أخرج له في الصحيحين سبعة أحاديث
المتفق عليه منها اثنان، وباقيها انفرد به البخاري
-١٦٠ -
الحديث الأول: (من المتفق عليه)
[عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان
[ ١ / ٢٩٠ ]
بسرغ، لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبره أن الوباء قد وقع بالشام.
قال ابن عباس: فقال لي عمر: أدع لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام (٩٤/ ب) فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء.
فقال: ارتفعوا عني.
ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم.
فقال: ارتفعوا عني.
ثم قال: ادع لي من كان من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، قلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس، ولا تقدمهم على هذا الوباء.
فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه.
فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟
فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ و-كان عمر يكره خلافه- نعم، تفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديًا له عدوتان؛ إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله،
[ ١ / ٢٩١ ]
وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟
قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علمًا، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه).
قال: فحمد الله عمر بن الخطاب، ثم أنصرف.
وفي رواية: فسار حتى أتى المدينة، فقال هذا المحل أو هذا المنزل إن شاء الله.
وفي رواية: أن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁].
* في هذا الحديث من الفقه أن لا يقدم على أرض الوباء إذا سمع به فيها.
* وفيه أيضًا أنه يستحب للإمام أن يشاور أماثل مأموميه.
* وفيه أيضًا أن يشاورهم على الترتيب على حسب مقاديرهم، فيبدأ بالأفاضل ثم بمن يليهم، وعلى ذلك، ألا تراه كيف أحضر المهاجرين أولا ثم الأنصار ثم الذين أسلموا بعد الفتح؟
* وفيه أن الإمام أو الوالي ليس مخيرًا في أن يحمل رعيته على ما يقتضيه يقينه من التوكل واطراح الأسباب، بل يذرهم (١١٩٥/ أ) بمقتضى الحكمة التي دبر الله بها عموم عباده، فإن عمر ﵁ أجاب أبا عبيدة بن الجراح بما يقتضي قوله بقوله: (أرأيت لو كانت لك إبل)؟ يعني إنه في رعاية الخلق على نحو
[ ١ / ٢٩٢ ]
رعاية صاحب الإبل، من حيث إن الإبل لا تدري أين يذهب بها راعيها، فلو هبط بها عدوة جدبة لما أنكرت، كما لو هبط بها عدوة خصبة لما شكرت، فإذا ترك الراعي العدوة الخصبة عامدًا أو هبط العدوة الجدية مختارًا ثم قال: إنها لن تأكل إلا ما قدر لها، لقيل له: أما إنها لن تأكل إلا ما قدر لها فهذا قول صحيح، ولكن بئس الراعي تكون أنت إذن، ولذلك (فإن) اليتيم في حجر الوصي، إذا تركه عاريًا جائعًا، تؤذيه الشمس، وتطرق عليه الآفات حتى مات ثم قال: إنه لم يمت إلا بأجله قيل له: صدقت، إنه لم يمت إلا بأجله ولكن بئس الوصي أنت.
* وفيه من الفقه أن المؤمن إذا ثبت عنده الحق، وكان في ظاهر الأمر أن ذلك الحق ليس بعزيمة بل رخصة، عدل عن العزيمة إذا كان راعيًا لغيره أو كافلا لسواه.
* وفيه أن المؤمن ينبغي أن لا يحتفل بما يستحسنه الجهال، إذا كان ما استحسنوه مما لا يرضي الله به ورسوله والذين آمنوا.
* وفيه أن الرجل الصالح قد يلبس عليه الأمر أحيانًا بما يغلب من الأخذ بالعزائم، ويكون مخطئًا، ألا ترى أبا عبيدة كيف قال لعمر: (أفرارًا من قدر الله)؟ فقال له عمر: (لو غيرك قالها يا أبا عبيدة)؟ وفي تفسير هذا قولان: أحدهما، أن المعنى: لو قالها غيرك لعاقبته. والثاني، أن المعنى: هلا تركت هذه الكلمة لغيرك ولم ترتضها لنفسك، أتظن أني أفر من قدر الله، ثم أحتج عليه بما يليق بالحال؟ فقال: (أرأيت لو نزلت واديًا له عدوتان ..)؟، على أن أبا عبيدة لم يقل إلا قولا له مأخذ؛ لكن عمر قال له بفقهه:) نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله).
* وفي الحديث من الفقه أن الوباء إذا (٩٥/ ب) وقع بأرض فإن الشرع حظر أن يخرج منها فرارًا أو يقدم عليها.
[ ١ / ٢٩٣ ]
فأما النهي عن القدوم فلئلا يقول الذي يصيبه: (لو لم أقدم ما أصبت)، فيقف مع الأسباب وينسى المسبب.
وأما النهي عن الخروج ففيه ثلاثة أوجه:
- أحدها؛ لئلا يظن الخارج أنه يسلم بخروجه، وينسى القدر، فيساكن ذلك فيهلك، فإنه من سبق الكتاب أنه يموت في الوباء لم يمت إلا فيه، ومن سبق له أن لا يموت في الوباء لم يمت فيه.
* والثاني؛ لئلا يخرج الأصحاء فيهلك المرضى لعدم من يقوم بمصالحهم، فلا يبقى لهم ممرض، ولا من يواري ميتًا إن مات منهم.
* والثالث؛ أن من حصل له شيء من ذلك المرض لم يغنه الخروج فلا يكون له فائدة في خروجه على رأيهم.
-١٦١ -
الحديث الثاني:
[عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: إني لواقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار، حديثة أسنانهما، فتمنتني أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: أي عم؛ هل تعرف أبا جهل؟
قلت: نعم، فما حاجتك يا ابن أخي؟
قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده، حتى يموت الأعجل منا.
قال: فتعجبت لذلك.
[ ١ / ٢٩٤ ]
قال: وغمزني الآخر، فقال لي مثلها.
فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه.
قال: فابتدراه بسيفهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - ﷺ -، فأخبراه، فقال: (أيكما قتله)؟
فقال كل واحد منهما: أنا قتلته.
فقال: (هل مسحتما سيفيكما)؟
قالا: لا، فنظر رسول الله - ﷺ - إلى السيفين، فقال: (كلاكما قتله)؛ وقضى رسول الله - ﷺ - بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح.
والرجلان: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء].
[ ١ / ٢٩٥ ]
* فيه (٩٦/ أ) من الفقه جواز أن يختار الرجل في الحرب أن يكون بين رجلين باسلين لقوله: (تمنيت أن أكون بين أضلع منهما).
* وفيه استحباب أن يكتم الرجل في الحرب عزمه إلى وقت إمكان الفرصة؛ ألا تراه كيف قال: (فغمزني أحدهما، فقال: أرني أبا جهل، ثم غمزني الآخر وقال لي مثل ذلك)؟
* وفيه أن الإخلاص في الجهاد داعية النصر، ألا ترى إلى قولها أنه: (بلغنا أنه يسب رسول الله - ﷺ -)؟ وأنهما غارا لرسول الله - ﷺ -؛ فلا جرم أن الله أمكنهما من عدوه وشفى صدورهما منه.
* وفيه أنه لما ادعى كل منهما قتله، جعل رسول الله - ﷺ - بينة كل منهما الدم في نصله؛ فحينئذ قال: (كلاكما قتله).
فأما قضاؤه بالسلب لأحدهما دون الآخر، فإن الذي أراه في ذلك أنه نفله إياه من حيث إنه رآه له أصلح؛ وأنه إما قد رآه أمكن لحمل السلاح من صاحبه، أو رآه أفقر إياه على ما رآه رسول الله - ﷺ - من ذلك.
وقوله: بين أضلع منهما؛ أي أقوى منهما.
[ ١ / ٢٩٦ ]
-١٦٢ -
من أفراد البخار:
الحديث الأول:
[عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: (كاتبت أمية بن خلف كتابًا: أن يحفظني في صاغيتي بمكة، وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت (الرحمن) قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان لك في الجاهلية، فكاتبته (عبد عمرو) فلما كان يوم بدر خرجت لأحرزه، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من مجالس الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا، فلما خشيت أن يلحقونا، خلفت لهم ابنه؛ لأشغلهم به، فقتلوه، ثم أتونا حتى لحقونا، وكان أمية رجلا ثقيلا، فقلت: أنزل، فنزل فألقيت عليه نفسي لأمنعه، فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه، (٩٦/ ب) وكان عبد الرحمن يرينا ذلك الأثر في ظهر قدميه].
* في هذا الحديث من الفقه أنه كان في أول الإسلام للمسلم أن يوادع واحدًا من الكفار بحال تخصه، وأن يحفظ له صاغيته؛ وهم أهله؛ ليحفظ هو مثل ذلك.
* وفيه جواز أن يحزر المسلم الكافر إذا اتفق له مثل الذي اتفق لعبد الرحمن بن عوف، إلا أن محو (الرحمن) من اسم عبد الرحمن وجعل (عبد عمرو) مكانه أمر قد غفره الله لعبد الرحمن فلا يذكر فيه شيئًا؛ ولولا ذلك لقلت إنه خطأ فاحش.
* وفيه جواز أن يقتل الكافر في حصن المسلم في مثل ذلك الموطن.
[ ١ / ٢٩٧ ]
* وفيه أن المسلم إذا امتنع عليه الكافر بمحاماة من المسلم وإلقاء نفسه عليه، جاز له التوصل إلى قتله حتى لو جرح المسلم، ولما كان فيه قصاص ولا أرش، بل يتعين على المسلم أن يتجنب إصابة المسلم بجهده، وعلى هذا ينبني القول في المسألة المعروفة أنه إذا تترس المشركون بالمسلمين، ولم يمكن الوصول إلى المشركين إلا بإصابة المسلمين فلا حرج.
-١٦٣ -
الحديث الثاني:
[عن عبد الرحمن قال: لما قدمنا المدينة آخى رسول الله - ﷺ - بيني وبين سعد بن الربيع.
فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم لك نصف مالي، وأنظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها، فإذا حلت تزوجتها.
فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك، هل من سوق فيه تجارة؟
قال: سوق بني قينقاع: قال: فغدًا إليه عبد الرحمن، فأتى بأقط وسمن.
قال: ثم تابع الغدو، فما لبثت أن جاء عبد الرحمن عليه أثره صفرة.
فقال رسول الله - ﷺ -: تزوجت؟ قال: نعم. قال: ومن؟ قال: امرأة من الأنصار. قال: كم سقت؟ قال: زنة نواة من ذهب، أو نواه من
[ ١ / ٢٩٨ ]
فضة، فقال النبي - ﷺ -: (أولم ولو بشاة)].
* في هذا الحديث من الفقه جواز المؤاخاة بين المسلمين.
* وفيه أيضًا حسن الإيثار من الأخ الغني للفقير حتى بإحدى زوجتيه.
* (٩٧/ أ) وفيه أيضًا أن أحسن من ذلك ما فعله عبد الرحمن بن عوف من توفيره على أخيه ماله وأهله.
* وفيه أيضًا استحباب الكسب.
* وفيه أيضًا أن الكسب من السوق لا يتورع منه المؤمن، اللهم إلا أن تكون الأسواق تكثر فيها العقود الفاسدة أو التعامل بالربا ومشاهدة المنكرات، ويضعف المؤمن عن مقاومة إنكار ذلك في كل وقت، فكسبه من غير السوق أصلح لمثله، على أنه لو جاهد في الصبر وأنكر المنكر، وذكر الله في أثناء كسبه لكان كالشجرة الخضراء بني الشجر اليابس.
* وفيه أيضًا جواز العقد على وزن نواة من ذهب. وقد ذكر ابن فارس اللغوي أن النواة وزن خمسة دراهم.
[ ١ / ٢٩٩ ]
* وفيه أيضًا استحباب الوليمة للعرس.
* وفيه استحباب أن تكون الوليمة بأكثر من شاة فإن رسول الله - ﷺ - قال: (أو لم ولو بشاة).
* وفيه جواز أن يخرج الرجل إذا كان عروسًا وعليه ردع زعفران.
* وفيه أنه لما تغانى أن يأخذ من سعد بن الربيع شيئًا أغناه الله سبحانه حتى جعله من أغنى أهل المدينة.
* وفيه أيضًا أنه لما وثق بوعد الله تعالى بالغنى عند التزويج مع فقره بقوله سبحانه ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله الآية﴾؛ فتزوج مع فقره واثقًا بوعد الله سبحانه أعقبه الله ﷿ الغنى.
-١٦٤ -
الحديث الثالث:
[عن إبراهيم بن عبد الرحمن قال: أتي عبد الرحمن بطعام، وكان صائمًا فقال: قتل مصعب بن عمير، وكان خيرًا مني، فكفن في بردة: إن غطى رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة أو رجل آخر- شك إبراهيم-.
وفي رواية: قتل حمزة- ولم يشك- قال: وهو خير مني، فلم يوجد ما يكفن فيه إلا بردة، ثم بسط لنا من الدنيا، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل
[ ١ / ٣٠٠ ]
يبكي (٩٧/ ب) حتى ترك الطعام)
* في هذا الحديث من الفقه أن مصعب بن عمير، وحمزة بن عبد المطلب أعوزهما كفن سابغ يكفون فيه، فليس إذن سعة الدنيا مما يدل على خير على الإطلاق.
* وفيه أن المؤمن يستحب له إذا بسط له من الدنيا أن يذكر شدة عيش الأفاضل من المؤمنين قبله.
* وفيه أن المؤمن ينبغي أن يكون خوفه من الفتنة في الغني أكثر، وأن يكون عند حصول الطيبات أحذر، فأما بكاء عبد الرحمن حتى ترك الطعام فلا أحاسبه في ذلك الوقت الأخ كان وحده، إذ لو كان معه غيره أوقد أتفق له ضيف لم يحسن به أن يبكي حتى يترك الطعام فيكدر على ضيفه.
-١٦٥ -
الحديث الرابع:
(عن عبد الرحمن أنه قال لصهيب ﵄: (أتق الله، ولا تدع إلى غير أبيك). فقال صهيب ما يسرني أن لي كذا وكذا، وأني فعلت ذلك، ولكني سرقت وأنا صبي).
* فيه من الفقه جواز أن ينهى المؤمن أخاه عما يظنه فيه من الوقوع في معصية.
[ ١ / ٣٠١ ]
الحديث الخامس:
(عن بجالة بن عبيد -ويقال: ابن عبدة- قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف فجاء كتاب عمر قبل موته بسنة: (أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وأنهم عن الزمزمة)، فقتلنا ثلاث سواحر، وجعلنا نفرق بين المرء وحريمه في كتاب الله، وصنع لهم طعامًا كثيرًا، وجعل السيف على فخذه، وجعل يدعوهم إلى الطعام، فألقوا وقر بغل أو بغلين، وأكلوا بغير زمزمة، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - ﷺ - أخذها من مجوس هجر).
* في هذا الحديث من الفقه جواز قتل الساحر أذا استجاز فعل السحر، وأن لا يترك أحد من المجوس مع أخت ولا أم ولا ذات رحم محرم، من أجل أنهم يرون عندهم نكاح الأمهات والأخوات.
* وفيه جواز أخذ الجوية من المجوس، لحديث عبد الرحمن عن النبي - ﷺ - (٩٨/ أ) لأن رسول الله - ﷺ - أخذها من مجوس هجر.
* وفيه أيضًا الحجة على نهي المشركين أن يرفعوا أصواتهم بشيء من أموالهم في دار الإسلام؟ ألا ترى أن عمر ﵁ قد اشترط. عليهم ترك الزمزمة وهي من أخفضت الأصوات؟ فكان المنع مما فوق ذلك أحرى.
[ ١ / ٣٠٢ ]
٦