ولد بجماعيل من أرض نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ونسب لبيت المقدس لقرب جماعيل منه؛ ولأن نابلس وأعمالها جميعًا من مضافات بيت المقدس، ثم انتقل مع أسرته من بيت المقدس إلى مسجد أبي صالح خارج الباب الشرقي لمدينة دمشق أولًا، ثم انتقلت أسرته إلى سفح جبل قاسيون فبنوا دارًا تحتوي على عدد كبير من الحجرات دعيت بدار الحنابلة، ثم شرعوا في بناء أول مدرسة في جبل قاسيون وهي المعروفة بالمدرسة
[ ١ / ١١ ]
العمرية، وقد عرفت تلك الناحية التي أسسوها بالصالحية فيما بعد نسبةَ إليهم، لأنهم كانوا من أهل العلم والصلاح، ومما زاد في تقوية نشأته الدينية والعلمية وجود نِدٍّ له يماثله في السن والطلب هو ابن خالته موفق الدين ابن قدامة صاحب "المغني"، حيث صاحبه في طلبه للعلم كما سيأتي في رحلته العلمية.