١٥٣ - عن عائشة - ﵂ -، «أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» (١).
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف، برقم ١٠٦٦، وقد أخرجه في ثلاثة عشر موضعًا، أطرافها مع الحديث رقم ١٠٤٤، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، برقم ٩٠١.
[ ٣١٦ ]
١٥٤ - عن أبي مسعود ــ عُقْبَةَ بن عمرو ــ الأنصاري البدري - ﵁ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا لِحَيَاتِهِ (١)، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّه (٢)، حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» (٣).
١٥٥ - عن عائشة - ﵂ - قالت: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى (٤) عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (٥)، فَصَلَّى (٦) بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ــ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ــ ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ــ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ (٧) الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا
_________________
(١) «ولا لحياته»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح مسلم، برقم ٩٠٢.
(٢) «لفظ الجلالة»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح مسلم، برقم ٩١١.
(٣) رواه البخاري بنحوه، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، برقم ١٠٤١، ومسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (الصلاة جامعة)، برقم ٩١١.
(٤) في نسخة الزهيري: «في» بدل «على»، وهي في مسلم، برقم ٩٠١.
(٥) «فقام رسول الله - ﷺ -»: ليست في نسخة الزهيري.
(٦) في نسخة الزهيري: «فصلى رسول اللَّه - ﷺ - بالناس».
(٧) «الركعة»: ليست في نسخة الزهيري.
[ ٣١٧ ]
يَنخْسِفَانِ (١) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، من أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (٢).
وفي لفظٍ، «فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» (٣).
١٥٦ - عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - (٤) قال: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ في زَمَنِ (٥) النَّبِيِّ - ﷺ - (٦)، فَقَامَ فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي (٧) بِأَطْوَلِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ تَعالى لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» (٨).
_________________
(١) في نسخة الزهيري: «لا يخسفان».
(٢) رواه البخاري، كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف، برقم ١٠٤٤، واللفظ له، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، برقم ١ - (٩٠١).
(٣) رواه البخاري في كتاب الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف، برقم ١٠٤٦، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، برقم ٣ - (٩٠١).
(٤) في نسخة الزهيري: «عن أبي موسى قال» بدون الأشعري، وبدون - ﵁ -.
(٥) في نسخة الزهيري: «في زمان»، وقوله في: «زمن» في المتن هو لفظ مسلم، برقم ٢٤ - (٩١٢).
(٦) في نسخة الزهيري: «رسول اللَّه - ﷺ -»، ولفظ المتن في مسلم، برقم ٢٤ - (٩١٢).
(٧) في نسخة الزهيري: «فصلى»، ولفظ المتن في صحيح مسلم، برقم ٢٤ - (٩١٢).
(٨) رواه البخاري، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف، برقم ١٠٥٩، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، بلفظه، برقم ٢٤ - (٩١٢).
[ ٣١٨ ]
٣٨ - قال الشارح - ﵀ -:
هذه الأحاديث الأربعة الثابتة عن رسول اللَّه - ﵊ - كلها تتعلق بصلاة الكسوف، يقال: الكسوف، ويقال: الخسوف، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (١)، والخسوف والكسوف ذهاب نور الشمس والقمر، أو ذهاب شيء من ذلك، يقال له خسوف، ويقال له كسوف.
وقد بين النبي - ﷺ - حكم ذلك، وأن هذا الخسوف والكسوف آيتان من آيات اللَّه - ﷾ - يخوف بهما عباده، فالشمس والقمر آيتان، والليل والنهار آيتان، كلها من آياته جلّ وعلا، ثم يُجري عليهما الخسوف والكسوف، ليعلم العباد أن هذين الكوكبين خاضعان لأمر اللَّه، يتصرف فيهما كيف يشاء - ﷾ -، وقد وقع هذا في عهده - ﷺ - في يومٍ مات فيه ابنه إبراهيم، وكان صغيرًا لم يُفطم، أمه جارية يقال لها مارية، فظن الناس أن كسفت الشمس لموته، فقال - ﷺ -: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتان مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنكسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ» (٢)، كما قال تعالى: «وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ
_________________
(١) سورة القيامة، الآيتان: ٧ - ٨.
(٢) أخرجه مسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (الصلاة جامعة)، برقم ٩١١، وفيه: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا، وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ».
[ ٣١٩ ]
إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (١)؛ أي: ليحذروا نقمته، وليبادروا إلى طاعته، وليخشوا عذابه - ﷾ -، وليعلموا أنه على كل شيء قدير في تعذيبهم وإهلاكهم، أو عافيتهم وسلامتهم، وهو على كل شيء قدير - ﷾ -.
ولما وقع هذا بعث مناديًا ينادي: الصلاة جامعة، الصلاة جامعة، الصلاة جامعة؛ حتى يعلم الناس أنه حصل كسوف، هذا نداء الصلاة جامعة، ثم صلى بالناس ركعتين في كل ركعة ركوعان، وسجدتان، وقراءتان، كبّر وقرأ الفاتحة، وقرأ معها وطوّل، ثم ركع وأطال، ثم رفع فقرأ أيضًا الفاتحة، ومعها قراءة طويلة، ولكنها دون الأولى، ثم ركع ركوعًا طويلًا، لكنه دون الأول، ثم رفع فأطال دون الأول، كما في حديث جابر: «ثم سجد سجدتين طويلتين، ثم قام وأتى بالثانية كالأولى، قرأ ثم ركع، ثم رفع، ثم قرأ، ثم ركع ركوعًا دون الذي قبله، ثم رفع وأطال بعض الإطالة، ثم سجد سجدتين، ثم خطب الناس» (٢).
_________________
(١) سورة الإسراء، الآية: ٥٩.
(٢) رواه مسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم ٩٠٤، ولفظه: «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَاكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ، أَوْ قَالَ: تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا، فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ إِلَاّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ».
[ ٣٢٠ ]
فالأحاديث في هذا مستفيضة، وصحيحة عن رسول اللَّه - ﷺ -.
وفي حديث أبي موسى: «فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُه فِي صَلَاةٍ قَطُّ» (١). دل على أنه - ﵊ - طوّل في ذلك قراءته وركوعه وسجوده.
وفي حديث أبي موسى يخشى أن تكون الساعة قبل أن يعلم أنها تتأخر عنه، لا تقوم في زمانه، فإنه أخبر الأمة أنها تقوم بعد ذلك، ولا تقوم في زمانه - ﵊ -، كما قد وقع الآن؛ فإنها لم تزل غير قائمة، وقد مضى بعده - ﵊ - أربعة عشر قرنًا.
وفي هذا من الفوائد:
أن السنة للمسلمين المبادرة للصلاة إذا وجدوا ذلك، قال: «فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» (٢)، معنى افزعوا أي بادروا بالتوجه إلى اللَّه بالصلاة والذكر والاستغفار والدعاء والتكبير والصدقة.
وفي حديث عائشة لقال: «فَادْعُوا اللَّهَ، وَصَلُّوا، وكبِّروا، وَتَصَدَّقُوا» (٣)، وفي رواية أسماء أنه أمر بالعتق (٤)؛ فدل ذلك على أنه يُستحب في وقت الكسوف الصدقة، وعتق الرقاب، والإكثار من ذكر
_________________
(١) البخاري، برقم ١٠٥٩، ومسلم، برقم ٩١٢، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٦.
(٢) رواه البخاري، برقم ١٠٥٩، ومسلم، برقم ٩١٢، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٦.
(٣) البخاري، برقم ١٠٤٤، ومسلم، برقم ٩٠١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٥.
(٤) رواه البخاري، كتاب العتق، باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات، برقم ٢٥١٩، بلفظ: «أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ».
[ ٣٢١ ]
اللَّه: من تكبيره، وتعظيمه، وصلاة الكسوف، كل هذا مشروع في وقت الكسوف، يصلي ركعتين بقراءتين، وركوعين، وسجدتين، والمسلمون يكثرون من ذكر اللَّه في بيوتهم، وأسواقهم، ومساجدهم وكل مكان، واستغفاره، والتوبة إليه، ومحاسبة أنفسهم عما لديهم من المعاصي.
وفيه من الفوائد: يقول - ﵊ -: «مَا أَحَد أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ» (١). هذا يفيد الحذر من الزنى والفواحش، وأنها من أسباب غضب اللَّه وعقابه؛ لأنه غيور على نعمه - ﷾ -، وغيور حين تنتهك محارمه، وذكر الزنى (٢)؛ لأنه من أقبح الفواحش؛ ولأنه من أسباب خسف نور القلب، وذهاب نوره وبصيرته، فالذي أذهب الشمس والقمر بالكسوف، قادر على أن يذهب نور العبد، وبصيرته، وهدايته بمعاصيه التي يقترفها، وقال - ﵊ -: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (٣)، أي لو تعلمون ما أعلم ما عند اللَّه من العقوبة لمن كفر به وعصاه؛ لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا.
وفيه أنهم يصلون ويدعون إذا رأوا الكسوف، «فَصَلُّوا وَادْعُوا
_________________
(١) رواه البخاري، برقم ١٠٤٤، ومسلم، برقم ٩٠١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٥.
(٢) «الزنا»: كلمة تُمدُّ وتُقْصَر، فالقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد، والنسبة إلى المقصور: زنوي، وإلى الممدود: زنائي، والمرأة تزني مُزاناةً وزِناء. انظر: الصحاح للجوهري، ص ٥٠٠، مادة (زنا، زنى).
(٣) البخاري، برقم ١٠٤٤، ومسلم، برقم ٩٠١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٤.
[ ٣٢٢ ]
حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» (١)، فالسنة للمسلمين هكذا، أن ينادوا الصلاة جامعة، وأن يصلوا ركعتين، كما صلى النبي - ﷺ - بقراءتين، وركوعين، وسجدتين، ويطوّل في ذلك، كما طوّل النبي - ﷺ -، وأن يُكثر من الصدقة، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، وعتق الرقاب، كل هذا من أسباب العافية من العقوبات، فالنُذر من اللَّه كثير، والواجب على أهل الإسلام، وعلى كل عاقل أن ينتفع من هذه الذكرى، ومن هذه النذارة، وأن يخشى اللَّه ويراقبه، وأن يستفيد من الآيات حتى يعد العدة، ويحذر أسباب الهلاك.