله الدهلوي (^٢).