٤٣ - عن عائشة - ﵂ - «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ: سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: إنِّي أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قَالَ (٢): «لا، إنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ «وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فِيهَا (٤)، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي» (٥).
_________________
(١) سورة سبأ، الآية: ٢٨.
(٢) في نسخة الزهيري: «فقال».
(٣) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض بلفظه، برقم ٣٢٥، ومسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، برقم ٣٣٣.
(٤) «فيها» ليست في نسخة الزهيري.
(٥) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب الاستحاضة، برقم ٣٠٦، ومسلم، برقم ٣٣٣، وتقدم تخريجه.
[ ١٣٣ ]
٤٤ - عن عائشة - ﵂ - «أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فقَالَ: «هذا عِرقٌ» (١)، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ» (٢).
٤٥ - عن عائشة - ﵂ - قالت: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنِ إنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلانا جُنُبٌ» (٣).
٤٦ - «وَكَانَ يَامُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ» (٤).
٤٧ - «وَكَانَ يُخْرِجُ رَاسَهُ إلَيَّ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» (٥).
٤٨ - عن عائشة - ﵂ - قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ» (٦).
_________________
(١) «فقال: هذا عرق»: ليست في نسخة الزهيري، وهي لفظ البخاري، برقم ٣٢٧.
(٢) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة، برقم ٣٢٧، بلفظه، ومسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، برقم ٣٣٤.
(٣) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، برقم ٢٩٩، واللفظ له، ومسلم، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر، برقم ٣٢١.
(٤) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، واللفظ له، برقم ٣٠٠، ومسلم، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، برقم ٢٩٣.
(٥) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، بلفظه برقم ٣٠١، ومسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة سؤرها، والاتكاء في حجرها، وقراءة القرآن فيه، برقم ٨ - (٢٩٧).
(٦) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض، برقم ٢٩٧، ورقم ٧٥٩٤، ومسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها، والاتكاء في حجرها، وقراءة القرآن، واللفظ له، برقم ٣٠١.
[ ١٣٤ ]
٤٩ - عَنْ مُعَاذَةَ بنت عبداللَّه (١) قَالَتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ - ﵂ - فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ (٢): كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ» (٣).
١٣ - قال الشارح - ﵀ -:
هذه الأحاديث الخمسة تتعلق بالحيض وأحكامه.
والحيض: دم يخرج من المرأة بصفة معتادة بالنسبة إلى غالب النساء كل شهر، وهو دم طبيعة، وجَبِلَّة جبل اللَّه عليها بنات آدم، يخرج من قعر الرحم، واللَّه جل وعلا جعله علامة على خلو الرحم من الولد، وأن المرأة ليست حاملًا؛ فإذا انقطع صار علامة على حملها إذا كانت من أهل الحمل، وله أحكام:
منها: أن الحائض تدع الصوم أيام رمضان وغيره، لا تصوم وهي حائض.
ومنها: أنها تدع الصلاة، فلا تصلي ولا تقضي، بل تسقط عنها بالكلية، فضلًا من اللَّه وإحسانًا منه - ﷾ -؛ لأن الحيض يدوم أيامًا
_________________
(١) «بنت عبد اللَّه»: ليست في نسخة الزهيري.
(٢) في نسخة الزهيري: «قالت».
(٣) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، برقم ٣٢١، ومسلم، كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، واللفظ له، برقم ٣٣٥.
[ ١٣٥ ]
عديدة، ففي قضاء الصلاة مشقة عليها، فمن رحمة اللَّه أن جعل الحيض مسقطًا للصلاة فرضًا وقضاء، أداء وقضاء.
أما الصوم فإنها لا تصوم، لكنها تقضي الواجب إذا طهرت كرمضان، تكمل وتقضي ما أفطرت منه.
وهناك أحكام أخرى تتعلق بالحيض (١).
في الحديث الأول: حديث فاطمة بنت أبي حُبيش أنها كانت تستحاض فسألت النبي - ﷺ - فقال: «إِنَّمَا ذَلِكِ دَمُ عِرْقٍ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي» (٢)، وفي اللفظ الآخر: «فَاغْتَسِلِي وَصَلِي» (٣)، وهكذا في حديث أم حبيبة: أنها استحيضت سبع سنين، فأمرها النبي - ﷺ - أن تغتسل إذا انتهت مدة الحيض، قال لها: «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ ما كانت تحبسك حيضتك، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (٤)، فالحائض تدع الصلاة أيام حيضها، ولا تقضي وتدع الصوم أيام حيضها، ولا تمس المصحف وهي حائض.
_________________
(١) قلت: منها: أنها لا تمس المصحف، ومنها: لا تطوف بالبيت، ومنها: أنها لا تحل لزوجها حتى تطهر، وتغتسل، وغير ذلك من الأحكام.
(٢) رواه البخاري، برقم ٣٠٦، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٣.
(٣) رواه البخاري، برقم ٣٠٦، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٣.
(٤) ولفظ البخاري في الحديث رقم: ٣٢٥: «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي»، ولفظ مسلم، في الحديث رقم ٣٣٣: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي».
[ ١٣٦ ]
والدم الذي يستمر معها يقال له: دم استحاضة، تصلي، وتصوم، وتحل لزوجها إذا اغتسلت من دم الحيض، فالدم المستمر يقال له دم الاستحاضة، وهو دم يخرج من أدنى الرحم بسبب مرض؛ ولهذا سماه النبي دم عرق. فلا يمنع الصلاة، ولا يمنع الصوم، ولا يمنع الزوج، فإذا أصابها دم الاستحاضة؛ فإنها تبقى أيام مدة الحيض المعتادة خمسة أيام، أو ستة، أو سبعة، عادتها تبقى لا تصلي، ولا تصوم، فإذا مضت العادة اغتسلت، وصلت، وصامت، ولو كان معها دم استحاضة، الذي استمر معها.
لهذا أم حبيبة بنت جحش استمر معها الدم سبع سنين، كان النبي يأمرها إذا مضت العادة تغتسل وتصلي ولو كان معها الدم؛ لأنه دم مرض، مثل صاحب السلس الذي معه بول دائمًا، فتصلي وتصوم وتتوضأ لوقت كل صلاة؛ ولهذا قال النبي - ﷺ - لفاطمة: «تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» (١)، وفي اللفظ الآخر: «توضئي لوقت كل صلاة» (٢)، فإذا دخل
_________________
(١) البخاري، مرسلًا عن عروة بن الزبير، كتاب الوضوء، باب غسل الدم، برقم ٢٢٨، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، برقم ٢٩٨، وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ٩٥: «حديث صحيح».
(٢) ذكر محمد بن الحسن الشيباني في الجامع الصغير، ص ٧٤، وذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار، ١/ ١٠٣: «فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا صِحَّةُ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ فِي حَالِ اسْتِحَاضَتِهَا لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ»، وقال الحافظ ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية، ١/ ٨٩: «حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة تتوضأ لوقت كل صَلَاة لم أَجِدهُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا فِي حَدِيث أم سَلمَة أِن امرأة سَأَلت رَسُول اللَّه - ﷺ - عَن الْمُسْتَحَاضَة فَقَالَ: «تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها، ثمَّ تَغْتَسِل وتستثفر بِثَوْب، وتتوضأ لكل صَلَاة».
[ ١٣٧ ]
وقت الظهر توضأت وصلت إلى وقت العصر، وإذا جاء وقت العصر توضأت وصلت إلى وقت المغرب وهكذا تستنجي، تغسل فرجها وتتوضأ وضوء الصلاة، وتصلي مدة الوقت فروضًا ونوافلَ.
فإذا دخل وقت الآخر كذلك تستنجي، وتتوضأ وضوء الصلاة، وتصلي في الوقت فرضًا ونفلًا، وتحل لزوجها؛ لأن هذا الدم دم عارض، دم فاسد، ليس بحيض، أما أيام الحيض المعتادة خمسة أو ستة أو سبعة أو نحو ذلك، فهذه أيام لا تصلي فيها، ولا تصوم، ولا تحل لزوجها؛ لأنها دم حيض.
ومثل ذلك لو كان مع الإنسان البول الدائم، أو المذي الدائم؛ فإنه يتوضأ لوقت كل صلاة، ويصلي على حسب حاله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) يتوضأ لكل صلاة، يستنجي ويتوضأ وضوء الصلاة، ويصلي الفرض والنفل إلى الوقت الآخر، كالمستحاضة.
الحديث الثالث: حديث عائشة لأخبرت أنها كانت تغتسل مع النبي - ﷺ - من الجنابة بإناء واحد، هذا يدل على جواز اغتسال الزوج وزوجته من إناء واحد يرى كل واحد الآخر؛ لأنها تحل له، ويحل لها، فلا مانع أن يغتسلا جميعًا في حمام، ينظر أحدهما إلى الآخر، لا بأس بذلك، من إناء واحد.
وَكَانَ يَتَّكِئُ في حِجْرِها فيقرأ القرآن، دل على أن لا بأس أن
_________________
(١) سورة التغابن، الآية: ١٦.
[ ١٣٨ ]
يضع رأسه على فخذها؛ ليستريح، أو ينام، أو يقرأ القرآن، ولو كانت حائضًا، هذا لا يضر؛ لأن حيضها في فرجها لا يمنع قراءة القرآن، ولا يمنع اتكاءه على فخذها، ولا يمنع أن تخدمه؛ ولهذا كانت تغسل رأسه - ﵊ - وترجله عائشة، وهي حائض - ﵂ -، هذا يدل على أن الحائض ليست بنجسة، لها أن تقرأ، ولها أن تخدم زوجها، تُقدِّم الطعام، تُقدِّم الماء، تُقدِّم اللبن، وكان النبي يشرب من مَحَلِّ فمها، ويتعرق العظم بعدها وهي حائض، كل هذا يبيِّن للناس أن هذا لا حرج فيها، وأنها طاهرة، عرقها طاهر، شعرها طاهر، بدنها طاهر، ولو وضعت يدها في ماء، أو في لبن، أو في طعام يكون طاهرًا، النجاسة في الحيض، ليست في اليد؛ ولهذا لما قال لها ذات يوم: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» - حصير في المسجد، «قَالَتْ: فَقُلْتُ (يا رسول اللَّه): إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (١)، فالحائض تعمل في بيتها تخدم في بيتها، تلمس الطعام لا يضر، تقدم الطعام. ثيابها طاهرة، وعرقها طاهر، لكن إذا أصابها شيء من الدم، أصاب شيئًا من بدنها، أو أصاب شيئًا من ثيابها تغسله، ما أصابه الدم تغسله، وأما هي في نفسها طاهرة. كالجنب طاهر، الجنب إذا عرق في ثيابه وهو جنب قبل أن يغتسل فهو طاهر، ثيابه طاهرة، عرقه طاهر، يده طاهرة، إنما عليه الغسل فقط.
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها، والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، برقم ٢٩٨.
[ ١٣٩ ]
وقالت مُعَاذَةُ لعَائِشَةَ - ﵂ -: يا أم المؤمنين، «أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّوْمَ، وَالصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ لَهَا عائشةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟» نسبة
إلى حروراء، وهي طائفة يقال لهم حروريون، وهم الخوارج يشددون، ويتعنتون، ويتنطعون؛ ولهذا قالت لها عائشة: أحرورية أنت؟ يعني من المُتشدِّدين المتكلفين. قالت: لا، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ - ﵂ -: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ في عهد النبي - ﷺ -، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ» (١). فالحائض والنفساء تقضيان الصوم، ولا تقضيان الصلاة.
فلو بقيت النفساء أربعين يومًا والدم معها؛ فإنها لا تقضي الصلاة، ولكن تقضي رمضان إذا صادفها رمضان تقضيه، فإذا انتهت المدة إلى الأربعين وهي معها الدم تغتسل وتصلي ما بعد الأربعين شيء، إذا تمت مدة الأربعين ولم تطهر؛ فإنها في حكم الطاهرات: تغتسل، وتصلي ولو معها الدم؛ يكون دم فساد كالمستحاضة، إلا إذا وافقت وقت الحيض تجلس وقت الحيض الدورة المعتادة، أما الصلاة التي تركتها في أيام النفاس، أو في أيام الحيض؛ فإنها ساقطة لا تقضي، فضلًا من اللَّه، ونعمة من اللَّه، ورحمة منه - ﷾ -.
_________________
(١) رواه البخاري، برقم ٣٢١، ومسلم، برقم ٣٣٥، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٩.
[ ١٤٠ ]
أما الصوم فإنها تقضيه؛ صوم رمضان تقضيه بعد طهرها، مثل ما قالت عائشة: «كنا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ» (١). وهذا محل إجماع بين أهل العلم، أجمع العلماء على أن الحائض والنفساء تقضيان الصوم، ولا تقضيان الصلاة؛ لهذه الأحاديث وما جاء في معناها (٢).
_________________
(١) رواه البخاري، برقم ٣٢١، ومسلم، برقم ٣٣٥، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٩.
(٢) نهاية الوجه الثاني من الشريط الثاني.
[ ١٤١ ]