٤٠ - الحديث الأول عن عائشة - ﵂ - "أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - ﷺ -، فقالت: إِني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي" وفي رواية "وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فيها، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي".
راويه
عائشة - ﵂ -.
مفرداته
أستحاض: يأتيني الدم في غير أوانه.
فلا أطهر: لا ينقطع عني الدم.
أفأدع: أفأترك.
ذلك: بكسر الكاف.
عرق: بكسر العين يسمى بالعاذل بالعين المهملة وذال معجمة مكسورة.
دعي: اتركي.
[ ١ / ٦٣ ]
ليست بالحيضة: بفتح الحاء لا غير لأن المراد هنا نفي الحيض.
أقبلت الحيضة: بفتح الحاء وكسرها.
يستفاد منه
١ - جواز استفتاء المرأة بنفسها فيما يتعلق بأحوال النساء.
٢ - أن الحائض تترك الصلاة من غير قضاء.
٣ - أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث.
٤ - أن من غلبه الدم من جرح أو انبثاق عرق لا يترك الصلاة وقد صلى عمر ﵁ وجرحه يثعب دمًا.
[ ١ / ٦٤ ]
٤١ - الحديث الثاني عن عائشة - ﵂ - "أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك؟ فأمرها أن تغتسل. قالت: فكانت تغتسل لكل صلاة".
راويه
عائشة - ﵂ -.
مفرداته
أم حبيبة: بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب.
استحيضت: يأتيها الدم في غير أوانه.
أن تغتسل: من الدم الذي أصابها.
يستفاد منه
١ - أمر المستحاضة بالاغتسال بعد انتهاء أيام أقرائها وأما الاغتسال لكل صلاة ففي صحيح مسلم عن الليث "لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - أمر أم حبيبة أن تغتسل لكل صلاة وإنما هو شيء فعلته هي".
[ ١ / ٦٥ ]
٤٢ - الحديث الثالث عن عائشة - ﵂ - قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض. وكان يخرج رأسه إلي، وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض".
راويه
عائشة - ﵂ -.
مفرداته
ورسول الله: بالرفع عطفًا على الضمير المرفوع في "كنت" وبالنصب على كون الواو للمعية.
فأتزر: بتشديد التاء أشد إزاري على وسطي.
حائض: من الحيض وهو جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها.
معتكف: من الاعتكاف وهو حبس النفس في المسجد مع النية.
يستفاد منه
١ - جواز اغتسال الزوج وزوجته في إناء واحد.
٢ - جواز مباشرة الحائض فوق الإزار.
٣ - استخدام الرجل امرأته فيما خفى من الشغل واقتضته العادة.
٤ - أن المعتكف إذا أخرج رأسه من المسجد لم يفسد اعتكافه ومن ذلك يؤخذ أن من حلف أن لا يخرج من بيت أو غيره فخرج ببعض بدنه لا يحنث.
٥ - أن المباشرة الممنوعة للمعتكف في الجماع ومقدماته.
[ ١ / ٦٦ ]
٤٣ - الحديث الرابع عن عائشة - ﵂ - قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يتكئ في حجري، فيقرأ القرآن وأنا حائض".
راويه
عائشة - ﵂ -.
مفرداته
يتكئ: يضع رأسه.
في حجري: حضن ثوبي
يستفاد منه
١ - طهارة بدن الحائض وما يلابسها مما لم تلحقه نجاسة.
٢ - جواز ملامسة الحائض.
٣ - أن الحائض لا تقرأ القرآن.
[ ١ / ٦٧ ]
٤٤ - الحديث الخامس عن معاذة قالت: "سألت عائشة - ﵂ -، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ فقلت: لست بحرورية، ولكني أَسأل، فقالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
راويه
معاذة بنت عبد الله العدوية امرأة صلة بن أشيم بصرية ثقة أخرج لها الشيخان في صحيحيهما.
مفرداته
ما بال: ما شأن.
أحرورية أنت: أخارجية نسبة إلى حروراء موضع كان أول اجتماع الخوارج به وكان من رأيهم أن الحائض تقضى الصلاة.
أسأل: سؤالًا لطلب العلم لا للتعنت.
فنؤمر: يأمرنا رسول الله - ﷺ -.
يستفاد منه
١ - أن الإجابة بالنص أولى لأن عائشة لم تتعرض للمعنى الذي سألت عنه
[ ١ / ٦٨ ]
معاذة وذلك لأن الإجابة بالنص أقطع للمعارضة بخلاف المعاني المناسبة فإنها عرضة للمعارضة.
٢ - أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة وذلك لأن الصلاة تتكرر فإيجاب قضائها مفض إلى حرج ومشقة فعفي عنه بخلاف الصوم فإنه غير متكرر.
٣ - أن قول الصحابي "كنا نؤمر" في حكم المرفوع إلى النبي - ﷺ - وإلا لم تقم الحجة به.
[ ١ / ٦٩ ]