١ - موقعة الزلاقة في الأندلس: كان جيش المسلمين فيها يقدر بمائتي ألف ما بين فارس وراجل، واجه جيش الفرنج المقدر بمائتين وأربعين ألفًا، وكانت الدائرة في هذه الموقعة على الأعداء ونصر الله جيش المسلمين، فقتلوا مائة وأربعين ألفًا من الفرنج وأسروا منهم ثلاثين ألفًا وغنموا ثمانين ألف فرس ومائة ألف من البغال حتى بخست أثمانها عند بيعها (١).
٢ - ما حَلَّ ببلاد مصر من القحط والوباء المفرط، فخربت الديار وجلى عنها أهلها، كان ذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة، وفي التي تليها اشتد البلاء حتى أكلوا لحوم الآدميين، وأكثر القرى لم يبق بها آدمي، وكان يخرج من القاهرة في اليوم نحو خمسمائة جنازة حتى سجل في ديوان الهالكين نحو مائة وأحد عشر ألف في نحو سنتين (٢).
٣ - وقوع زلزلة بالشام كان من هولها ما لا يوصف، كادت لها الأرض تسير سيرًا، والجبال تمور مورًا، وما ظن الناس إلَّا أنها القيامة جاءت دفعتين، دامت الواحدة مقدار ساعة أو أزيد، وقيل:
_________________
(١) دول الإِسلام للذهبي (٢/ ١٠٢).
(٢) المرجع السابق (٢/ ١٠٥، ١٠٦).
[ ١ / ١٦ ]
إن صفد لم يبق بها سوى رجل واحد، ونابلس لم يبق بها حائط، ومات بمصر خلق كثير تحت الردم.
٤ - ماجت النجوم في بغداد في أول سنة تسع وتسعين وخمسمائة وتطايرت شبه الجراد، ودام ذلك إلى الفجر وضجّ الخلق بالابتهال إلى الله تعالى (١)