عادة ما تكون شهرة العالم سببًا كبيرًا في كثرة التلاميذ ورحلتهم إليه من أقطار كثيرة، وقد حظي ابن الملقن بالشيء الكثير من ذلك، فترجع كثرة طلابه لأسباب:
١ - شهرة ابن الملقن، فكانت شهرته وعظمته من اسباب إقبال الطلاب عليه.
٢ - دماثة أخلاقه ورحابة صدره.
٣ - كثرة مصنفاته واشتهارها في زمن مبكر من عمره، حيث اشتغل بالتصنيف وهو شاب.
٤ - رحلاته إلى الشام وبلاد الحرمين وغيرها فاشتهر أمره.
[ ١ / ٣٠ ]
فمنهم على سبيل المثال لا الحصر:
١ - إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي المعروف بسبط ابن العجمي، حافظ بلاد الشام، كتب عنه شرحه للبخاري.
٢ - ابن الحافظ العراقي أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي الولي أبو زرعة الحافظ المشهور.
٣ - أحمد بن عثمان بن محمد الشهاب الريشي القاهري، المعروف بالكوم الريشى، عرض عمدة الأحكلام على ابن الملقن.
٤ - أحمد بن علي المقريزي، تقي الدين، الإمام المؤرخ المشهور.
٥ - أحمد بن علي الكناني العسقلاني الشهير بابن حجر، الإمام الكبير، خاتمة الحفاظ ت ٨٥٢، تفقه على ابن الملقن، وقرأ عليه في الحديث أيضًا، وقد ذكر الحافظ ابن حجر ما قرأه على شيخه في معجمه فقال: "قرأت على الشيخ قطعة كبيرة من شرحه الكبير على المنهاج وأجاز لي، وقرأت عليه الجزئين السادس والسابع من أمالي المخلص" ثم قال: "وسمعت منه المسلسل بالأولية والجزء الخامس من مشيخة النجيب تخريج أبي العياش بن الطاهري".
وقد استفاد منه ابن حجر من دروسه وانتفع بكتبه و"فتح الباري" مليء بالنقول والاستشهادات من كلام شيخه.
[ ١ / ٣١ ]
٦ - ابنه: علي بن عمر بن علي بن أحمد نور الدين أبو الحسن بن السراج أبي حفص القاهري، وهو الابن الوحيد له، توفي بعد
أبيه بثلاث سنوات ٨٠٧.
٧ - محمد بن علي التقي أبو عبد الله الحسني الفاسي المكي، شيخ الإِسلام، وصاحب الكتاب المشهور "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام".
٨ - محمد بن موسى بن عيسى الكمال أبو البناء الدميري صاحب كتاب: "حياة الحيوان".
وغيرهم من التلاميذ والمشاهير الذين حملوا عنه العلم ورووا عنه بعض مؤلفاته.