إنه لمن المعلوم المتواتر عند جميع الناس أن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - ﵀ - ممن تميز بالخلال الحميدة، والخصال الرشيدة، وجميل الأخلاق، وطِيب الفعال، وعظيم التواضع، وهو ممن يُقتدى
_________________
(١) حديث المساء من الدروس والمحاضرات والتعليقات لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبداللَّه بن باز - ﵀ -، اعتنى به الشيخ صلاح الدين بن عثمان أحمد، أمين مكتبة الشيخ، ص ٢١.
(٢) المرجع السابق، ص ٢١.
[ ٣٢ ]
به في الأدب والعلم والأخلاق، بل هو أُسوةٌ حسنةٌ في تصرفاته وسَمْتِه وهديه المبني على كتاب اللَّه العظيم، وسُنّة رسوله الكريم - ﷺ -، خاصَّة في زهده، وعبادته، وأمانته، وصدقه، وكثرة التجائه، وتضرعه إلى اللَّه، وعظيم خشيته للَّه، وذكاء فؤاده، وسخاء يده، وطِيب معشره، مع اتِّباعٍ للسُنّة الغرَّاء، وكثرة عبادة، زاده اللَّه رحمةً وغفرانًا.
وقصارى القول: إنَّ للشيخ - ﵀ - صفاتٍ حسنةً، وخصالًا جميلة، وشيمًا كريمة، ومناقبَ فذّة عظيمة، جديرٌ بمن تتلمذ له، أو جالسه وعاشره أن يحذو حذوه (١).
وقد ذكر الشيخ محمد بن موسى الموسى - ﵀ - مدير مكتب بيت سماحة الشيخ: أربعين صفة من أبرز صفاه الخُلقية.
قال الشيخ محمد الموسى - ﵀ -: «لقد تفرد سماحة الإمام عبدالعزيز - ﵀ - بصفات عديدة، لا تكاد تجتمع في رجل واحد إلا في القليل النادر، ومن أبرز تلك الصفات ما يلي:
١ - الإخلاص للَّه - ولا نزكي على اللَّه أحدًا- فهو لا يبتغي بعمله حمدًا من أحد، ولا جزاءً، ولا شكورًا.
٢ - التواضع الجمّ، مع مكانته العالية، ومنزلته العلمية.
٣ - الحلم العجيب الذي يصل فيه إلى حد لا يصدقه إلا من رآه عليه.
٤ - الجلد، والتحمّل، والطاقة العجيبة حتى مع كبر سنه.
_________________
(١) حديث المساء، للشيخ صلاح الدين أمين مكتبة الشيخ، ص ٢٢.
[ ٣٣ ]
٥ - الأدب المتناهي، والذوق المرهف.
٦ - الكرم والسخاء الذي لا يدانيه فيه أحد في زمانه فيما أعلم، وذلك في شتى أنواع الكرم، والسخاء، سواء بالمال، أو بالوقت، أو الراحة، أو العلم، أو الإحسان، أو الشفاعات، أو العفو، أو الخُلُق، ونحو ذلك.
٧ - السكينة العجيبة التي تغشاه، وتغشى مجلسه، ومن يخالطه.
٨ - الذاكرة القوية التي تزيد مع تقدمه في السن.
٩ - الهمة العالية، والعزيمة القوية التي لا تستصعب شيئًا، ولا يهولها أمر من الأمور.
١٠ - العدل في الأحكام سواء مع المخالفين، أو الموافقين.
١١ - الثبات على المبدأ، وعلى الحق.
١٢ - سَعَة الأفق.
١٣ - بُعْدُ النظر.
١٤ - التجدّد؛ فهو -دائمًا- يتجدّد، ويواكب الأحداث، ويحسن التعامل مع المتغيرات.
١٥ - الثقة العظيمة باللَّه - جلّ وعلا-.
١٦ - الزهد بالدنيا، سواء بالمال، أو الجاه، أو المنصب، أو الثناء، أو غير ذلك.
١٧ - الحرص على تطبيق السنة بحذافيرها، فلا يكاد يعلم سنة ثابتة إلا عمل بها.
[ ٣٤ ]
١٨ - بشاشة الوجه، وطلاقة المحيا.
١٩ - الصبر بأنواعه المتعددة من صبر على الناس، وصبر على المرض، وصبر على تحمّل الأعباء، إلى غير ذلك.
٢٠ - المراعاة التامة لأدب الحديث، والمجلس، ونحوها من الآداب.
٢١ - الوفاء المنقطع النظير لمشايخه، وأصدقائه، ومعارفه.
٢٢ - صلة الأرحام.
٢٣ - القيام بحقوق الجيران.
٢٤ - عفة اللسان.
٢٥ - لم أسمعه، أو أسمع عنه أنه مدح نفسه، أو انتقص أحدًا، أو عاب طعامًا، أو استكثر شيئًا قدمه للناس، أو نَهَرَ خادمًا.
٢٦ - وكان لا يقبل الخبر إلاّ من ثقة.
٢٧ - يحسن الظنّ بالناس.
٢٨ - قليل الكلام، كثير الصمت.
٢٩ - كثير الذكر، والدعاء.
٣٠ - لا يرفع صوته بالضحك.
٣١ - كثير البكاء إذا سمع القرآن، أو قُرئ عليه سيرة لأحد العلماء، أو شيء يتعلق بتعظيم القرآن، أو السنة.
٣٢ - يقبل الهدية، ويكافئ عليها.
٣٣ - يحب المساكين، ويحنوعليهم، ويتلذّذ بالأكل معهم.
٣٤ - يحافظ على الوقت أشدّ المحافظة.
[ ٣٥ ]
٣٥ - يشجع على الخير، ويحضّ عليه.
٣٦ - لا يحسد أحدًا على نعمة ساقها اللَّه إليه.
٣٧ - لا يحقد على أحد؛ بل يقابل الإساءة بالإحسان.
٣٨ - معتدل في مأكله، ومشربه.
٣٩ - دقيق في المواعيد.
كان متفائلًا، ومحبًا للفأل (١).