١ - ذهب ﵀ (ص ٩٧) إلى معنى قوله - ﷺ -: "اللهمّ إنّ إبراهيم حرّم مكّة، وإنّي أحرّم ما بين لابتيها" ليس على ظاهره، ووجّهه بأنّ المقصود أنّ إبراهيم أَعْلَم بتحريم مكّة، لا أنّه هو المنشئ للتحريم أوّلًا، فقال ﵀ بعد سوق الحديث: "ليس على ظاهره، وهو حديث رواه مالك عن عمرو ابن أبي عمرو عن أنس ومعناه عندي والله أعلم: أنّ إبراهيم ﵇ أعلم بتحريم مكّة، وعُلِم أنّها حرام بإخباره، فكانّه حرّمها، إذ لم يعرف تحريمها أوّلًا في زمانه إلاّ على لسانه".
[ ٦٧ ]
٢ - ذكر (ص ١٩٩) حديث عقبة بن عامر: "أنّ رسول الله - ﷺ - خرج يومًا فصلّى على أهل أحد صلاته على الميّت".
وحمل معناه على أن المقصود بالصلاة هنا الدعاء، لا الصلاة المعهودة، فقال: "وهذا عندي - والله أعلم - يحتمل أن يكون خرج إليهم فدعا لهم بالرحمة والمغفرة، كما يدعى للميّت، و"الصلاة" في اللغة: "الدعاء"".