١١- "إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني على ما ابتليته، فأجروا له ما كنتم تجرون له" ١. وهو صحيح. رواه أحمد، والطبراني في المعاجم الثلاثة عن أبي الأشعث الصنعاني.
ش- في الحديث دلالة على أن العمل الذي يعمله المبتلى قبل ابتلائه مكتوب له، ومدخر عند الله ثوابه، لا ينقطع بابتلائه، كقيام الليل، والأوراد، وغير ذلك مما كان
_________________
(١) ١ رواه أحمد في المسند "٤/ ١٢٣" وأبو نعيم في الحلية "٩/ ٣٠٩-٣١٠" عن إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود عن أبي الأشعث الأصبهاني: أنه راح إلى مسجد دمشق. وهجَّر بالرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه - فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريدها هنا إلى أخ لنا مريض نعوده فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة؛ قال له شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ﷿ يقول: "إني إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا. ويقول الرب ﷿: "أنا قيدت عبدي، وابتليته، وأجروا له كما كنتم تجرون له. وهو صحيح". وفي إسناده راشد ابن داود. وهو الصنعاني الدمشقي فيه خلاف. وثقة ابن معين، ودحيم، وابن حبان، وقال البخاري: فيه نظر. وقال في التقريب: صدوق له أوهام. نقول فالحديث حسن بطرقه، وشواهده.
[ ١٥ ]
يعتادُه قبل أن يحل به الابتلاء، فسبحانك يا رب من خالق كريم، وإله بعبادك رؤوف رحيم!
[ ١٦ ]