تتبين أهمية هذا الشرح من خلال الفقرات التالية:
١ - تأتي أهمية الكتاب هذا وشرحه أول ما تأتي أنه مستخرج من الصحيحين، حيث اعتمد الحافظ المقدسي في كتابه (عمدة الأحكام) عليهما فانتقى منهما ما ارتآه من أحاديث الأحكام، وجعل الله لهذا الكتاب قبولًا من أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم، ونفع الله به نفعًا عظيمًا وذلك من أمارات حسن قصد المؤلف -رحمه الله تعالى- وسلامة منهجه وعظيم توفيق الله له، ولذا اعتنى به أهل العلم حفظًا وتدريسًا، وشرحًا وتعليقًا، وهذا مما يعطي أهمية لهذا الشرح الذي اخترت تحقيقه ونشره بين طلبة العلم.
٢ - تداول جميع المذاهب الفقهية له قراءة وتدريسًا وشرحًا فهو من الكتب التي لقيت قبولًا عامًا لدى جميع العلماء.
٣ - أن مؤلف هذا الشرح هو الإمام العلامة ابن الملقن الذي تكاثرت عبارات أئمة أهل العلم في الثناء عليه وبيان رفعة
[ ١ / ٤٧ ]
منزلته العلمية حيث وصف "بالحافظ" "العلَّامة" "الإمام" "شيخ الإِسلام".
٤ - أن هذا الكتاب مستسقى من عدة شروح لكتاب (عمدة الأحكام) سابقة للمؤلف كابن دقيق العيد وابن العطار والفاكهي وغيرهم ممن اهتموا بشرح هذا الكتاب والتعليق عليه، فيكون كالجامع لها.
٥ - قلة الكتب ذات الآن المتخصصة في شرح أحاديث الأحكام وخاصة عمدة الأحكام فإنه مع كثرة المخطوط منها فالمطبوع قليل أو يندر.
٦ - اعتماد أهل العلم على هذا الشرح فنقلوا منه في كتبهم وأحالوا عليه.
٧ - أن في نشر الكتب العلمية إثراء للمكتبة الحديثية في مثل هذا النوع من الكتب.