لم يأته أجله إلَّا وهو يخدم هذه الأمة، ويتحفها بعلمه وعمله، وذلك بكثرة ما خلف من الكتب والرسائل التي تقارب مائة كتاب ما بين كتاب كبير وأجزاء صغيرة -يسّر الله للمسلمين إخراجها- مع صيانة علمه من التدنيس، والاجتهاد في العبادة حتى توفاه الله في يوم الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ستمائة للهجرة وله تسع وخمسون سنة، ودفن بمقبرة القرافه بمصر بجوار الشيخ أبي عمرو بن مرزوق، ﵀ وجمعنا وإياه في مستقر رحمته، وقد خلف من الولد ثلاثة: عز الدين أبو الفتح محمد، وجمال الدين أبو موسى، وأبو سليمان عبد الرحمن، وكلهم من العلماء ﵏.
[ ١ / ٢٤ ]