١٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - ــ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ــ مَا تَرَى فِي صَلاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى، مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ (٢) الصُّبْحَ: صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» (٣).
١٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ لقَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قد أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مِنِ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ. فَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ» (٤).
١٣٣ - عَنْ عَائِشَةَ لقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنِ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لايَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَاّ فِي آخِرِهَا» (٥).
٣١ - قال الشارح - ﵀ -:
هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالوتر، والوتر سنةٌ مؤكدة، فعلها النبي - ﷺ -، وأمر بها، وبيّن فضلها - ﵊ -، فهي سُنة مؤكدة
_________________
(١) بداية الوجه الأول من الشريط السادس، سُجِّل في درس الشيخ بتاريخ ٣٠/ ٤/ ١٤٠٩هـ.
(٢) «أحدكم»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في مسلم، برقم ٧٤٩.
(٣) رواه البخاري، في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم ٤٧٢، وكتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، برقم ٩٩٠، وباب ليجعل آخر صلاته وترًا، برقم ٩٩٨، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٧٤٩، و٧٥١.
(٤) صحيح البخاري، كتاب الوتر، باب ساعات الوتر، برقم ٩٩٦، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ١٣٧ - (٧٤٥)، واللفظ له.
(٥) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة، رقم ٧٣٧، ولم أجده في البخاري.
[ ٢٦٨ ]
، ووقتها ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كما في حديث خارجة بن حذافة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوع الْفَجْرِ» (١)، هذا وقتها حين الفراغ من صلاة العشاء ولو مجموعة إلى المغرب، ولو جمعت العشاء إلى المغرب جمع تقديم في مطر، أو في سفر، أو مرض، يدخل وقت الوتر بعد صلاة العشاء في وقتها، أو مجموعة إلى ما قبلها، وينتهي بطلوع الفجر وانتهاء الليل.
يقول - ﵊ - لما سئل على المنبر: «ما ترى في صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى» (٢)، يعني صلوها مثنى مثنى، يعني ثنتين ثنتين، يُسلم من كل ثنتين، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى، هذا هو السنة: أن يُصلي ثنتين ثنتين، ثم يوتر بواحدة، وقال - ﵊ -: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» (٣)، أي اجعلوا الركعة الأخيرة هي آخر صلاتكم يختم بها تهجده في الليل ركعة واحدة.
_________________
(١) أخرجه بنحوه الترمذي، كتاب الوتر، باب ما جاء في فضائل الوتر، برقم ٤٥٢، وأبو داود، كتاب الوتر، باب استحباب الوتر، برقم ١٤١٨، والبيهقي في السنن الكبرى، ٢/ ٤٧٧، وضعفه البيهقي، وصححه الألباني دون قوله: «خير لكم من حمر النعم»، في صحيح ابن ماجه، برقم ١١٦٨.
(٢) البخاري، كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم ٤٧٢، ومسلم بنحوه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٧٤٩.
(٣) رواه البخاري، برقم ٩٩٨، ومسلم، برقم ٧٥١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٣١.
[ ٢٦٩ ]
وفي حديث عائشة الثاني تقول - ﵂ -: «كَانَ يُصَلّي - ﷺ - مِنَ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ» (١)، يُسلم من كل ثنتين، ثم يوتر بواحدة - ﵊ -، وربما صلى - ﵊ - ثنتين بعد الوتر، وهو جالس ليعلم الناس أنه لا حرج أن يُصلى بعد الوتر، لكن الأفضل أن يكون الوتر هو الأخير، لكن لو صلى في أول الليل ثم يسَّر اللَّه له القيام في آخر الليل صلّى ما شاء من دون وتر، يكفيه الوتر الأول صلَّى ركعتين أو أربعًا، أو ستًا، أو ما أشبه ذلك، لكن بدون وتر، يكفيه الوتر الأول؛ لقوله - ﷺ -: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» (٢)، فإذا تيسر له التهجد في الليل، ثم نام، ثم استيقظ، وقد بقي بقية لا مانع أن يُصلي فيها ركعتين أو أكثر، ويكتفي بالوتر الأول، ليس وقت نهي بعد الوتر، لكن الأفضل أن يكون الوتر هو الآخر، يختم به الركعة الأخيرة صلاته بالليل.
وتقول - ﵂ -: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مِنْ أَوَّلِهِ، وَآخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٣)، يعني: في بعض الأحيان أوتر في أول الليل، وفي بعض الأحيان أوتر في جوف الليل، وفي بعض الأحيان
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٧٣٩، ولفظه: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَتْلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً».
(٢) أخرجه أحمد، ٢٦/ ٢٢٣، برقم ١٦٢٩٦، وأبو داود، كتاب الوتر، باب في نقض الوتر، برقم ١٤٣٩، والترمذي، كتاب الوتر، باب ما جاء لا وتران في ليلة، برقم ٤٧٠، وقال: «حسن غريب»، والنسائي، كتاب قيام الليل، وتطوع النهار، برقم ١٦٧٩، وابن خزيمة، ٢/ ١٥٦، برقم ١١٠١، والطبراني، ٨/ ٣٣٣، برقم ٨٢٤٧، والبيهقي، ٣/ ٣٦، برقم ٤٦٢٢، والضياء المقدسي في المختارة، ٨/ ١٥٦، برقم ١٦٦، وقال: «إسناده صحيح»، وقال محققو المسند، ٢٦/ ٢٢٣: «إسناده حسن»، وصحح الألباني إسناده في صحيح أبي داود، ٥/ ١٨٤.
(٣) مسلم، برقم ٧٤٥، وتقدم تخريجه، ولفظه: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ».
[ ٢٧٠ ]
أوتر في آخر الليل، ثم انتهى وتره الأخير إلى السحر، وصار في آخر حياته يوتر في السحر، استقر في آخر الليل؛ لأنه وقت التنزل الإلهي؛ لأنه ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول اللَّه - ﵊ - أنه قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ حتّى يطير الفجر» (١)، فإذا تيسر أن يكون التهجد والوتر في الثلث الأخير، فهذا أفضل، وإن كان في جوف الليل، أو في أوله، فلا بأس، كله واسع، والحمد للَّه.
في الحديث الأخير تقول - ﵂ -: «إنه كَانَ - ﷺ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْها بِخَمْسٍ» (٢) يسردها، هذا في بعض
_________________
(١) البخاري، أبواب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، برقم ١١٤٥، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، برقم ٧٥٨، بلفظ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ»، وزاد مسلم: «حتى يضيء الفجر»، وفي رواية له: «حتى ينفجر الصبح»، وفي أخرى: «الفجر».
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة، برقم ٧٣٧، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٣٣.
[ ٢٧١ ]
الأحيان - ﵊ -، ثم صلى ثنتين ثنتين، وأوتر بواحدة، كما تقدم في حديث عائشة في الصحيحين: «أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عشر رَكَعَات، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ ثنتيْنِ، ثمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (١)، وهذا موافق لحديث ابن عمر: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» (٢)،
وربما أوتر بثلاث عشرة يصلي ركعتين ركعتين، ثمان ركعات، ثم يختم بخمسٍ، يسردها سردًا، ولا يجلس إلا في آخرها (٣)، وربما أوتر بثلاث، يسردها سردًا، ولكن الأغلب، والأكثر، والأفضل أن يسلم من كل ثنتين، ثم يوتر بواحدة، كما ورد عنه - ﷺ - في حديث ابن عمر: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة، برقم ٧٣٦، ولفظه: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ - إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ»، والبخاري، كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، برقم ٩٩٤، ولفظه: عن عُرْوَةُ «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، تَعْنِي بِاللَّيْلِ».
(٢) البخاري، برقم ٩٩٠، ومسلم، برقم ٧٤٩، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم ٨٧ ..
(٣) أخرج الإمام أحمد، ٤١/ ٤٠٢، برقم ٢٤٩٢١: «أَنَّ عَائِشَةَ - ﵂ -، حَدَّثَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَرْقُدُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، يَجْلِسُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ»، والبيهقي في السنن الكبرى، ٣/ ٢٨، وصحح إسناده محققو المسند، ٤١/ ٤٠٢، وصحح الألباني إسناده أيضًا في صحيح أبي داود، ٥/ ٨٤.
[ ٢٧٢ ]
خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (١).
لكن إذا فعل هذا بعض الأحيان: سرد خمسًا، أو سرد
سبعًا، أو سرد تسعًا، أو سرد ثلاثًا، لا بأس، لكن إذا سرد سبعًا، أو تسعًا، فالأفضل أن يجلس في السادسة للتشهد الأول، ثم يأتي بالسابعة، وفي الثامنة يجلس يأتي بالتشهد الأول، ثم يأتي بالتاسعة، وإن سلم من كل ثنتين، فهذا هو الأفضل: ثنتين ثنتين، ولا يصلي ثلاثًا كالمغرب، لا، يسردها سردًا، وإلا يُسلم من كل
ثنتين، ولا يصليها كالمغرب، يشبهها بالمغرب، لا، ليس بمشروع، يُكره، وينهى عنه.
وفي لفظ آخر «صلاة الليل والنهار» (٢) زيادة النهار، وهو لفظ لا بأس به، صحيح يدل على أن النهار كذلك، الأفضل ثنتين ثنتين، الأفضل إذا صلى الضحى مثلًا يصلي ثنتين ثنتين، تسليمة تسليمة، أربع يصلي بتسليمتين، صلى ستًا: بثلاث تسليمات، ثمان صلى بأربع تسليمات، هذا هو الأفضل، لقوله في الحديث الآخر: «صَلَاةُ
_________________
(١) البخاري، برقم ٩٩٠، ومسلم، برقم ٧٤٩، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم ٨٧.
(٢) أخرجه أحمد، ٩/ ١٣٠، برقم ٥١٢٢، وأبو داود، كتاب التطوع، باب صلاة النهار، برقم ١٢٩٧، والترمذي، أبواب السفر والكسوف، باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم ٥٩٧ وابن ماجه، أبواب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم ١٣٢٢، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل، برقم ١٦٦٦، وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، ٥/ ٣٩: «إسناده صحيح».
[ ٢٧٣ ]
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» (١)، وكان يُصلي ثنتين ثنتين - ﵊ -، يصلي ركعتي الضحى، تحية المسجد ثنتين، سُنة الضحى ثنتين، أربعًا قبل الظهر يسلم من كل ثنتين، هكذا - ﵊ - فالأفضل ثنتين ثنتين، حتى في النهار السنة ثنتين.
_________________
(١) أخرجه أحمد، ٩/ ١٣٢، برقم ٥١٢٢، وأبو داود، برقم ١٢٩٧، والترمذي، برقم ٥٩٧ وابن ماجه، برقم ١٣٢٢، والنسائي، برقم ١٦٦٦، وتقدم تخريجه آنفًا.
[ ٢٧٤ ]