ذهب ﵀ (ص ٢٥٤) إلى تصحيح مذهب من يقول بأنّ رؤيا الأنبياء كلّها وحي، فقال ﵀: "إنّ الصحيح عندنا في هذه المسألة ما قاله ابن عبّاس: "رؤيا الأنبياء حق"، لانّه قد روي عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: "إنّا معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا"، وما نزع به ابن عبّاس من كتاب الله قوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾، فجعله مأمورًا من ربّه بما أراه في منامه، وفي الحديث المأثور في الذبيح أنّ إبليس لمّا اعترض إبراهيم في مسيره بابنه إلى الذبح قال له إبراهيم: "إنّ ربّي أمرني بذلك" ولا أعلم لابن عبّاس في ذلك من الصحابة مخالفًا".