١ - ذهب ﵀ (ص ١٠٠) إلى توهين حديث عمرو ابن أبي عمرو عن أنس مرفوعَا: "اللهمّ إنّ إبراهيم حرّم مكّة "، بعد أن ساق حديث ابن عبّاس: "إنّ هذا بلد حرام، حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض " الحديث، فقال: "فلا وجه لمِا خالفه من الرواية على أنّها ليست بالقويّة، ولو صحّت لكان معناها ما ذكرنا"، علمًا أنّ الحديث رواه مسلم، كما هو مبيّن في موضعه من القسم المحقق.
٢ - ذهب ﵀ (ص ١٠٥) إلى تصويب رواية قتيبة بن سعيد عن الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح: أنّه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكّة لقتال عبد الله بن الزبير: " أتأذن لي، أيّها الأمير، أحدِّثك قولًا قام به رسول الله - ﷺ - الغد من يوم الفتح " الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره، فقال ﵀: "وهذا الحديث الذي سألت عنه ذكره البخاري عن قتيبة بن سعيد عن الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح: أنّه قال لعمرو بن سعيد وذكر الحديث وقد روى هذا الحديث عبد الملك بن هشام عن زياد البكائي عن ابن إسحاق عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الخزاعي قال: "لمّا قدم عمرو بن الزبير مكّة
[ ٦٨ ]
لقتال أخيه عبد الله بن الزبير، جئته فقلت له: ما هذا؟ وذكر الحديث بكماله، فجعل مكان "عمرو بن سعيد": "عمرو بن الزبير"، كما ترى، ورواه يونس بن بكير عن محمّد بن إسحاق بإسناده فقال: "لمِّا بعث عمرو بن سعيد البعث إلى ابن الزبير دخلت عليه، وذكر الحديث، فوافق الليث على قوله: "عمرو بن سعيد"، وهو الصواب إن شاء الله تعالى".
٣ - اختياره (ص ١١٣) تضعيف حديث عمرو بن أميّة الضمري في المسح على العمامة، وحجّته عدم ثبوت ذكر العمامة في رواية معمر، وكذا رواية يونس بن يزيد عن الأوزاعي، وليس فيها ذكر العمامة، وكذا رواية جماعة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة لم يذكروا المسح على العمامة، وكذا رواية جماعة عن جعفر بن عمرو بن أميّة عن أبيه لم يذكر المسح على العمامة، وكذا رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، وروايته عن المغيرة ليس فيها ذكر العمامة، وكذا لم يذكره النسائي، وقد ذكر أبواب المسح على العمامة، وكذا أبو داود.
٤ - اختياره (ص ١٢٢) أنّ حديث بول الأعرابي أصحّ الأحاديث كلّها المنقولة عن النبيّ - ﷺ - في الماء من جهة الإسناد والمعنى.
٥ - وهّن ﵀ (ص ١٢٨) حديث أمِّ عطيّة بانفراد أهل البصرة به، وحكم عليه مع التسليم بصحّته بالوقف عليها، حيث قال: "على أنّ خبر أمِّ عطيّة غير لازم العمل به على كلّ حال؛ لأنّها لم تضفه إلى رسول الله - ﷺ -، ولا أخبرت أنّ رسول الله - ﷺ - استفتي عن ذلك فأجاب بما قالته، ولا فيه أنّ رسول الله - ﷺ - علم بذلك".
[ ٦٩ ]
٦ - توهينه (ص ١٣٨) لحديث عائشة: "فرضت الصلاة ركعتين ركعتين"، فقال: "فممّا يوهن هذا الحديث أنّ ظاهره يوجب قصر الصلاة فرضًا وعائشة التي جاءت به - ﵂ - عملت بخلافه، وعملها بخلافه مشهور عنها، ولا تحذر تعمل بخلافه إلاّ لأنَّه عندها وهم رجحت عنه، أو لمعنى يزيله عن ظاهره؛ لأنَّه خبر لا يجوز فيه النسخ".
٧ - قوله (ص ١٦٤) في حكم زيادة إسماعيل بن علية: "إلاّ الإقامة" في حديث: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"، أنّ هذه اللفظة صحيحة رواها حمّاد بن زيد وإسماعيل، وهما أثبت أصحاب أيوب، وكذا قوله عن رواية أيّوب: "هكذا رواية أيوب لهذا الحديث، وهو أثبت من كلّ من روى هذا الحديث، لا يقاس به خالد ولا غيره، وزيادة مثله مقبولة عند الجميع".
٨ - قال ﵀ (ص ١٨٣) عن حديث طلحة: "صلّيت خلف ابن عبّاس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب" الحديث، وحديث عوف بن مالك قال: "صلّيت مع رسول الله - ﷺ - على جنازة رجل من الأنصار، فكان ممّا حفظت: "اللهمّ اغفر له "" الحديث:
"وإسناد حديثه هذا - أي: طلحة - أصحّ من إسناد عوف بن مالك".
٩ - قوله (ص ١٨٨) عن حديث قتادة عن أنس عن النبيّ - ﷺ - الميّت إذا دفن أنّه يسمع خفق النعال الحديث: "إنّ حديث قتادة عن أنس هذا صحيح".
١٠ - قوله (ص ٢٠٧) عن حديث عائشة - ﵂ -: "أُتِي رسول الله بصبيّ من صبيان الأعراب ليصلّي عليه، فقالت: طوبى له، عصفور من عصافير الجنّة، لم يعمل سوء، ولم يدركه ذنب " الحديث: "حديث منكر".
[ ٧٠ ]
وعارضه بحديث شعبة عن معاوية بن قرّة عن أبيه مرفوعًا: "أنّ رجلًا من الأنصار مات له ابن فوجد عليه، فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما يسرّك ألاّ تأتي بابًا من أبواب الجنّة إلاّ وجدته يستفتح لك"؟ فقال - أو فقيل - له: يا رسول الله؛ أَلهُ خاصّة أم للمسلمين عامّة؟ فقال: "بل للمسلمين عامّة".
١١ - ذهب المصنّف ﵀ (ص ٢٣٤) إلى ترجيح رواية يونس ابن يزيد عن ابن شهاب في حديث أبي هريرة في قصة المرأتين الهذليتين في الديات، فقال ﵀: "فأمّا حديث أبي هريرة فاختلف فيه على ابن شهاب، وقد ذكرنا ما صنع فيه مالك، وذكرت من تابعه على ذلك في كتاب "التمهيد"، وأحسنهم سياقة هنا يونس بن يزيد"، ثمّ ساق ﵀ طريق يونس تامّة.
١٢ - ذهب ﵀ (ص ٢٤٣) إلى ترجيح رواية عاصم عن ابن جريج عن عمرو ابن دينار أنه سمع طاووسًا عن ابن عبّاس عن عمر: أنّه سأل عن قصّبة النبيّ - ﷺ - في ذلك، فقام حمل بن مالك بن النابغة، فقال: "كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله - ﷺ - في جنينها بغرّة وأن تقتل"، على رواية هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج بإسناده، وعلى رواية ابن عيينة عن عمرو عن طاووس مرسلًا، فلم يذكرا قتل المرأة، فقال ﵀: "تابعه حجّاج ابن محمّد، مع معرفته بابن جريج، ولو تفرّد بها أبو عاصم وجب أن تقبل؛ لأنّها زيادة على ما قصر عنه ابن عيينة وهشام بن سليمان عن ابن جريج؛ لأنّهم لم يذكروا قتل المرأة ولا ديتها، وقد ذكر أبو عاصم وحجّاج ما حذفه ابن عيينة.
[ ٧١ ]