٤٠ - عن عمران بن حصين - ﵁ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا مُعْتَزلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: «يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلا مَاءَ، فَقَالَ (٢): «عَلَيْك بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ» (٣).
_________________
(١) أخرجه، البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، برقم ٣٥٩، مسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، برقم ٥١٦ ..
(٢) في نسخة الزهيري: «قال».
(٣) رواه البخاري، كتاب التيمم، باب: برقم ٣٤٨، واللفظ له، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، برقم ٦٨٢.
[ ١٢٤ ]
٤١ - عن عمار بن ياسر - ﵄ - قال: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ. فَأَجْنَبْتُ. فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ، كَمَا تَمَرَّغُ (١) الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: «إنَّمَا كان يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» ــ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» (٢).
٤٢ - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري (٣) - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا. فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنِ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ (٤)، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً (٥)، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً» (٦).
_________________
(١) في نسخة الزهيري: «تتمرغ»، ولفظ البخاري، برقم ٣٤٧ موافق لما في المتن.
(٢) رواه البخاري، كتاب التيمم، باب التيمم ضربة، برقم ٣٤٧، ومسلم، كتاب الحيض، باب التيمم، برقم ٣٦٨، واللفظ له.
(٣) «الأنصاري»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح مسلم، برقم ٣ - (٥٢١).
(٤) في نسخة الزهيري: «الغنائم»، والذي في صحيح البخاري، برقم ٣٣٥: «المغانم»، وفي صحيح رقم ٤٣٨: «الغنائم».
(٥) «خاصة» ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح البخاري، برقم ٣٣٥.
(٦) رواه البخاري، كتاب التيمم، باب، برقم ٣٣٥، وكتاب الصلاة، باب قول النبي - ﷺ -: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، برقم ٤٣٨، واللفظ من الموضعين، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم ٥٢١، وفيه: «وبعثت إلى كل أحمر وأسود».
[ ١٢٥ ]
١٢ - قال الشارح - ﵀ -:
هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالتيمم، والتيمم رحمة من اللَّه لعباده، وتيسيرٌ عليهم، إذا فقدوا الماء، أو عجزوا عن استعماله أن يستعملوا التيمم، والتيمم مصدر تيمم يتيمم تيممًا، وهو قصد الصعيد، يعني وجه الأرض بضربه بيديه على وجه الأرض، يعني بكفيه ثم يمسح بهما وجهه وكفيه بدلًا من الوضوء بالماء، عند فقد الماء، أو عند العجز عن الماء لمرض ونحوه. فإنه يضرب التراب بيديه بكفيه، ويقول: بسم اللَّه، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، ويقوم هذا مقام الماء، ويكون طهورًا.
كما في الحديث الآخر يقول - ﷺ -: «الصَّعِيدُ وُضُوءُ اَلْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ اَلْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ» (١)، وهو يقوم مقام الماء في رفع الحدث، وفي جواز الصلاة به، والطواف، ومس المصحف، ونحو ذلك: كالماء، هذا هو الصواب.
قال بعض أهل العلم: إنه مبيح لا رافع، والصواب أنه يرفع الحدث إلى وجود الماء، أو إلى انتقاض الطهارة بما ينقض الوضوء.
_________________
(١) أخرجه البزار، ١٧/ ٣٠٩، قال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ٢٦١: «رجاله رجال الصحيح»، وصحح إسناده الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٧/ ٢٤، وبنحوه عن أبي ذر - ﵁ -، سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، برقم ٣٣٢.
[ ١٢٦ ]
الحديث الأول: حديث عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي - ﵁ - وعن أبيه، أن النبي - ﷺ - في السفر رأى رجلًا معتزلًا لم يصل مع القوم، فقال: «ما منعك يا فلان؟» قال: يا رسول اللَّه أصابتني جنابة ولا ماء، يعني عليَّ جنابة ولا وجدت ماء، فلهذا تأخرت عن الصلاة مع الناس. فقال له المصطفى - ﵊ -: ««عَلَيْك بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ» (١)، عليك بالتيمم: قصد الصعيد، والصعيد: وجه الأرض، فإنه يكفيك، يعني يقوم مقام الماء عند فقد الماء، وهذا من رحمة اللَّه، وتيسيره جل وعلا، ودل على هذا قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٢).
والصعيد يشمل: التراب، والرمل، والحصى، والنورة، وجميع وجه الأرض، لكن إذا تيسر التراب فهو مُقدم للحديث الصحيح: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا» (٣) إذا تيسر التراب يتيمم من التراب، وإن لم يتيسر، وصار في أرض فيها رمل، أو أرض صفا ما فيها رمل، ولا شيء يتيمم من وجه الأرض، يضرب وجه الأرض ويكفي.
وفي حديث عمار الدلالة على أنه يكفي أن يضرب التراب بيديه،
_________________
(١) رواه البخاري، برقم ٣٤٨، ومسلم، برقم ٦٨٢، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٠.
(٢) سور المائدة، الآية: ٦.
(٣) رواه الإمام أحمد، ٢/ ١٥٦، برقم ٧٦٣، وابن أبي شيبة في المصنف، ١١/ ٤٣٤، برقم ٣٢٣٠٤، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، ١/ ٣٨٤، وحسن إسناده محققو المسند، ٢/ ١٥٦، والشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ١٨/ ٤٤.
[ ١٢٧ ]
ويمسح وجهه وكفيه، وكان عمار - ﵁ - لما أصابته جنابة تمرَّغ في الصعيد كما تمرَّغ الدابة، ظنًا منه أن التيمم عن الجنابة مثل الغسل، يعني يعم البدن كله، قاس هذا على هذا، فلما أخبر النبي - ﷺ - بما فعل، قال: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» (١)، ثم ضرب بهما التراب، ومسح بهما وجهه وكفيه، يكفي هذا، ولا حاجة إلى أن يتمرغ في الأرض أو يمسح ذراعيه أو قدميه، لا حاجة إلى هذا. الوجه والكفان يكفيان (٢)؛ ولهذا قال: «إنَّمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا». ثم ضرب بيديه الأرض، ومسح بهما وجهه وكفيه، وهذا معنى ما دل عليه القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٣)، واليد إذا أطلقت المراد بها الكف من مفصل الكف إلى أطراف الأصابع، هذه اليد عند الإطلاق كما في قوله جل وعلا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ (٤)، والمقطوع هو الكف، ما يقطع الذراع ولا العضد، اليد التي تقطع من أطراف الأصابع إلى الكف، يعني مفصل الكف من الذراع، فهكذا في التيمم يمسح الكفين، أما في الوضوء فإلى المرافق، يغسل الذراعين إلى المرافق؛ ولهذا قال: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ
_________________
(١) رواه البخاري، برقم ٣٤٧، ومسلم، برقم ٣٦٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤١.
(٢) والمعنى: مسح الوجه والكفين يكفيان.
(٣) سور المائدة، الآية: ٦.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٣٨.
[ ١٢٨ ]
إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ يعني في الوضوء، أما في التيمم فإنه يكفيه الكفان.
وما ورد عن بعض الصحابة أنهم مسحوا الذراعين، وبعضهم مسح العضدين إلى الآباط، هذا قياسًا منهم على الماء، وبعضهم اجتهادًا منه، وجاءت الشريعة تبين الحكم الشرعي، وأنه ليس هناك مسح على الذراعين ولا على العضدين، إنما المسح يكون في الكفين في التيمم، كما أوضح النبي - ﷺ - بفعله وبقوله في حديث عمار.
والحديث الثالث حديث جابر الأنصاري - ﵁ - وعن أبيه عن النبي - ﷺ - أنه قال «أُعطيت خمسًا» يعني خمس خصال «لم يعطهن أحد قبلي» أي من الأنبياء، هذه الخمس من خصائصه - ﵊ -، وله خصائص كثيرة - ﵊ -، وهذه الخمس هي:
الأولى منها: «نصرت بالرعب مسيرة شهر» نصره اللَّه بالرعب منه مسيرة شهر، يعني اللَّه يُنزِلُ في قلوب العدو الرعب منه مسيرة شهر، وهم عنه مسيرة شهر، وهكذا يحصل لمن اتبعه، واستقام على دينه، ينصرهم اللَّه بقوته، وبالرعب مسافة شهر؛ لأن من اتبعه أعطاه اللَّه هذا الخير، وهذه منحة عظيمة في إنزال الرعب في قلوب الأعداء مسافة شهر.
الثانية: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل» فاللَّه جعل له الأرض مسجدًا وطهورًا، كان الأولون إذا حضرت الصلاة وليسوا في مساجدهم أو في بِيَعِهِم أخروها حتى يأتوا إلى موضع الصلاة عندهم من البيع والصوامع
[ ١٢٩ ]
والمساجد، فاللَّه وسّع لهذه الأمة، ويسّر لها، فجعل الأرض كلها مسجدًا لها، والحمد للَّه إذا كان في السفر، أو في أي مكان بعيدًا عن المسجد، صلى في أي مكان، والحمد للَّه. ولهذا قال: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل»، وفي اللفظ الآخر: «فعنده مسجده وطهوره» مسجده الأرض، وطهوره التراب، وهذا من تيسير اللَّه ورحمته - ﷾ -.
الثالثة: «أُحلت لي المغانم، ولم تحل لأحدٍ قبلي» المغانم حلال لهذه الأمة، وهي المال المأخوذ من الكفار إذا استولى المسلمون على الكفار، فإن المغانم التي هي أموالهم حل للمسلمين، يُنزع منها الخمس لبيت المال وأربعة أخماس تقسم بين الغانمين، يعني الجنود، للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم إذا كان عنده فرس، إذا كان في القتال خيل، والفارس يعطى ثلاثة أسهم، سهم له، وسهمان لفرسه، والراجل يعطى سهمًا واحدًا، وهكذا صاحب المطية (١) يعطى سهمًا واحدًا.
كان الأولون إذا فرغوا من القتال وسلمت مغانمهم تأتي نار فتأكل المغانم إذا قُبِلَتْ.
أما هذه الأمة فرحمها اللَّه، وأحل لها المغانم، فضلًا منه وإحسانًا - ﷾ -، ولهذا قال «ولم تحل لأحد قبلي»
_________________
(١) يعني صاحب البعير، أو الناقة.
[ ١٣٠ ]
- ﵊ -.
الرابعة: «أُعطيت الشفاعة» أعطاه اللَّه الشفاعة، وهي الشفاعة العظمى لأهل الموقف يوم القيامة، يشفع فيهم حتى يقضى بينهم. هذه من خصائصه - ﵊ -، ليست لبقية الأنبياء، إذا كان يوم القيامة، واجتمع الناس، واشتد الأمر، تقدم - ﷺ - وحمد ربه، وسجد بين يديه، وحمده بمحامد عظيمة، حتى يؤذن له، ثم يَأذن له سبحانه، فيقال له: اشفع تشفع، وسل تعط، فيشفع عند ذلك، ويسأل ربه أن يقضي بين الناس.
وهذا هو المقام المحمود الذي ذكره اللَّه في كتابه في سورة بني إسرائيل: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١)، هذا هو المقام المحمود، يحمده به الأولون والآخرون؛ لأنه يقوم مقامًا عظيمًا، يحمد اللَّه فيه، ويثني عليه، ويسجد، ثم يقال له: ارفع رأسك وقل تسمع، واشفع تشفع. فيرفع رأسه - ﷺ - من سجوده، فيشفع إلى اللَّه أن يقضي بين الناس، وله شفاعات أخرى لمن دخل النار من أمته - - ﵊ - -، وله شفاعات في دخول أهل الجنة الجنة، لكن هذه الشفاعة العظمى خاصة به - ﵊ -، وهكذا الشفاعة في دخول أهل الجنة الجنة خاصة به، لا يدخلونها إلا بشفاعته - - ﵊ - -، وله شفاعة ثالثة خاصة به، وهي الشفاعة في عمه أبي طالب، كان في دركات النار، وفي غمرات النار، والسبب أنه مات على الكفر باللَّه، فشفع فيه حتى يجعله اللَّه في ضحضاح من
_________________
(١) سورة الإسراء، الآية: ٧٩.
[ ١٣١ ]
النار، يغلي منه دماغه - نسأل اللَّه العافية -؛ لأنه نَصَرَ النبي، وأحاطه، وحماه في حياته، لكنه مات على الكفر نعوذ باللَّه؛ ولهذا صار من أهل النار، صارت الشفاعة في التخفيف عنه تخفيفًا لا يخرجه من النار، بل يجعله في الطبقة الأولى منها في ضحضاح منها، وهذه الشفاعة خاصة بأبي طالب، وخاصة بالنبي - ﷺ -، وهي مستثناة من قوله - ﷿ -: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ﴾ يعني الكفار ﴿شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (١) الكفار ما تنفعهم شفاعة الشافعين إلا هذه الخاصة التي في أبي طالب مستثناة، جاء بها النص، يعني نفعته بعض النفع، وإن كان مخلَّدًا في النار، ومعذَّبًا في النار، لكنه خُفِّفَ عنه بعض الشيء لأسباب شفاعته - ﵊ -.
الخصلة الخامسة: أنه بُعث للناس عامة، والأنبياء يبعثون إلى أقوامهم، كل نبي يُبعث إلى قومه، أما نبينا محمد - ﷺ - بُعث إلى الناس عامة الجن والإنس، يدعوهم إلى اللَّه، وإلى توحيد اللَّه من آمن به واتبعه، فله الجنة من الإنس والجن والعرب والعجم والذكور والإناث، ومن لم يقبل منه ولم يصدقه فله النار، نعوذ باللَّه.
كما قال اللَّه سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا
_________________
(١) سور المدثر، الآية: ٤٨.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٥٨.
[ ١٣٢ ]
وَنَذِيرًا﴾ (١) فهو رسول اللَّه إلى الثقلين: الجن والإنس. من أجاب دعوته واستقام على دينه فله الجنة والكرامة، ومن حاد عن ذلك واستكبر عن ذلك فله النار، والخيبة والندامة.
نسأل اللَّه لنا ولكم العافية والسلامة، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.