اختياره (ص ١٤٢) أن قصر الصلاة في السفر سنّة مؤكّدة، لا ينبغي تركها ولا الرغبة عنها، وأنّ الفضل في إتيانها استدلالًا بالأحاديث القاضية بأنّ القصر في السفر صدقة تصدّق الله بها علينا، وبما صحّحه من أنّ الصلاة فرضت أربعًا، نقلًا عن جمع من أهل العلم، منهم ابن عبّاس ونافع بن جبير بن مطعم والحسن البصري، وحمله معنى "فرضت" في حديث عائشة وغيره على معنى "التقدير" أي: قُدِّرت، وكذا استدلاله
[ ٧٦ ]
على هذا الاختيار بما نقله عن أبي الفرج القاضي من أنّ الإجماع على وجوب إتمامها خلف المقيم وبحديث: "سافرنا مع رسول الله - ﷺ - فمنّا الصائم ومنّا المفطر، ومنّا المقصّر، فلم يعب واحد منّا على صاحبه"، وبإتمام عائشة، وكذا عثمان، وسائر الصحابة لمّا صلّوا وراءه، وبما نقله عن سعد بن أبي وقّاص.