٣٨- "إنَّ عبدًا أصححت له جسمه، وأوسعت عليه في معيشته، فمضى عليه خمسة أعوام لا يَفِد إلي لمحروم". رواه ابن حبان، وأبو يعلى عن أبي سعيد١. وابن عساكر عن أبي هريرة٢.
ش- الوفد: هم القوم يجتمعون، ويردون البلاد، واحدهم: وافد. وكذلك الذين
_________________
(١) ١ رواه ابن حبان رقم "٣٧٠٣"، وأبو يعلى رقم"١٠٣"، والبيهقي في السنن" ٥/ ٢٦٢"من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وهو حديث صحيح. ٢ رواه البيهقي في السنن "٥/ ٢٦٢". وابن عدي في الكامل "٤/ ١٣٩٦. "والعقيلي في الضعفاء" ٢/ ٢٠٦و٢٠٧"من طريق الوليد بن مسلم عن صدقة ابن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. وصدقة بن يزيد ضعفه أحمد. وقال أبو حاتم: صالح. وقال أبو زرعة: ثقة، فالحديث صحيح بطرقه، وشواهده، ويشهد له ما قبله.
[ ٤٣ ]
يقصدون الأمراء لزيارةٍ، واسترفاد، وانتجاع، وغير ذلك، والمعنى -والله أعلم-: أن العبد إذا كان صحيح الجسم، كثير الرزق، فحقَّ عليه أن يتذكر ذلك، ويعلم: أن هذا من مولاه تَفضُّل منه وإحسان، فيقوم ببعض حق الشكر له ﵎ للزيارة في بيته -وهو الكعبة- ومن لم يفعل ذلك، وتناءى، وكسل؛ فهو محروم من نعم الله جل ذكره، وإحساناته، ولا يخفى أن من كان هذا حاله لحقيق بالحرمان، والله أعلم.
[ ٤٤ ]