١٢٩ - الحديث الأول عن سهل بن سعد الساعدي - ﵄ -، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - قام، فكبر وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر. ثم رفع فنزل القهقرى، حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي" وفي لفظ "صلى عليها ثم كبر عليها. ثم ركع وهو عليها، فنزل القهقرى"
راويه
سهل بن سعد الساعدي الأنصاري الخزرجي صحابي مات سنة إحدى وتسعين وهو ابن مائة سنة وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة
مفرداته
المنبر: بكسر الميم من نبرت الشيء إذا رفعته
القهقرى: إلى ورائه
أصل المنبر: على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى
ولتعلموا: بكسر اللام الأولى وفتح التاء المثناة من فوق وتشديد اللام الثانية أصله لتتعلموا
[ ١ / ١٩٠ ]
يستفاد منه
١ - اتخاذ المنبر لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب والسماع منه
٢ - صلاة الإمام على أرفع مما عليه المأموم لقصد التعليم
٣ - أن إقامة الصلاة للتعليم لا يقدح فيها وأنه ليس من باب التشريك في العبادة.
[ ١ / ١٩١ ]
١٣٠ - الحديث الثاني عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل"
راويه
عبد الله بن عمر - ﵄ -
مفرداته
من جاء: من أراد المجيء
منكم: من البالغين لحديث "غسل يوم الجمعه واجب على كل محتلم"
يستفاد منه
١ - الأمر بالغسل يوم الجمعة
٢ - تعليق الأمر به بإرادة المجيء إلى الجمعة وقد تبين من بعض الأحاديث أن هذا الغسل لإزالة الروائح الكريهة ويفهم منه أن المقصود عدم تأذي الحاضرين ومن ذلك يعلم بطلان قول الظاهرية بأن المطلوب الغسل يوم الجمعة ولو قبل الغروب
[ ١ / ١٩٢ ]
١٣١ - الحديث الثالث عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: "جاء رجل والنبي - ﷺ - يخطب الناس يوم الجمعة. فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع ركعتين" وفي رواية: "فصل ركعتين"
راويه
جابر بن عبد الله - ﵄ -
مفرداته
رجل: هو سليك الغطفاني
صليت: بحذف همزة الاستفهام وثبتت في رواية الأصيلي
يستفاد منه
١ - أن الخطبة لا تمنع الداخل من صلاة تحية المسجد وأصرح منه حديث مسلم بلفظ "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما فإنه نص لا يتطرق إليه التأويل
٢ - أن التحية لا تفوت بالقعود لكن قيد ذلك بعضهم بالجاهل أو الناسي
٣ - أن الخطيب أن يبين في خطبته الأحكام المحتاجة إليها لأن ذلك يعد من الخطبة
٤ - أن تحية المسجد ركعتان
[ ١ / ١٩٣ ]
١٣٢ - الحديث الرابع عن جابر - ﵁ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس" (١)
راويه
جابر بن عبد الله - ﵁ -.
يستفاد منه
١ - مشروعية الخطبتين للجمعة.
٢ - الجلوس بينهما
٣ - القيام فيهما
_________________
(١) ليس هذا الحديث في الصحيحين، بهذا اللفظ كما في (الاحكام) و(الفتح)
[ ١ / ١٩٤ ]
١٣٣ - الحديث الخامس عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة - والإمام يخطب - فقد لغوت"
راويه
أبو هريرة - ﵁ -
مفرداته
لصاحبك: لمن تخاطبه مطلقًا عبر عنه بالصاحب لأنه الغالب
أنصت: اسكت عن الكلام مطلقًا واستمع للخطبة
فقد لغوت: فقد خبت من أجر الجمعة
يستفاد منه
١ - منع جميع أنواع الكلام حال خطبة الجمعة ووجوب الاستماع إليها
٢ - حرمان من تكلم والإمام يخطب من أجر الجمعة وقد روى أبو داود وابن خزيمة من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا "ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا" قال ابن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة
[ ١ / ١٩٥ ]
١٣٤ - الحديث السادس عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح فكأنما قرب بدنة. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن. ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"
راويه
أبو هريرة - ﵁ -.
مفرداته
من اغتسل: من كل من يصح منه التقرب من ذكر أو أنثى أو حر أو عبد
راح: ذهب في الساعة الأولى
قرب بدنة: تصدق ببدنة متقربًا إلى الله تعالى والبدنة البعير ذكرًا كان أو أنثى والتاء للوحدة لا للتأنيث
بقرة: ذكرًا أو أنثى والتاء للوحدة
كبشًا: فحلًا
أقرن: لأنه الأكمل والأحسن صورة ولأنه ينتفع بقرنه
دجاجة: بتثليث الدال والفتح أفصح
الملائكة: الذين يكتبون حاضري الجمعة
[ ١ / ١٩٦ ]
يستمعون الذكر: ما في الخطبة من المواعظ وغيرها
يستفاد منه
١ - استحباب الغسل يوم الجمعة
٢ - فضل التبكير إليها وأن هذا الفضل إنما يحصل لمن جمع بينه وبين الاغتسال وعلى ذلك يحمل ما أطلق في باقي الروايات من ترتب الفضل على التبكير
٣ - أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم
٤ - أن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وغيره
٥ - حضور الملائكة صلاة الجمعة واستماعهم الخطبة
[ ١ / ١٩٧ ]
١٣٥ - الحديث السابع عن سلمة بن الأكوع - وكان من أصحاب الشجرة - ﵁ - قال: "كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - الجمعة ثم ننصرف. وليس للحيطان ظل نستظل به" وفي لفظ "كنا نجمع مع رسول الله - ﷺ - إِذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء"
راويه
سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبو مسلم وأبو أياس صحابي شهد بيعة الرضوان مات سنة أربع وسبعين
مفرداته
أصحاب الشجرة: التي كانت عندها بيعة الحديبية
ننصرف: من الصلاة
للحيطان: جمع حائط
نجمع: بفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة
زالت الشمس: مالت عن كبد السماء
الفيء: الظل
يستفاد منه
إجزاء صلاة الجمعة قبل الزوال لأن الشمس إذا زالت ظهرت الظلال والقائل بعدم الإجزاء يرى أن النفي إنما سلط على وجود ظل يستظل به لا على أصل الظل والظل الذي يستظل به لا يتهيأ إِلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف
[ ١ / ١٩٨ ]
١٣٦ - الحديث الثامن عن أبي هريرة - ﵁ - قال "كان النبي - ﷺ - يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (الم. . تنزيل السجدة) و(هل أتى على الإنسان) "
راويه
أبو هريرة - ﵁ -
مفرداته
الم. . تنزيل السجدة: يقرأها في الركعة الأولى
هل أتى على الإنسان: يقرأها في الركعة الثانية
يستفاد منه
استحباب هاتين السورتين في صلاة الفجر يوم الجمعة
[ ١ / ١٩٩ ]