١ - ذهب ﵀ (ص ١١٠) إلى جواز إقامة الحدّ والقصاص في الحرم، وذكر الخلاف في ذلك عن الفقهاء، ثمّ ذكر قول قتادة في توجيه قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾: "كان ذلك في الجاهلية، فأمّا اليوم؛ فلو سرق في الحرم قطع، ولو قتَل قُتِل، ولو قدر فيه على المشركين قتلوا"، قال ابن عبد البرّ ﵀: "على هذا القول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الرأي والأثر، وهو الصحيح عندنا في النظر؛ لأنّ الله تعالى قد أمرنا بالقصاص وإقامة الحدود أمرًا مطلقًا عامًّا، لم يخصّ به موضعًا من موضع، ولا خصّه رسول الله - ﷺ -، ولا أجمعت الأمّة على خصوصه، ولا قامت بخصوص حجّة لا مدفع لها".
[ ٧٧ ]
٢ - اختياره (ص ١١٠) أنّ من سرق في الحرم قطع، ولو قَتَل قُتِل، ولو قدر فيه على المشركين قُتلوا، واستدلّ بعموم أمر الله تعالى بإقامة القصاص دون تخصيص لمكان، وكذا لم يخصّ النبيّ - ﷺ - موضعًا من موضع، ولا أجمعت الأمّة على خصوصه، وكذا لم يرد بخصوصه حجّة لا مدفع لها.