٢٨- "اطْلبُوا الخير عند الرحماء من أمتي؛ تعيشوا في أكنافهم؛ فإن فيهم رحمتي، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم؛ فإن فيهم سَخَطي" ١. رواه القضاعي عن أبي سعيد.
ش- الرحماء: جمع رحيم، وهو مبالغة راحم، والأكناف: جمع كنف بالتحريك: الجانب، والناحية، وهذا ترغيب في أن يكون الإنسان رحيمًا، فيكون له حمىً، وظل، وجانب يلجأ إليه البشر، ويحتمون فيه؛ لأن الله ﷾ وضع رحمته فيه. وفيه ذمٌ للقاسية قلوبهم، المنزوع منهم الرحمة، والحال فيهم سخط الله وعقابه. والمعنى: اطلبوا الخير عند الرحماء الرقيقة قلوبهم، السهلة عريكتهم، فإنكم إن فعلتم ذلك؛
_________________
(١) ١ رواه القضاعي في مسند الشهاب رقم"٧٠٠"، والديلمي في مسند الفردوس رقم"٤٥١٦"، والطبراني في الأوسط رقم"٤٧١٧". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد"٨/ ١٩٥"وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن مروان السدي الصغير متروك. نقول: الحديث ضعيف
[ ٣٦ ]
عشتم في أكنافهم؛ لأن فيهم رحمة الله تعالى، وكرمه، وجوده. ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم، الغليظة أفئدتهم، فإنكم لا تنجحوا، ولا تحظوا ببغيتكم؛ لأن الله جل ذكره وضع فيهم سخطه، وكراهته، وشدة غضبه. اللهم اجعلنا من الرحماء الذين يعيشون تحت كنفك، وظلك!
[ ٣٧ ]