٣٦٤ - عن عبد الرحمن بن سَمُرة - ﵁ - قال: قال رسولُ اللَّه - ﷺ -: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ: وُكِلْتَ إلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ: أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» (١).
٣٦٥ - عن أبي موسى - ﵁ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «إنِّي وَاَللَّهِ ــ إنْ شَاءَ اللَّهُ ــ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلَاّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ منها (٢)، وَتَحَلَّلْتُهَا» (٣).
٣٦٦ - عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسولُ اللَّه - ﷺ -: «إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (٤).
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ﴾ [المائدة: ٨٩]، برقم ٦٦٢٢، واللفظ له، ومسلم، كتاب النذر، باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، برقم ١٦٥٢، بلفظه أيضًا.
(٢) «منها»: ليست في نسخة الزهيري.
(٣) رواه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، برقم ٣١٣٣، بلفظه، إلا قوله: «منها» في قوله: «خير منها، وتحللتها»، فلم أجدها، ومسلم، كتاب النذر، باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، برقم ١٦٤٩.
(٤) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم ٦٦٤٦، و٦٦٤٧، واللفظ له، ومسلم، كتاب النذر، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، برقم ١٦٤٦.
[ ٧١٥ ]
ولمسلمٍ: «فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُت» (١).
وفي رواية قال عمر: فَوَاَللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكِرًا وَلا آثِرًا (٢).
يَعني (٣): حاكِيًا عَنْ غَيْرِي: أَنَّهُ حَلَفَ بهِا.
١٠٧ - قال الشارح - ﵀ -:
هذه الأحاديث الثلاثة الثابتة عن رسول اللَّه - ﵊ - فيها أحكام تتعلق بالإمارة وبالأيمان.
الحديث الأول: يقول - ﷺ - لعبد الرحمن بن سمرة: «لا تسأل الإمارة»، يعني الولاية «فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها».
هذا يدل على أنه ما يجوز للإنسان أن يسأل الإمارة، يعني يكون أميرًا على كذا، وأميرًا على كذا، يقول: لا، ومثلها القضاء، وما أشبه ذلك من الولايات، التي يخشى منها الخطر، ولكن متى كُلِّف بها فيستعين باللَّه، إذا كان يرى نفسه أهلًا لذلك، وإن كان يرى نفسه ليس أهلًا لذلك فليعتذر، ولا يوافق على هذا التكليف؛ لأنه يضره
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم ٦٦٤٦، ومسلم، كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، برقم ٣ - (١٦٤٦).
(٢) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم ٦٦٤٧، ومسلم، كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، برقم ١ - (١٦٤٦).
(٣) في نسخة الزهيري: «آثرًا: يعني حاكيًا ».
[ ٧١٦ ]
ذلك، إذا كان يعلم من نفسه أنه ليس أهلًا لذلك، لكن يستثنى من ذلك إذا كان السائل أهلًا لذلك، ويرى أن في السؤال مصلحة للمسلمين، ورفعًا للظلم عنهم، كما فعل يوسف - ﵊ -، حيث قال لملك مصر: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (١)، وأراد أن يرفع الظلم عن الناس، وأن يحكم بينهم بالعدل فمدحه اللَّه بهذا، وهكذا عثمان بن أبي العاص الثقفي الطائي لما أسلم، قال: يا رسول اللَّه اجعلني إمام قومي. قال: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» (٢).
فوافقه على طلبه ولم ينكر عليه؛ لأنه أراد المصلحة لأهل البلد ولجماعته، وليحكم فيهم بالعدل، فإذا رأى الإنسان في عشيرته، أو في بلده ضياعًا، وفسادًا، وأن تركهم هكذا يضرهم، ورأى من نفسه القوة على تنفيذ أمر اللَّه، والإصلاح لأحوال المجتمع، ولم يقصد بذلك رياءً ولا مالًا، وإنما قصد وجه اللَّه في ذلك، فلا بأس عليه، فهذا مستثنى، وهو حريٌ بالتوفيق والإعانة إذا صلحت نيته، ولم يقصد من وراء ذلك حظًا عاجلًا.
أما ما يتعلق بالأيمان مثل ما قال النبي - ﷺ -: «إذا حلفت على يمين
_________________
(١) سورة يوسف، الآية: ٥٥.
(٢) مسند أحمد، ٢٦/ ٢٠١، برقم ١٦٢٧٢، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب أخذ الأجر على التأذين، برقم ٥٣١، والنسائي، كتاب الأذان، اتخاذ المؤذن الذي لايأخذ على أذانه أجرًا، برقم ٦٧٢، والمستدرك، ١/ ١٩٩، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه محققو المسند، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٢٨.
[ ٧١٧ ]
فرأيت غيرها خيرًا منها: فكفّر عن يمينك: وائت الذي هو خير» (١).
وفي حديث أبي موسى قال: ««إنِّي وَاَللَّهِ ــ إنْ شَاءَ اللَّهُ ــ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلَاّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا» (٢)،
وفي اللفظ الآخر: «إلَاّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» (٣)،
هذا يدل على أنه إذا حلف أنه ما يفعل هذا الشيء، أو أنه يفعل هذا الشيء، ثم بان له بالتأمل أن اليمين ليست في محلها، وأن الأولى أن يفعل هذا الشيء، أو لا يفعل هذا الشيء، فإنه يكفر عن يمينه، ويفعل الأصلح، ولا يلجّ (٤) في يمينه، لا يلج فيها حلف باللَّه أنه
_________________
(١) رواه البخاري، برقم ٦٦٢٢، ومسلم، برقم ١٦٥٢، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٦٤.
(٢) رواه البخاري، برقم ٣١٣٣، ومسلم، برقم ١٦٤٩، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٦٥ ..
(٣) البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب قول اللَّه تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾] المائدة: ٨٩]، برقم ٦٦٢٣، ومسلم، كتاب الأيمان والنذور، باب ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، برقم ١٦٤٩، ولفظه: «عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَحَمَلَنَا عَلَيْهَا فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا أَوْ قَالَ بَعْضُنَا: وَاللَّهِ لَا يُبَارَكُ لَنَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَنُذَكِّرُهُ فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلْ اللَّهُ حَمَلَكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي».
(٤) يلجّ: إذا استلجّ أحدكم بيمينه فإنه آثم، له عند اللَّه من الكفارة، هو استفعل من اللجاج، معناه: أن يحلف على شيء، ويرى أن غيره خير منه، فيقيم على يمينه، ولا يحنث، فيكفّر فذلك آثم له، وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها، مصيب، فيلج فيها ولا يكفرها» النهاية في غريب الحديث والأثر، ٤/ ٢٣٢.
[ ٧١٨ ]
ما يزور فلانًا، أو ما يسافر إلى بلد كذا، أو ما يُجيب دعوة فلان، ثم تبين أنه غلطان، وأن كونه يزوره، أو يجيب دعوته، أو يسافر أصلح، فإنه يكفِّر عن يمينه بالكفارة المعروفة: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، كما نصّ اللَّه على هذا الشأن في سورة المائدة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، ولا يقول: حلفت وبس (١)، لا، إذا رأى المصلحة فليكفر، وليعمل المصلحة، ومن ذلك أنه - ﷺ - جاءه قوم يطلبون الحُملان، ما عندهم مركوب في بعض الغزوات، أو السرايا، فقال: «واللَّه ما عندي ما أحملكم عليه»، ثم جاءته إبل، فدعاهم وحملهم، فقالوا: إنك حلفت أن لا تحملنا، قال: «ما حملتكم، ولكن اللَّه حملكم، ما أنا حملتكم، ولكن اللَّه حملكم»، يعني: يسّر اللَّه الأمر، «وإني واللَّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت التي هي خير» (٢)، هكذا قال - ﵊ -؛ فلهذا حملهم، وكفّر عن يمينه - ﵊ -.
وفي الحديث الثالث: الدلالة على أنه لا يجوز الحلف بغير اللَّه، يقول - ﷺ -: «إن اللَّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، كانت الجاهلية تحلف
_________________
(١) بس: حسب، أو فقط. انظر: القاموس المحيط، ص ٦٨٦، مادة (بسس).
(٢) البخاري، برقم ٦٦٢٣، ومسلم، برقم ١٦٤٩، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٦٥.
[ ٧١٩ ]
بآبائها، يقول أحدهم: بأبي ما أفعل كذا، بأبي ما فعلت كذا، بأمي ما فعلت كذا، هذا من عمل الجاهلية، وكان الناس يفعلون هذا في أول الإسلام على طريقتهم السابقة، ثم نهاهم النبي عن ذلك، قال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا باللَّه إلا وأنتم صادقون» (١)،
وقال: «من كان حالفًا فليحلف باللَّه أو ليصمت» (٢)، وقال: «من حلف بشيء دون اللَّه فقد أشرك» (٣)، وقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز الحلف بغير اللَّه، فلا يقول: بأبي، ولا بأمي، ولا باللات والعزى، ولا بالصنم الفلاني، ولا بالرأس الفلاني، ولا شرف فلان، ولا حياة فلان. كل هذا لا يجوز، إما أن يحلف باللَّه، أو يسكت، يقول: واللَّه، أو وربي، أو عزة اللَّه، أو بعزة اللَّه، أو ما أشبه ذلك. يقسم باللَّه أو بصفاته - ﷾ -، أما بغيره فلا، لا بالأنبياء، ولا بغيرهم، ولا يقول بالنبي، ولا والنبي، ولا بالأمانة ولا والأمانة، ولا برأسك، ولا بشرفك، ولا بحياة أبي، ولا غير ذلك، كل هذا منكر
_________________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالآباء، برقم ٣٢٤٨، والنسائي، كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالأمهات، برقم ٣٧٦٩، وابن حبان،
(٢) / ١٩٩، وابن عساكر، ٦٨/ ٦٣ من حديث أبي هريرة - ﵁ -، وصححه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، ٦/ ٣٨٤.
(٣) أخرجه البخاري، برقم ٢٦٧٩، ٦٦٤٦، ومسلم، برقم ١٦٤٦، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٦٦.
(٤) مسند البزار، ١٢/ ٢٢، بلفظ: عَن ابن عُمَر - ﵄ -، عَن النَّبِيّ - ﷺ - قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك»، واستشهد به الشيخ الألباني، ولم يعزه لأحد، ولم يحكم عليه في موسوعة الألباني في العقيدة ٥/ ٧٢٦.
[ ٧٢٠ ]
من أنواع الشرك الأصغر، وقد يكون أكبر، إذا عظمه كما يُعظم اللَّه، فالواجب الحذر من ذلك، وأن يعوّد نفسه، يمرنها على الحلف باللَّه، إذا كان قد اعتاد الحلف بغير اللَّه، وأن يجاهد نفسه في ذلك، حتى يعتاد الحلف باللَّه، وحتى يسلم من الحلف بغير اللَّه - ﷾ -.
٣٦٧ - عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: «قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ﵉: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تسعينَ (١) امْرَأَةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلامًا، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، فَطَافَ (٢) بِهِنَّ، فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَاّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ إنْسَانٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ ذلك (٣) دَرَكًا لِحَاجَتِهِ» (٤).
قوله: «قيل له: قل إن شاء اللَّه» يعني: قال له الملَك (٥).
٣٦٨ - عن عبد اللَّه بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسولُ اللَّه - ﷺ -: «مَنْ
_________________
(١) في نسخة الزهيري: «على سبعين»، وهو لفظ البخاري، برقم ٣٤٢٤.
(٢) في نسخة الزهيري: «فأطاف»، وهذه رواية لمسلم، برقم، ٢٤ - (١٦٥٤)، أما ما في المتن فهو في مسلم أيضًا، برقم ٢٥ - (١٦٥٤).
(٣) «ذلك»: ليست في نسخة الزهيري.
(٤) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠]، برقم ٣٤٢٤، وفي حديث رقم ٥٢٤٢: «لأطوفن الليلة بمائة امرأة »، وفي حديث رقم ٦٦٣٩: «تسعين امرأة »، ومسلم، كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء، برقم ٢٤ - (١٦٥٤)، واللفظ له إلا كلمة «ذلك» فلم أقف عليها في الصحيحين التي بين أيدينا.
(٥) هذا الذي قاله المصنف - ﵀ - قد جاء في صحيح البخاري، برقم ٥٢٤٢
[ ٧٢١ ]
حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَنَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلَى آخِرِ الآيَةِ» (١).
٣٦٩ - عن الأشعث بن قيس - ﵁ - قال، «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ»، قُلْت: إذًا يَحْلِفُ وَلا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» (٢).
١٠٨ - قال الشارح - ﵀ -:
في هذه الأحاديث الدَّلالة على التحذير من الأيمان الفاجرة، وأنه لا يجوز للمسلم أن يحلف على غير حق، لا في النفي ولا في الإثبات، بل يجب أن يتحرَّى الحق، ويحلف عليه، أما أن يحلف
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب المساقاة، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها، برقم ٢٣٥٦، وكتاب الأيمان والنذور، باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]، برقم ٦٦٧٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، برقم ١٣٨ بلفظه.
(٢) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]، برقم ٦٦٧٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، برقم ١٣٨.
[ ٧٢٢ ]
على الباطل والزور، فهذا من أعظم الكبائر، ومن أسباب غضب اللَّه ودخول النار، نسأل اللَّه السلامة، كما أنه إذا حلف ينبغي له أن يستثني، وهكذا إذا وعد أن يستثني في المستقبل، فإذا قال لأفعلن كذا يقول: إن شاء اللَّه لأزورن فلانًا، يقول: إن شاء اللَّه لأفعل كذا إن شاء اللَّه؛ لأنه لا يدري، ليس الأمر بيده، الأمر بيد اللَّه، هو الذي يقلب القلوب، ويعينها على ما يشاء، ويثبطها عما يشاء - ﷾ -: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (١)،
في هذا الحديث: أن سليمان بن داود عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام، فهما نبيان كريمان، رسولان كريمان: سليمان وداود، قال: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة ــ كانت شريعة التوراة فيها التوسعة في كثرة النساء، كان أبوه داود عنده مائة امرأة، كانت شريعة التوراة ليس فيها تشديد بجمع النساء، فيها الإباحة بالعدد الكثير، أما في شريعة محمد - ﷺ - ففيها الحصر على أربع، بأمر النبي - ﷺ -، لا يزيد على أربع، وفي شريعة التوراة أكثر من ذلك؛ ولهذا قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، ومعنى الطواف عليهن، يعني الاتصال بهن وجماعهن، يعني لأطوفن عليهن وأُجامعهن، هذا هو المقصود، تلد كل امرأة منهن غلامًا، يُقاتل في سبيل اللَّه، ولم يقل: إن شاء اللَّه، كأنه حمله على ذلك ما يعلمه من حُسن ظنه باللَّه، وأنه - ﷾ - سوف يُعينه على هذا
_________________
(١) سورة هود، الآية: ١٠٧ ..
[ ٧٢٣ ]
الشيء، وسوف يسهِّل له ما طلب، فترك المشيئة، فلم تلد إلا امرأة واحدة نصف إنسان، شق إنسان، أراه اللَّه العبرة، فينبغي للمؤمن أن يستثني، ليس الأمر بيده، ولو كان عازمًا على اللَّه، ولو كان كريمًا على اللَّه، ربنا يُعلِّم عباده من طريق الرسل بالفعل والقول (١) [والإنسان لا يدري ماذا يكسب غدًا] (٢).
ولم يكن (٣) عنده علم؛ لأنه ينبغي في هذا [أن يرد المشيئة إلى اللَّه] (٤)، وقد نزل القرآن الكريم: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٥)، فالإنسان إذا أراد أن يفعل شيئًا يقول: إن شاء اللَّه، واللَّه لأزورن فلانًا إن شاء اللَّه، واللَّه لأجاهدن في سبيل اللَّه إن شاء اللَّه، لأساعدن فلانًا إن شاء اللَّه، لأنه لا يدري هو في المستقبل يتيسر له ذلك أم لا، فيستثني، يقول: إن شاء اللَّه، وقال النبي - ﷺ -: «أما إنه لو قال إن شاء اللَّه لكان دركًا لحاجته، ولولدت كل واحدة منهن غلامًا،
_________________
(١) نهاية الوجه الثاني من الشريط السابع عشر،
(٢) ما بين المعقوفين سقطٌ يسير في آخر الشريط، فأبدلته بهذه الكلمات حتى يستقيم المعنى.
(٣) أول الوجه الأول من الشريط الثامن عشر.
(٤) ما بين المعقوفين حصل خلل بسبب انقطاع الكلام في آخر الشريط، فأضفت إليه كلمتين؛ ليستقيم المعنى.
(٥) سورة الكهف، الآيتان: ٢٣ - ٢٤.
[ ٧٢٤ ]
يُقاتل في سبيل اللَّه»، لكنه لم يقل لحكمة بالغة، قد مضى في علم اللَّه أنه لا يقع إلا هذا؛ فلهذا لم يُقدَّر له أن يقول: إن شاء اللَّه، ولو قالها لم يحنث، يعني لولدت كل واحدة منهن غلامًا يقاتل في سبيل اللَّه، ولكنه لم يُقدَّر له ذلك؛ لما سبق في علم اللَّه أن هذا الجنين لا يتحقق، ولو كان من رسول كريم على اللَّه - ﷿ -.
وفي حديث ابن مسعود والأشعث بن قيس الدلالة على أن اليمين الفاجرة من أسباب غضب اللَّه، يقول - ﷺ -: «من حلف على يمين صبر ــ يعني يحبس نفسه عليها ــ يقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق، وهو فيها فاجر، لقي اللَّه وهو عليه غضبان». يعني من حلف على يمين كاذبًا فيها، يقتطع بها مال أخيه بغير حق، قد ظلم وتعدى، فيستحق بهذا غضب اللَّه - ﷿ -.
وفي حديث أبي أُمامة الحارثي يقول - ﷺ -: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمين، فقد أوجب اللَّه له النار، وحرم عليه الجنة» قيل: يا رسول اللَّه، وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: «وإن كان قضيبًا من أراك» رواه مسلم (١).
فالمقصود من هذا التحذير من الظلم والأيمان الفاجرة، وأن عاقبتها وخيمة، وأنها من أسباب غضب اللَّه ودخول النار، وهذا لما ادعى الأشعث على إنسان في بئر بأن البئر بئره، وصاحب البئر أنكر ذلك. قال بئري ليست بئرك. حكم به النبي لصاحبها، لمن هي تحت يده، وقال الرسول للأشعث: «شاهداك أو يمينه» أحضر من يبين أنها لك بإرث أو بيع أو غير ذلك، أو أنه لا حق لك فيها. فقال الأشعث: إذًا يحلف ولا يبالي. فقال - ﵊ -: «من اقتطع حق
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، برقم ١٣٧.
[ ٧٢٥ ]
امرئ مسلم بيمين وهو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان»، فلا يجوز للمؤمن أن يتساهل في الأيمان الفاجرة؛ لأن خطرها عظيم.
وفي هذا الحديث الدلالة على أن من كان بيده الشيء هو أولى به، وأحق به: أرض، أو بيت، أو سيارة، أو دار، أو مزرعة، فإذا جاء واحد ينازعه فيها، وهي تحت يده يتصرف فيها، يقال: للمدعي شاهداك، البينة. كما في حديث ابن عباس: «الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (١)، «شاهداك أو يمينه» أي أحضر شاهدين على أن الأرض أرضك، والسيارة سيارتك، وأن المزرعة مزرعتك، وأن البئر بئرك، شاهداك يعني عدلان أو يمينه، يعني ليس لك إلا هذا، إما أن تحضر شاهدين عدلين بما ادعيت، أو لك يمينه: أن دعواك لا أساس لها: هذا هو الحكم الشرعي في هذه الدعاوى.
ومعنى هذا: ولو أن المدعي فاجر، ولو أنه كافر، ما لك إلا يمينه، ولو أن المدعي مسلم، والمدعى عليه كافر، لا ينزع ماله إلا بحق، وفي بعض الروايات: إنه رجل فاجر لا يبالي بما حلف عليه،
_________________
(١) سنن البيهقي الكبرى، ١٠/ ٢٥٢، بلفظ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كُنْتُ قَاضِيًا لاِبْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الطَّائِفِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الْمَرْأَتَيْنِ، قَالَ: فَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵄ - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، وقال النووي في الأربعين النووية، ص ٨٤: «حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا وبعضه في الصحيحين»، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٦/ ٣٥٧.
[ ٧٢٦ ]
قال: «لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ» (١)، فالمُدَّعى عليه ليس عليه إلا اليمين، سواء كان عدلًا، أو فاجرًا، أو كافرًا، ليس للمدعى عليه إلا اليمين، والمدعي هو الذي يحضر البينة.
٣٧٠ - عن ثابت بن الضحاك الأنصاري - ﵁ -، أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ، كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ» (٢).
وفي روايةٍ: «وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» (٣).
_________________
(١) مسند أحمد، ٣١/ ١٥٤، برقم ١٨٨٦٣، وفي صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، برقم ١٣٩: «عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ»، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَمَّا أَدْبَرَ: «أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَاكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ».
(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في قتل النفس، برقم ١٣٦٣، وكتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، برقم ٦٠٤٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وإن من قتل نفسه بشيء عُذِّب به في النار، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، برقم ١١٠، واللفظ له.
(٣) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب ما يُنهى من السباب واللعن، برقم ٦٠٤٧، وفيه أيضًا: «ومن قذف مؤمنًا بكفر فهو كقتله»، ورقم ٦١٠٥، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وإن من قتل نفسه بشيء عُذِّب به في النار، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، برقم ١١٠.
[ ٧٢٧ ]
وفي رواية: «ومَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً، لِيَتَكَثَّرَ بِهَا، لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ (١) إلَاّ قِلَّةً» (٢).