١٧ - الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"
راويه
أبو هريرة - ﵁ -.
مفرداته
أشق: أثقل.
على أمتي: أمة الإجابة.
لأمرتهم: تفسرها رواية النسائي "لفرضت عليهم".
بالسواك: باستعمال السواك لأن السواك هو الآلة.
يستفاد منه
١ - بيان ما عليه النبي - ﷺ - من الشفقة على أمته.
٢ - أن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف.
٣ - فضيلة السواك عند كل صلاة وعدم وجوبه.
[ ١ / ٣١ ]
١٨ - الحديث الثاني عن حذيفة بن اليمان - ﵄ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك"
راويه
حذيفة بن اليمان العبسي بالموحدة حليف الأنصار أحد كبار الصحابة ومشاهيرهم وأبوه صحابي استشهد بأحد ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين.
مفرداته
يشوص: يغسل.
يستفاد منه
استحباب السواك عند القيام من الليل وفي رواية البخاري في الصلاة "إذا قام للتهجد" ولمسلم نحوه فدل على أن ذلك عند القيام إلى الصلاة فيعود إلى حديث أبي هريرة السابق وحمله بعضهم على القيام من النوم وعلل بأن النوم مقتض لتغير الفم والسواك هو آلة التنظيف للفم فيسن عند مقتضى التغير.
[ ١ / ٣٢ ]
١٩ - الحديث الثالث عن عائشة - ﵂ - قالت دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - ﵄ - على النبي - ﷺ -، وأَنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله - ﷺ - بصره، فأخذت السواك فقضمته، فطيبته، ثم دفعته إِلى النبي - ﷺ - فاستن به فما رأيت رسول الله - ﷺ - استن استنانًا أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله - ﷺ -: رفع يده أو اصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى ثلاثًا ثم قضى، وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي" وفي لفظ "فرأيته ينظر إِليه، وعرفت أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم" هذا لفظ البخاري. ولمسلم نحوه.
راويه
عائشة - ﵂ -.
مفرداته
يستن: يستاك.
فأبده: بتشديد الدال مد نظره إليه.
فقضمته: بضاد معجمة مضغته وبصاد مهملة وهو رواية الأكثر كسرته.
[ ١ / ٣٣ ]
الرفيق الأعلى: الجنة أو الجماعة المذكورين في آية النساء ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.
قضى: مات.
حاقنتي: الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق.
ذاقنتي: نقرة النحر وقيل طرف الحلقوم وقيل أعلى البطن.
يستفاد منه
١ - قوة فطنة عائشة - ﵂ -.
٢ - العمل بما يفهم من الإشارة والحركات.
٣ - جواز الاستياك بسواك الغير بعد إصلاحه وتهيئته.
٤ - الاستياك بالرطب.
٥ - تأكيد أمر السواك لكونه - ﷺ - لم يخل به مع ما هو فيه من شاغل المرض.
[ ١ / ٣٤ ]
٢٠ - الحديث الرابع عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: "أتيت النبي - ﷺ -، وهو يستاك بسواك رطب قال: وطرف السواك على لسانه، وهو يقول: أع أع (١) والسواك في فمه، كأنه يتهوع".
راويه
أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري صحابي مشهور، أمره عمر ثم عثمان وهو أحد الحكمين بصفين مات سنة خمسين وقيل بعدها.
مفرداته
أع أع: بضم الهمزة وسكون المهملة ويروى بفتح الهمزة حكاية صوته.
في فيه: في فمه.
يتهوع: يتقيأ والمراد أن صوته كصوت المتقيئ.
يستفاد منه
١ - الاستياك بالرطب.
٢ - الاستياك على اللسان وقد ورد في بعض الروايات الاستياك فيه طولًا وأما الأسنان والأحب فيها أن يكون عرضًا.
٣ - أن السواك من باب التنظيف والتطيب لا من باب القاذورات لكونه - ﷺ - لم يختف به.
_________________
(١) لفظة "أع أع" من أفراد البخاري كما في عهدة القاري "للعيني".
[ ١ / ٣٥ ]