إن عقيدة المقدسي ﵀ هي عقيدة السلف الصالح، وذلك بوصف الله سبحانه بما وصف به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله - ﷺ - دون تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل، امتثالًا لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾. ونجملها فيما حكاه الحافظ الضياء قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: إن الحافظ أُمِرَ أن يكتب اعتقاده فكتب: أقول كذا لِقَوْل الله كذا، وأقول كذا لقول رسول الله - ﷺ - حتى فرغ من المسائل التي يخالفون فيها، فلما وقف عليها الملك الكامل قال: إيش في هذا؟ يقول بقول الله ﷿ وقول رسول الله - ﷺ -، هذا ورب الكعبة هو الحق المبين فالله أعلم بنفسه مِنْ خلْقِهِ ومحمد - ﷺ - أعرف بربه من الفقهاء، قال: فخلّى عنه.
[ ١ / ٢١ ]